لماذا سيكون ريال مدريد أسوأ وجهة ممكنة لكلوب؟ – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

لماذا سيكون ريال مدريد أسوأ وجهة ممكنة لكلوب؟

لا تقتصر الصفقات الكبرى في كرة القدم على العقود والأرقام فحسب، بل تمتد إلى توافق الأرواح والمنظومات معا عند التعاقد مع لاعب أو مدرب جديد، وهو الأمر الذي يجعل ارتباط ريال مدريد باسم يورجن كلوب، رئيس كرة القدم العالمي في مجموعة ريد بول، أشبه برهان خاسر قبل أن يبدأ.

خيانة لهوية كلوب

وفقاً لصحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية، فإن مع طرح اسم يورجن كلوب مجدداً لخلافة تشابي ألونسو، يبرز التساؤل الجوهري: “هل سيخشى الألماني الصدام مع سياسة الرئيس فلورنتينو بيريز؟ وهل تدريب الملكي يمثل خيانة للهوية القتالية التي صنعها مدرب ليفربول السابق لنفسه؟

واستنتجت الصحيفة إن الإجابة تكمن في تفاصيل دقيقة، لكنها تجعل من ريال مدريد الوجهة الأقل ملاءمة لشخصية كلوب في كرة القدم.

الصدام مع بيريز

رأت “ذا أتلتيك” أن أحد أبرز نقاط الصدام المحتملة بين مدريد وكلوب تتمثل في بطولة “كأس العالم للأندية”؛ بينما يثمن فلورنتينو بيريز المكانة التي تمنحها البطولة، يراها كلوب “أسوأ فكرة على الإطلاق في تاريخ اللعبة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التباين الحاد يطرح تساؤلاً “كيف كان سيمر هذا التصريح على رئيس النادي الملكي؟”، حيث من المرجح ألا يقبل بيريز بهذا الأمر، وأنه سيحسم تلك المعركة لصالحه حتماً.

وأضحت أن هذا المثال البسيط يوضح أن ريال مدريد وكلوب لا يمكن أن يصيرا عقلاً واحداً أبداً، حيث إن رؤية المدرب الألماني للعبة لا يمكن أن تكون رؤية الملكي والعكس صحيح.

كلوب لا يروض النجوم

ذكرت “ذا أتلتيك”، أنه حتى داخل المستطيل الأخضر، من الصعب تخيل النجوم السوبر لريال مدريد يتحولون إلى أدوات في فلسفة كلوب التكتيكية.

إن كلوب مدرب يصنع النجوم، ولم يسبق أن ورث نجوماً جاهزين وحاول ترويضهم، وهو أمر لا يفعله أحد حقاً في ريال مدريد، لا سيما أن غرفة الملابس هناك أكثر حصانة ضد من أي غرفة لنادٍ آخر في أوروبا.

وقالت الصحيفة البريطانية: “ريال مدريد أشبه بـ(كاتدرائية رخامية) والمدرب مجرد حارس مهمته تجميل الأجواء وفحص الصوتيات وإضافة المزيد من الكؤوس الأوروبية للخزائن وتلميعها”.

وأضافت: “إن تدريب الريال يدور حول الحفاظ على العظمة وتعزيز السمعة، وهي مهمة لا يجدها كلوب منعشة لطموحه من أجل العودة إلى التدريب. إنه يحتاج دائماً إلى عُرف يتحداه، أو عدم مساواة يحاربه، أو افتراض يهزمه، كما يريد أن يكون البطل الأول ومنبع الطاقة في أي مشروع، وهو دور يصعب لعبه تحت سقف البرنابيو”.

كلوب يفقد شغف التدريب

على الصعيد الشخصي، يبدو أن كلوب قد حسم أمره تماماً؛ فمنذ تعيينه في شركة “ريد بول” أكد أنه انتهى من التدريب ولا يفتقد للوقوف في المنطقة الفنية.

ورغم الشائعات التي تربط مدرب ليفربول السابق بكل منصب شاغر، يظل صمت كلوب هو الرد الأقوى، وحتى مع إعلان رحيل ألونسو يوم الاثنين، خرج المدرب الألماني عبر التلفزيون النمساوي ليؤكد: “الأمر لا علاقة له بي، ولم يحرك بداخلي أي شيء”، ليثبت أن بريق مدريد لم يعد كافياً لإعادته.

روح كلوب لا تشبه ريال مدريد

إذا نظرنا لتاريخ كلوب، سنجد أن الأندية التي دربها (ماينز، دورتموند، ليفربول) تشترك في قاسم واحد هو “روح المتحدي”، حيث إن ماينز كان يقاتل للهرب من الدرجة الثالثة، ودورتموند كان يخرج من أزمة مالية طاحنة، وليفربول كان يبحث عن شخص ينير له طريق العودة.

وفي تلك البيئات، كان كلوب “يصبغ” النادي بهويته الخاصة حتى تصبح الأندية امتداداً لشخصيته، فصار هناك “ماينز كلوب” و”ليفربول كلوب”.

لكن في مدريد، الوضع يختلف تماماً؛ فكلوب يستطيع تقلد المنصب وارتداء الزي التدريبي، لكن لا يمكن أبداً أن يكون هناك شيء يسمى “ريال مدريد كلوب”.

واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها مؤكدة أن الانتقال من ماينز ودورتموند وليفربول إلى ريال مدريد يمثل تسلسلاً يفتقر إلى أي خيط مشترك، فكلوب بنى مسيرته على قرارات ممتازة وتوقيت مثالي، واختيار الريال الآن قد يكسر هذه القاعدة التي حافظت على مكانته كأحد أفضل مدربي جيله.

التصنيفات: الدوري الاسباني,عاجل