القطعة الناقصة .. “مربع الرعب” يجدد أحلام ريال مدريد في موسم التقلبات – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

القطعة الناقصة .. “مربع الرعب” يجدد أحلام ريال مدريد في موسم التقلبات

تنفست جماهير ريال مدريد الصعداء، بعد عودة الفريق الملكي إلى طريق الانتصارات، عبر الفوز على ديبورتيفو ألافيس، بنتيجة 2/1 في الليجا.

وقبل مواجهة ألافيس، خسر ريال مدريد مرتين متتاليتين في عقر داره، أمام سيلت فيجو 2/0 بالليجا، ثم سقط على يد مانشستر سيتي بنتيجة 2/1 في دوري أبطال أوروبا.

وقبلها سجل الفريق سلسلة طويلة من النتائج المتذبذبة، وسط تراجع واضح في مستوى الفريق، بجانب عدم ثبات التشكيلة.

أزمة الجناح الأيمن في ريال مدريد

خلال الموسم الجاري مثل مركز الجناح الأيمن مشكلة للمدرب تشابي ألونسو، الذي لم يستقر على لاعب أساسي فيه منذ بداية الموسم.

ومنح ألونسو، الفرصة لعدة لاعبين في هذا المركز، لكنه لم يتمكن بعد من تحديد الخيار الأمثل في ظل التذبذب الواضح في مستوى الفريق ونتائجه.

وشارك في هذا المركز الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، والمغربي إبراهيم دياز، والتركي أردا جولر، والبرازيلي رودريجو جويس، الذي كان أساسيا في هذا الموقع لسنوات في تشكيلة الميرينجي.

وعانى رودريجو كثيرا هذا الموسم، في ظل تراجع مستواه وندرة مساهماته التهديفية، ليكثر الحديث عن عدم اقتناع تشابي ألونسو به، واقترابه من الرحيل في يناير/كانون الثاني المقبل.

تألق مفاجئ لرودريجو

قبل مباراة مانشستر سيتي، يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، كان رودريجو في ورطة حقيقية، حيث لم يكن قد سجل أي هدف، واقتصر إنتاجه على تمريرتين حاسمتين أمام مارسيليا وكيرات ألماتي بدوري الأبطال.

وجلس رودريجو على دكة البدلاء ولم يشارك طوال مباراتي يوفنتوس وأولمبياكوس.

وفي الليجا كان قد شارك في 14 مباراة دون ترك أي بصمة، وأشركه وقتها تشابي ألونسو، في الجناحين الأيمن والأيسر وكذلك رأس الحربة.

لكن الأوضاع تغيرت تماما مع مباراة مانشستر سيتي، حيث شارك رودريجو كأساسي، وفاجأ الجميع بتقديم مباراة مميزة جدا.

وسجل رودريجو هدف ريال مدريد الوحيد في المباراة، التي خسرها الملكي في النهائية بنتيجة 2/1، ليكسر

صيامه التهديفي الذي استمر لمدة 281 يوما، منذ 4 مارس/أذار الماضي، ضد غريمه أتلتيكو مدريد، في البطولة الأوروبية ذاتها.

إشادة خاصة برودريجو

عقب نهاية مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي، حرص بيب جوارديولا، مدرب الفريق الإنجليزي، على الإشادة برودريجو، معترفًا بجودة أدائه في المواجهة وعودته القوية.

وقال المدرب الإسباني: “قلت لرودريجو إنه لاعب مذهل. إنه لاعب من مستوى آخر. سعيد بعودته من الإصابة. إنه لاعب جيد جدًا جدًا”.

أما مدربه تشابي ألونسو، فقال: “أكثر ما أعجبني هو أدائه، كان الهدف ثمرة جهوده المميزة، إنه من أفضل الأخبار اليوم، رؤيته بتلك الموهبة الفردية وقدرته على المراوغة، إضافةً إلى ذلك فقد سجّل ذلك الهدف، وهو أمر كان مهمًا بالنسبة له”.

توهج جديد

وعقب تألقه أمام مانشستر سيتي، حافظ رودريجو على مكانه في التشكيل الأساسي لريال مدريد في مباراة ألافيس.

وخلال تلك المواجهة ساهم بقوة في الفوز الصعب، حث سجل الهدف الثاني، مانحا فريقه 3 نقاط مهمة جدا في سباق الليجا.

ونال رودريجو الكثير من الإشادات سواء من الجماهير داخل الملعب، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما تلقى التهنئة من لاعبي ريال مدريد على الهدف الحاسم.

“رباعي الرعب”

شهدت مباراة ألافيس، مشاركة الرباعي الهجومي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام ورودريجو جويس، لأول مرة معًا في التشكيلة الأساسية هذا الموسم.

وسجل مبابي الهدف الأول لريال مدريد من صناعة بيلينجهام، كما أحرز رودريجو الهدف الثاني بعد تمريرة حاسمة من فينيسيوس.

ويظهر ذلك مدى الانسجام الكبير بين الرباعي الذي اعتقد عليه المدرب السابق، كارلو أنشيلوتي كثيرا في الموسم الماضي.

كما أن الانسجام كان واضحا بين الثنائي البرازيلي، حيث أكدت شبكة “أوبتا” للإحصائيات أن فينيسيوس جونيور هو اللاعب الذي قدم أكبر عدد من التمريرات الحاسمة لرودريجو في جميع المسابقات (11 تمريرة)، أي أكثر من ضعف أي لاعب آخر؛ حيث أن لوكا مودريتش لديه 5 تمريرات.

ويبدو أن تشابي ألونسو، وضع يده أخيرا على التشكيلة المناسبة للخط الهجومي للفريق، بتواجد فينيسيوس ورودريجو على الجناحين ومبابي في مركز رأس الحربة، وبيلينجهام من العمق.

وسيواجه أي منافس لريال مدريد صعوبة كبيرة في الدفاع عن مرماه، في حالة تألق هذا الرباعي مع الخصائص التي تميز كل لاعب منهم.

مصير غامض لنجوم ريال مدريد

بالطبع كانت عودة رودريجو للتوهج، مكسبا كبيرا لريال مدريد ومدربه تشابي ألونسو، لكن على الجانب الآخر مثلت ضربة قوية لآمال عدد آخر من اللاعبين.

وحال حفاظ رودريجو على تألقه، فإن الاعتماد على لاعب آخر في الجانب الأيمن لن يكون أمرا سهلا، وبالتالي تقلص فرص مشاركة لاعبين مثل إبراهيم دياز و فرانكو ماستانتونو كأساسيين، كما لن يكون بمقدر أردا جولر اللعب في هذا المركز، وسيظل في وسط الملعب.

ومع إجادة رودريجو اللعب في مركز رأس الحربة، حيث اعتقد عليه أنشيلوتي كثيرا في هذا الموقع، وتكرار تشابي ذلك الأمر في بعض المباريات، فإن رحيل لاعب مثل البرازيلي إندريك، على سبيل الإعارة لن يسبب مشكلة للجهاز الفني.

والأمر ذاته ينطبق على جونزالو جارسيا، الذي لا يشارك بصورة منتظمة مع تشابي ألونسو، وهناك تقارير عن إمكانية أعارته أيضا في يناير/كانون الثاني المقبل.

ووفقا لذلك فإن عودة رودريجو إلى التشكيلة الأساسية وتألقه، أكملت المربع القوي في الهجوم، وأحيت آمال جماهير ريال مدريد في رؤية شراسة هجومية لفريقها، لكنها في الوقت ذاته أثرت بالسلب على موقف عدد من اللاعبين.

التصنيفات: الدوري الاسباني,عاجل