عاد لامين يامال ليؤكد مكانته كأحد أعمدة مشروع برشلونة الرياضي، بعد فترة خفية من المعاناة الجسدية كادت تعطل انطلاقته في الموسم الحالي، قبل أن يحسمها النادي بتدخل طبي دقيق وبرنامج علاجي صارم.
النجم الشاب، الذي لم يتجاوز عامه الـ18، واجه خلال الأشهر الأولى من الموسم آلامًا متكررة في منطقة العانة، وهي إصابة معقدة تطلبت تعاملًا حذرًا واستمرارية في العلاج، بعيدًا عن الحلول السريعة، أو المجازفة بلياقته البدنية على المدى الطويل.
وبحسب ما كشفه الصحفي سانتي أوفالا، في مداخلة هاتفية على “كادينا سير”، فإن تعافي يامال لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة التزام كامل بتوصيات الطاقم الطبي، في ظل حالة من التذبذب التي ميّزت مراحل العلاج الأولى، حيث كانت الآلام تختفي أحيانًا ثم تعود بشكل مفاجئ، ما فرض ضغطًا نفسيًا إضافيًا على اللاعب.
وفي إطار البحث عن أفضل سبل العلاج، استعان برشلونة بطبيب بلجيكي متخصص في هذا النوع من الإصابات، وضع بروتوكولًا علاجيًا دقيقًا شمل جلسات علاج طبيعي مكثفة وبرنامج متابعة يومي، ركّز على الوقاية بقدر تركيزه على التعافي.
نقطة التحول الحاسمة، وفقًا للمصدر نفسه، تمثلت في قرار إخضاع يامال لجلسات علاج يومية حتى بعد زوال الأعراض، في خطوة هدفت إلى القضاء على جذور المشكلة وليس الاكتفاء بعلاجها ظاهريًا، وهو ما أثمر تحسنًا واضحًا واستقرارًا بدنيًا شبه كامل.
اليوم، تبدو المؤشرات مطمئنة داخل أروقة النادي الكتالوني، حيث اختفت الآلام بشكل شبه نهائي، وعاد يامال ليقدم أفضل نسخه الفنية، مؤكدًا أن النضج لا يُقاس بالعمر فقط، بل بقدرة اللاعب على إدارة جسده والالتزام باحتياجاته.
وعلى أرض الملعب، تُرجمت هذه العودة في أرقام لافتة، إذ شارك يامال في 29 مباراة بمختلف المسابقات، مسهمًا بـ14 هدفًا و13 تمريرة حاسمة، في موسم يعكس تطوره المتسارع وثقة الجهاز الفني في دوره المتنامي داخل الفريق.



