ملك النهائيات .. 8 محطات كتبت أسطورة سفاح المواعيد الكبرى – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

ملك النهائيات .. 8 محطات كتبت أسطورة سفاح المواعيد الكبرى

بعد فوز برشلونة على ريال مدريد بنتيجة 3-2 في نهائي السوبر الإسباني 2026، الذي تم نقله عبر “تطبيق ثمانية” الناقل الحصري لدوري روشن السعودي، لم يعد الحديث مقتصرا على لقب جديد في خزائن النادي الكتالوني، بل عن رقم يزداد ثقلا مع كل نهائي جديد، فهانز فليك خاض 8 مباريات نهائية كمدير فني، وخرج فائزا بها جميعا.

سلسلة فليك الأسطورية بدأت في ألمانيا عام 2020، وامتدت عبر أوروبا، قبل أن تتحول في إسبانيا إلى كابوس متكرر لريال مدريد.

هذا التقرير يبحر عبر تلك الرحلة، لا باعتبارها أرقاما فقط، بل كسردية مدرب بنى هويته في أكثر الليالي حساسية، من نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، إلى معارك السوبر الألماني، وصولا إلى 3 ضربات متتالية في قلب الكلاسيكو.

بايرن ميونخ.. ميلاد “مدرب النهائيات”

حين تسلم هانز فليك قيادة بايرن ميونخ، بدا في البداية حلا انتقاليا، لكنه سرعان ما تحول إلى ظاهرة، ومع ذلك، كان الحكم الحقيقي ينتظر لحظة الوصول إلى النهائيات، حيث تختبر شخصية المدرب وقدرته على إدارة الضغط.

ومثل نهائي كأس ألمانيا 2020، أمام باير ليفركوزن أول امتحان فعلي لفليك في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.

بايرن دخل اللقاء بأسلوبه المعتاد، ضغط عال منذ البداية، إيقاع هجومي، وعدم انتظار الخصم.

الهدف المبكر منح الفريق السيطرة الذهنية، وأجبر ليفركوزن على فتح المساحات، ليحسم بايرن اللقاء بنتيجة 4-2.

نهائي دوري أبطال أوروبا 2020.. خنق باريس سان جيرمان

في لشبونة، واجه فليك مع بايرن، باريس سان جيرمان المدجج بالنجوم.

المنطق كان يفرض الحذر، لكن فليك اختار طريقا مختلفا تماما.

خط دفاع متقدم رغم سرعة مبابي ونيمار، ضغط أمامي يمنع بناء اللعب، وأظهرة تهاجم باستمرار لعزل ثلاثي باريس عن بقية الفريق، كان نهائي سيطرة أكثر منه مباراة حذر.

الهدف الوحيد، عرضية كيميش ورأسية كومان في شباك فريقه السابق، كان تجسيدا كاملا لفكر فليك.

وفي الخلف، لعب نوير دور صمام الأمان في لحظات نادرة نجح فيها باريس في كسر الضغط.

تلك الليلة صنعت صورة فليك كمدرب لا يخشى المغامرة حتى في نهائي دوري أبطال أوروبا.

السوبر الأوروبي 2020.. الصبر أمام إشبيلية

أمام إشبيلية، واجه فليك نوعا مختلفا من التحدي. فريق يجيد كسر الإيقاع وسحب الخصم إلى مباراة بدنية وتكتيكية معقدة.

بايرن لم يكتسح، لكنه لم يفقد هدوءه، وتمسك فليك بالشكل نفسه، انتظر لحظته، وحين جاءت في الوقت الإضافي، حسم اللقب بنتيجة 2-1، مؤكدا قدرته على الفوز حتى في مباريات لا تسير وفق سيناريو مثالي.

السوبر الألماني 2020.. قهر دورتموند في مباراة مفتوحة

مواجهة بوروسيا دورتموند في 2020 كانت واحدة من أكثر النهائيات جنونا، فريق سريع، هجومي، وخطير في التحولات، ومع ذلك لم يتراجع فليك.

خطوط متقدمة، ضغط في الوسط، ومباراة تحولت إلى تبادل ضربات، الفارق كان في الحسم، حيث استغل بايرن فرصه بشكل أفضل، وخرج فائزا 3-2، في تأكيد جديد على أن فليك لا يبدل جلده في النهائيات.

نهائي كأس العالم للأندية 2021.. تثبيت الهيمنة

نهائي تيجريس أونال المكسيكي لم يحمل الدراما نفسها، لكنه كان مهما من حيث القيمة التاريخية.

بايرن سيطر، لعب بهدوء، وحسم المباراة بهدف نظيف، ليكمل السداسية التاريخية ويغادر فليك ميونخ بخمس نهائيات وخمس كؤوس.

السوبر الإسباني 2025.. بداية الصدمة

مع وصوله إلى برشلونة، تم طرح السؤال، هل تنجح الفلسفة نفسها في بيئة مختلفة وضغط جماهيري أكبر؟ الإجابة جاءت واضحة، وبشكل مؤلم لريال مدريد.

النهائي الأول لفليك مع برشلونة كان في جدة، وانتهى بخماسية 5-2 أمام ريال مدريد.

ضغط منظم، افتكاك سريع للكرة، وتحولات هجومية جارفة.

لم يكن فوزا عاديا، بل إعلان نوايا، برشلونة فليك يتلاعب بريال مدريد في النهائي.

نهائي كأس الملك 2025.. معركة الأعصاب

النهائي الثاني كان أكثر تعقيدا. توتر، التحامات، وتقلبات في النتيجة.

المباراة امتدت إلى وقت إضافي، وهنا ظهر فليك كمدرب يدير التفاصيل.

تبديلات محسوبة، حفاظ على التنظيم، وضربة قاضية في الوقت الإضافي، لتنتهي المباراة 3-2 لصالح برشلونة، ويحقق فليك فوزه الثاني على ريال مدريد في نهائي خلال عام واحد.

السوبر الإسباني 2026.. تكريس العقدة

في جدة مجددا، تكرر المشهد.. ريال مدريد تحت ضغط هائل، وبرشلونة بثقة فريق يعرف طريق الكأس.

النتيجة 3-2، أعلنت عن اللقب الثامن لفليك في ثامن نهائي، والثالث تواليا له أمام ريال مدريد بقميص برشلونة، بنمط متكرر، لا صدفة.

لماذا هانز فليك مختلف في النهائيات؟

القراءة المتأنية لهذه السلسلة تكشف 3 سمات واضحة، فليك لا يغير فلسفته تحت الضغط، يجيد إدارة المباريات نفسيا وتكتيكيا، ويكرر التفوق على الخصوم بهوية ثابتة ونمط واضح.

فمن برلين إلى لشبونة، ومن ميونخ إلى جدة، صنع هانز فليك سرديته الخاصة، 8 نهائيات، أبطال من الصف الأول، و3 ضربات موجعة لريال مدريد، دون هزيمة واحدة.

لهذا، لا يبدو وصفه بـ”سفاح المواعيد الكبرى”، مبالغة صحفية، بل توصيفا دقيقا لمسيرة مدرب يعرف تماما ماذا يفعل عندما تصبح كل كأس على مرمى البصر.

التصنيفات: دوري ابطال اوروبا,عاجل