واصل البلجيكي هوجو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب إفريقيا، انتقاداته الحادة لتنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، المقامة حاليًا في المغرب، وذلك قبل مواجهة الكاميرون، المقررة غدًا الأحد، على ملعب البريد، ضمن منافسات دور الـ16 من البطولة.
وقال بروس، خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، إن معاناة منتخب جنوب إفريقيا مع التنقل أثرت سلبًا على الأجواء العامة، موضحًا: “نستغرق نحو 45 دقيقة للوصول من مقر الإقامة إلى ملعب التدريب، وهذا أمر لا يجعلني سعيدًا على الإطلاق. في بطولة بحجم كأس الأمم الإفريقية، يجب ألا تتجاوز مدة التنقل 15 أو 20 دقيقة كحد أقصى، خاصة أننا قد نواجه المغرب في الدور المقبل إذا نجحنا في التأهل”.
وكان هوجو بروس قد وجّه انتقادات سابقة لتنظيم دخول الجماهير خلال مباراة منتخب بلاده أمام منتخب مصر، التي أُقيمت على ملعب أدرار، وانتهت بفوز الفراعنة بهدف دون رد، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.
فوضى عند دخول الجماهير
وقال بروس في تصريحات أعقبت تلك المباراة: “تنظيم دخول الجماهير خلال لقاء جنوب إفريقيا ومصر لم يكن جيدًا على الإطلاق. كانت عائلتي متواجدة في الملعب، وشهدنا فوضى كبيرة قبل انطلاق المباراة”.
وأضاف: “لم يُسمح لأحد بالدخول إلى ملعب أدرار في البداية، وكانت الشرطة هي السبب في ذلك، حيث مُنع الجميع من الدخول، حتى أولئك الذين كانوا يحملون تذاكر رسمية، بينما سُمح لأشخاص لا يملكون تذاكر بالدخول بسبب وجود حشود كبيرة”.
أجواء البطولة غائبة
وتابع المدرب البلجيكي انتقاداته قائلًا: “زوجتي شعرت بخوف شديد، خاصة أن أحفادي كانوا متواجدين أيضًا. الأجواء المميزة التي تعوّدنا عليها في بطولة كأس الأمم الإفريقية غير موجودة في المغرب”.
وأردف: “لا أشعر بنفس الأجواء التي عشتها سابقًا في ساحل العاج أو الجابون. هناك كنت تشعر في كل لحظة أنك تشارك في حدث قاري كبير. عندما كنا نتوجه بالحافلة إلى ملعب التدريب، كان الناس يلوحون لنا بالأعلام ويرحبون بنا، أما هنا في المغرب فلا نرى شيئًا من ذلك”.
وأوضح بروس أن المشكلة لا تتعلق بالبنية التحتية، قائلًا: “كل شيء من حيث الملاعب والمنشآت جيد، ولكن إذا لم يُسمح للجماهير بحرية الدخول إلى الملاعب، فلن يأتي أحد. لذلك لا أشعر بوجود تفاعل حقيقي من الناس مع البطولة”.
مواجهة بطابع خاص
وعن مواجهة الكاميرون، قال بروس: “مباراة الغد تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة لي. صحيح أن المنتخب الكاميروني تغيّر كثيرًا مقارنة بالفترة التي كنت أدربه فيها، لكن عندما تحقق لقب كأس الأمم الإفريقية مع منتخب ما، يظل ذلك محفورًا في الذاكرة”.
وأضاف المدرب الذي قاد الكاميرون للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية عام 2017: “تفاجأت إلى حد ما بالمنتخب الكاميروني الحالي، فقد تغيّر مقارنة بالفريق الذي خاض تصفيات كأس العالم. إنه منتخب شاب، يتمتع بروح جماعية وعقلية قوية، وقد يكون أحد مفاجآت هذه البطولة”.
طموحات كبيرة لجنوب إفريقيا
وأكد بروس: “رغبتنا في الفوز كبيرة، وسنقاتل من أجل التأهل. كنت أتمنى مواجهة الكاميرون في المباراة النهائية، لكننا نلتقي الآن في دور مبكر”.
وشدد على طموحات فريقه قائلًا: “نطمح على الأقل إلى معادلة إنجاز النسخة الماضية، حينما حصلنا على المركز الثالث. لكن يجب الاعتراف بأن منتخبات كبيرة مثل مصر والكاميرون تعلمت الدرس بعد خروجها المبكر في النسخة الماضية، ما يجعل هذه النسخة أقوى وأكثر صعوبة”.
واختتم المدرب البلجيكي تصريحاته مؤكدًا: “لا أبحث عن الانتقام بعد رحيلي عن تدريب الكاميرون منذ سبع سنوات. لم يتم تجديد عقدي حينها، والآن كل ما يهمني هو الفوز لأنني مدرب جنوب إفريقيا، وليس بدافع الانتقام”.



