اختُتمت بصنعاء، اليوم، الدورة التدريبية لمسؤولي الأنشطة في المدارس الشرعية، تحت عنوان “الأنشطة الكشفية في المدارس الصيفية”، نظَّمتها اللجنة الفنية للأنشطة والدورات الصيفية، بمشاركة 40 قائدًا كشفيًا من مختلف المحافظات، في إطار الاهتمام بتعزيز الثقافة القرآنية وترسيخ الهوية الإيمانية في أوساط النشء والشباب، وبناء جيلٍ واعٍ ومحصَّن قادرٍ على تحمُّل مسؤولياته الدينية والوطنية.
وتلقَّى المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، معارف ومفاهيم الحركة الكشفية المستمدة من القيم الإسلامية والمبادئ القرآنية، شملت أسس ومبادئ وأهداف الحركة الكشفية، والتقاليد والمهارات الكشفية، ومهام قائد الفرق، والإسعافات الأولية وعمليات الإنقاذ والطوارئ، والخدمة المجتمعية والأنشطة الطوعية، بما يسهم في إعداد قادة قادرين على ترجمة هذه المعارف إلى واقع عملي داخل المدارس الصيفية، وتعزيز روح المسؤولية والانتماء وخدمة المجتمع.

وفي كلمته خلال الاختتام، أكد نائب وزير الشباب والرياضة- القائم بأعمال رئيس جمعية الكشافة والمرشدات، نبيه ناصر، أن الحركة الكشفية تُعد من أهم الوسائل التربوية لبناء الشخصية الإيمانية المتوازنة، وترسيخ الثقافة القرآنية، وتعزيز قيم الطاعة لله، والالتزام الأخلاقي، وروح التضحية والبذل في نفوس النشء والشباب، مشيرًا إلى أن العمل الكشفي يسهم في إعداد جيلٍ واعٍ بقضاياه، ثابتٍ على مبادئه، وقادرٍ على مواجهة التحدِّيات والعدوان.
وأوضح أن الكشافة تؤدِّي دورًا محوريًا في تربية الجيل على قيم الإحسان، والتعاون، والتكافل المجتمعي، والانضباط، والعمل الجماعي، وتجسيد القدوة الحسنة في السلوك والأخلاق، والاقتداء بنهج القادة الشهداء والعظماء الذين قدَّموا أرواحهم في سبيل الله والوطن، وساروا على هدى القرآن الكريم.
ولفت نائب وزير الشباب، بحضور عضو اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية يحيى المحطوري، ومدير التنسيق التربوي والأنشطة الصيفية أحمد خُرصان السَلَوي، إلى أهمية مثل هذه الدورات التأهيلية في رفد المدارس والدورات الصيفية بقيادات كشفية مؤهلة، قادرة على استيعاب طاقات النشء والشباب وتوجيهها التوجيه الصحيح، بما يسهم في تعزيز الصمود المجتمعي، ومواجهة الحرب الناعمة، والتصدي لمخططات الأعداء.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الشباب والرياضة لقطاع الشباب، نائب رئيس جمعية الكشافة والمرشدات، عبدالله الرازحي، أن الحركة الكشفية تُمثل رافدًا أساسيًا للعمل التربوي والثقافي، وأداة فاعلة في بناء الوعي الإيماني والوطني، وتنمية المهارات القيادية والتنظيمية لدى القادة والمنتسبين، بما ينعكس إيجابًا على مخرجات المدارس والدورات الصيفية.. لافتًا إلى أن الأنشطة الكشفية تسهم في إعداد جيلٍ قرآنيٍّ واعٍ، متسلحٍ بالقيم الإيمانية، وقادر على الصمود والثبات في مواجهة العدوان والمخاطر، وخدمة المجتمع في مختلف الظروف، وترسيخ ثقافة المسؤولية، والبذل، والعمل التطوعي.

وأشار إلى أن الأنشطة الكشفية تمثل مسارًا تربويًا عمليًا لإعداد النشء والشباب، وتعزيز قيم الانتماء والانضباط والعمل الجماعي، مؤكدًا أن تفعيل العمل الكشفي في المدارس الصيفية يسهم في اكتشاف المواهب، وتنمية القدرات القيادية، وربط الجيل بهويته الإيمانية والثقافة القرآنية، بما يخدم المجتمع ويعزز تماسكه.
من جهته، أوضح مدير عام مدارس العلوم الشرعية يحيى الهادي أن إدماج الأنشطة الكشفية في البرامج التعليمية والتربوية يُعد ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب المتكاملة، وتنمية مهاراته العقلية والبدنية والسلوكية، وربطه بهويته الإيمانية والثقافة القرآنية، بما يرسِّخ القيم الأصيلة، ويعزّز الولاء لله ولرسوله وللقيادة القرآنية.
وفي كلمة المشاركين، أكد عبدالله حقِّين أن المشاركين خرجوا من هذه الدورة بمخزون معرفي ومهاري مهم، يعزز من قدرتهم على أداء رسالتهم التربوية والكشفية، ونقل ما اكتسبوه إلى الميدان، والإسهام الفاعل في إنجاح الأنشطة والمدارس والدورات الصيفية، وبناء جيلٍ قرآنيٍّ واعٍ، يسير على نهج القادة، ويواجه العدوان بثبات وإيمان.
حضر حفل الختام عدد من القيادات الشبابية والرياضية والتربوية.



