تصريحات انتحارية وخطايا تكتيكية .. لماذا أقيل أموريم؟ – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

تصريحات انتحارية وخطايا تكتيكية .. لماذا أقيل أموريم؟

لم تدم حقبة روبن أموريم في أولد ترافورد سوى 63 مباراة. وصل البرتغالي في نوفمبر 2024 بصفته معجزة تكتيكية ليخلف إريك تين هاج، لكنه تم الاستغناء عنه في بداية عام 2026، بعد موسم كارثي (المركز 15) وركود مقلق هذا العام (المركز السادس). ورغم أن النادي أشار رسميًا إلى عدم إحراز تقدم، إلا أن الكواليس كشفت عن مزيج سام من العناد التكتيكي والخلافات حول التعاقدات، وقبل كل شيء، تصريحات إعلامية انتحارية بعد التعادل مع ليدز الذي حسم مصيره.

كان من المفترض أن يكون ذلك بداية دورة مدتها ثلاث سنوات، بدعم من الإدارة الجديدة لشركة INEOS. لكن الأمر انتهى ببيان مقتضب من 60 كلمة على موقع النادي. روبن أموريم لم يعد مدربًا لمانشستر يونايتد. يترك البرتغالي البالغ من العمر 40 عامًا وراءه سجلًا سيئًا: خسارة نهائي الدوري الأوروبي، ومركزًا مهينًا في المركز الخامس عشر في نصف موسمه الأول، وعجزًا مزمنًا عن تحويل فريق من النجوم إلى آلة جماعية.

جاءت الضربة القاضية بعد أقل من 24 ساعة من التعادل مع ليدز (1-1)، حيث اختار أموريم طريق المواجهة العلنية. لكن اختزال هذا الفصل من العمل إلى مجرد نوبة غضب سيكون خطأ. كانت جذور المشكلة عميقة، تغذيها عدم التوافق الجوهري بين رؤية المدرب وواقع فريقه.

عقيدة 3-4-3: الموت مع أفكارك

كانت الانتقادات الداخلية الرئيسية، التي بدأت في البداية على شكل همسات ثم تحولت إلى صيحات، تتعلق بإصرار أموريم التكتيكي. لم يحيد البرتغالي أبدًا عن نظامه المفضل 3-4-3، وهو نفس النظام الذي صنع شهرته في سبورتنج. المشكلة؟ لم يكن لدى مانشستر يونايتد اللاعبين المناسبين.

على الرغم من التحذيرات المتكررة بشأن نقص المتخصصين – لا سيما اللاعبين الجناحين المناسبين والمدافعين القادرين على إدارة العرض – استمر أموريم في إصراره.

رفضه التكيف مع واقع الدوري الإنجليزي الممتاز واللاعبين المتاحين له أدى في النهاية إلى عزل المدرب. في حين أن مدربًا براغماتيًا كان سيعدل خطته لحماية فريقه الهش، فضل أموريم الانغلاق في برج عاجي دوغماتي، مكشفًا أسبوعًا بعد أسبوع عن النواقص الهيكلية لمجموعة غير مرتاحة في هذا القيد.

الانتحار الإعلامي بعد ليدز

إذا كان أداء الفريق مقلقاً، فإن التواصل هو الذي عجل بالسقوط. بعد التعادل مع ليدز، ارتكب أموريم خطأ لا يغتفر: لقد كشف أسراره أمام الجمهور. بشكواه علناً من “نقص الدعم” من إدارته، تجاوز الخط الأحمر الذي رسمه السير جيم راتكليف وفريقه.

في نادٍ مهووس بالسيطرة على صورته ووحدة الواجهة، فإن مهاجمة هرمه الإداري أمام الكاميرات يعادل تقديم استقالة.

النادي، الذي كان حتى ذلك الحين يحافظ على موقف داعم، رأى في هذا التصريح دليلاً على أن المدير فقد السيطرة ويبحث عن أعذار خارجية. كانت رد الفعل فورياً وقاسياً.

السوق: الحقيقة حول “نقص الدعم”

أحد نقاط الخلاف التي أثارها معسكر أموريم كان يتعلق بالتعاقدات. ترددت شائعات بأن المدرب طلب لاعب وسط في الصيف الماضي، ليتم فرض ثلاثة مهاجمين عليه بدلاً من ذلك. ينفي مانشستر يونايتد هذه الرواية بشدة. وفقًا لمصادر داخلية لـ GOAL، كان أموريم “متوافقًا تمامًا” مع استراتيجية إعطاء الأولوية للقطاع الهجومي للموسم 2025-26.

ويصر النادي على أنه تم دعم المدرب، حيث أنفق 250 مليون جنيه إسترليني (حوالي 300 مليون يورو) خلال فترة ولايته. حجة الإدارة هي أن اللاعبين الذين تم تجنيدهم كانوا متعددي الاستخدامات وقادرين على التطور في عدة أنظمة، وليس فقط 3-4-3. بإلقاء اللوم على سوق الانتقالات، حاول أموريم إعادة كتابة التاريخ، لكن الإدارة تعتقد أنها أعطت مدربها الأدوات اللازمة للنجاح، وهي أدوات لم يستطع استخدامها.

لا “صراع على السلطة”، مجرد إقرار بالفشل

على عكس الشائعات التي ترددت عن حرب أهلية داخلية، فإن نهاية عهد أموريم لم تكن نتيجة صراع على السلطة على غرار مسلسل Game of Thrones، بل نتيجة لملاحظة باردة وواقعية: عدم وجود أي تطور.

كان السير جيم راتكليف يرغب بصدق في أن يكمل البرتغالي عقده، لكن “علامات التقدم” كانت معدومة.

لا يزال النادي مقتنعًا بأن التشكيلة الحالية، الشابة والموهوبة، قادرة على لعب دور رائد. إن الفصل من العمل ليس اعترافًا بضعف المشروع ككل، بل هو إزالة قطعة معيبة من نظام بيئي تعتبره الإدارة سليمًا. والآن، يقع على عاتق دارين فليتشر، الذي عُيّن مؤقتًا، إثبات أن المشكلة كانت بالفعل في مقاعد البدلاء وليس في المكاتب، في انتظار المرشح التالي الذي سيتعين عليه إظهار مزيد من المرونة.

التصنيفات: الدوري الانجليزي,عاجل