السعودية أرض الرد لا مسرح السقوط .. قطار ريال مدريد يسير بوقود الانتقام – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

السعودية أرض الرد لا مسرح السقوط .. قطار ريال مدريد يسير بوقود الانتقام

لا يدخل ريال مدريد بطولة السوبر الإسباني في السعودية، التي تبث عبر “تطبيق ثمانية”، الناقل الحصري لدوري روشن السعودي، باعتبارها محطة عابرة في موسم طويل، ولا يتعامل معها كلقب إضافي يمكن تعويضه لاحقا.

فهذه المرة، يصل الملكي إلى جدة محملا بثقل هزائم مباشرة أمام منافسيه، وبذاكرة لا تعرف النسيان، وبإحساس واضح بأن البطولة تحولت إلى ساحة تصفية حسابين مفتوحين، أحدهما طازج ومؤلم أمام أتلتيكو مدريد في الليجا، والآخر أعمق وأكثر إيلامًا أمام برشلونة في نهائي السوبر الماضي.

أتلتيكو مدريد وجرح الليجا الذي لم يلتئم

في سبتمبر/ أيلول 2025، وعلى الأراضي الإسبانية، تلقّى ريال مدريد ضربة موجعة أمام أتلتيكو مدريد، هزيمة ثقيلة في الليجا بخماسية لهدفين، أعادت إلى السطح أسئلة لم يكن أحد يرغب في طرحها بتلك الحدة.

لم تكن الخسارة مجرد تعثر في سباق النقاط، بل كانت صفعة ديربي ضربت صورة التفوق، وكشفت هشاشة ذهنية في مباراة يفترض أنها تكسب قبل أن تلعب.

تلك الليلة في ميتروبوليتانو لم تمر كرقم في جدول النتائج، بل تحولت إلى جرح مفتوح، لأن السقوط جاء أمام الجار اللدود، وبعد مسيرة انتصارات في الليجا، وبطريقة لا تنسى بسهولة.

واليوم، يعود أتلتيكو ليقف في طريق ريال مدريد من جديد، لكن السياق تغير، لا نقاط تحسب، ولا فرصة للتعويض لاحقا.

مواجهة إقصائية، خارج إسبانيا، على أرض محايدة، حيث لا مكان للأعذار ولا مساحة للندم، هنا، لا يبحث ريال مدريد عن فوز عادي، بل عن رد اعتبار مباشر، وعن إثبات أن ما حدث في الليجا كان سقطة عابرة لا تعكس الحقيقة الكاملة.

السعودية.. أرض الرد لا مسرح السقوط

الهزيمة أمام أتلتيكو لم تقع في السعودية، لكن الرد يبدأ من هنا، في جدة، لا يعود ريال مدريد ليسترجع ذكريات مؤلمة، بل ليحول الغضب إلى طاقة، والخسارة إلى دافع.

السعودية في هذا السياق لا تمثل مسرح السقوط، بل ساحة المواجهة التالية، المكان الذي يمكن أن تبدأ فيه إعادة التوازن، إذا امتلك الفريق الشجاعة الذهنية قبل الجودة الفنية.

على أرض ملعب الإنماء “الجوهرة المشعة”، يدرك ريال مدريد أن نصف النهائي ليس مجرد عبور إلى مباراة أخرى، بل اختبار حقيقي لمدى قدرته على التعلم من الضربات القاسية، وعلى تحويل الألم إلى تركيز، بدلا من أن يتحول إلى عبء يثقل الأقدام والعقول.

برشلونة.. كابوس ما زال حاضرا

إذا كان أتلتيكو قد جرح الجسد، فإن برشلونة كسر الكبرياء، فقبل عام واحد فقط، وعلى نفس الأراضي السعودية، خسر ريال مدريد نهائي السوبر الإسباني أمام غريمه التاريخي بنتيجة قاسية (5-2)، في ليلة خرج منها الملكي مهزوما فنيا ومعنويا.

لم تكن خسارة لقب فحسب، بل ضربة في الهيبة، لأن السقوط جاء في مباراة نهائية، وعلى لقب يحمل قيمة رمزية متزايدة في السنوات الأخيرة، ما أدى لاحقا إلى انهيار الفريق وخروجه صفر اليدين في الموسم الماضي.

تلك الليلة ما زالت عالقة في الذاكرة المدريدية، ليس بسبب النتيجة وحدها، بل لأن السوبر الإسباني تحول إلى مسرح صراع مباشر على التفوق المعنوي بين ريال مدريد وبرشلونة، وكل خسارة فيه تقرأ باعتبارها رسالة أبعد من مجرد بطولة قصيرة.

طريق الانتقام.. خطوة بخطوة

ريال مدريد يعرف أن التفكير في برشلونة قبل تجاوز أتلتيكو هو خطأ قاتل، لا يمكن الوصول إلى الثأر الأكبر دون المرور أولًا عبر الامتحان الأصعب نفسيا.

نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد ليس مجرد عقبة، بل بوابة إلزامية، لأن الفوز فيها يعني أكثر من التأهل، يعني كسر عقدة قريبة، واستعادة ثقة اهتزت، وإرسال رسالة واضحة بأن الفريق لم يأت إلى السعودية لالتقاط الصور.

في المقابل، أي تعثر جديد أمام أتلتيكو سيحوّل الحديث عن الانتقام إلى عبء، وسيجعل شبح الهزائم الأخيرة يطل برأسه من جديد، في بطولة لا ترحم من يدخلها بنصف تركيز.

القطار تحرك.. فهل يصل للمحطة المنشودة؟

قطار ريال مدريد تحرك هذه المرة بوقود الانتقام، المحطة الأولى اسمها أتلتيكو مدريد، والنهاية المحتملة تحمل اسم برشلونة، وبينهما تقف السعودية كأرض فاصلة بين الانكسار واستعادة الهيبة.

هنا، لا تعاد كتابة التاريخ بالكلمات، بل بالأفعال، ولا تمحى الجراح إلا بانتصارات صريحة، ففي جدة، إما أن ينجح ريال مدريد في إغلاق الحسابين معا، أو تتحول البطولة إلى فصل جديد في كتاب الخيبات.

التصنيفات: السوبر الاسباني,عاجل