شكرا”بيب”انتصارك للرياضة والاخلاق والانسانية! .. حمدي دوبلة – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

شكرا”بيب”انتصارك للرياضة والاخلاق والانسانية! .. حمدي دوبلة

الرياضة ليست مجرد منافسة بين الفرق والمنتخبات وكؤوس وميداليات واستثمارات كبرى بل هي قبل كل شيء رسالة أخلاقية وإنسانية تتجاوز حدود الملاعب ..هذه الحقيقة هي ما جسدها المدرب الاسباني الشهير بيب جوارديولا مدرب نادي مانشستر سيتي الانجليزي بموقفه المشرف ضد الجرائم البشعة التي ما زال يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية.
-أثبت الفيلسوف جوارديولا الذي عُرف بصرامته التكتيكية وعبقريته الكروية وسجل نجاحات مذهلة في كل الاندية العريقة التي عمل فيها بدءا ببرشلونة الاسباني مرورا بعملاق الكرة الالمانية بايرن ميونخ وصولا الى السيتي وحاز لقب أفضل مدرب في العالم لعدة مرات أن الصمت أمام المأساة في غزة هو خيانة عظمى للقيم الانسانية التي ترتبط بشكل مباشر بالمبادئ والمُثل التي قامت عليها الرياضة الحديثة.
-رفع بيب صوته بوضوح ضد الجرائم في غزة مؤكداً أن ما يحدث هو “غياب للإنسانية” وأن الفلسطينيين “تُركوا مهملين” ويضيف وقد ظهر مرتديا الكوفية الفلسطينية في فعاليات تضامنية أقيمت في مسقط رأسه برشلونة مؤخرا”ما أراه في غزة مؤلم بشكل كبير.. نرى أطفالاً في سن الرابعة والخامسة يموتون تحت القصف أو في مستشفيات لم تعد مستشفيات وعلينا جميعا ألاّ ننسى عقودا من القمع في فلسطين” كما لم ينس توبيخ الصمت العالمي ازاء جرائم الكيان بالقول” “التضامن الحقيقي يتطلب تحركاً من أجل فلسطين والإنسانية جمعاء”.
-شكرا جوارديولا فقد جعلت من الرياضة منبراً للأخلاق والعدالة في حين لزم كثير من المشاهير من رجال السياسة والرياضة العرب والمسلمين الصمت وهم المعنيون اكثر من غيرهم بتصدر الصفوف للدفاع عن اشقائهم في فلسطين المحتلة.
– أثبت بيب جوارديولا أن الرياضي والانسان الناجح لا يُقاس فقط بعدد البطولات التي يحققها بل أيضاً بقدرته على أن يكون صوتاً للحق وأن يضع إنسانيته فوق حسابات السياسة والمصالح الضيقة.
-المفارقة المؤلمة أن موقف جوارديولا جاء في وقتٍ غابت فيه كثير من الأصوات العربية والإسلامية سواء من نجوم الرياضة أو من المؤسسات الرسمية ما اثار تساؤلات عميقة حول معنى التضامن وحول دور مشاهير ورياضيي الأمة في الدفاع عن قضايا أمتهم.
-كان يُنتظر من لاعبين ومدربين عرب ومسلمين ينشطون في اكبر الدوريات الاوربية أن يرفعوا صوتهم ضد الجرائم الوحشية المتواصلة في غزة ولكنه لم يأت أبدا طوال اكثر من عامين وإنما جاء الصوت من مدرب أوروبي ليؤكد أن الإنسانية لا تُقاس بالانتماء الجغرافي أو الديني بل بالفعل والموقف.
-ما فعله جوارديولا ليس مجرد تصريح عابر بل هو موقف يرسّخ صورة المدرب الإنسان الذي يرى أن مسؤوليته لا تنتهي عند حدود الملعب فقدم للعالم درساً مفاده أن الرياضة يمكن أن تكون أداة للتغيير وأنها قادرة على فضح الظلم وإعلاء قيم العدالة.
-شكرا جوارديولا لقد ذكّرت الجميع حول العالم بأن الرياضة ليست ترفيهاً معزولاً بل هي جزء من معركة القيم وأن الرياضيين الكبار ليسوا من يحققون البطولات والالقاب والأموال بل هم أولئك الذين يضعون إنسانيتهم فوق كل اعتبار.

التصنيفات: ميادين