بعد رينارد وخليلوزيتش .. الركراكي أحدث ضحايا تناقضات الاتحاد المغربي – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

بعد رينارد وخليلوزيتش .. الركراكي أحدث ضحايا تناقضات الاتحاد المغربي

ناقض الاتحاد المغربي لكرة القدم نفسه برحيل وليد الركراكي مدرب المنتخب السابق وتعيين محمد وهبي بدلًا منه، ليواصل عادته مع مدربي أسود الأطلس في العقد الأخير.

وأعلن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي، رحيل الركراكي وتعيين وهبي، صاحب إنجاز الفوز بكأس العالم للشباب، مساء أمس الخميس في مؤتمر صحفي.

جاء هذا التغيير بعد 3 بيانات رسمية نفى فيها الاتحاد المغربي التقارير الصحفية التي أكدت رحيل الركراكي.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يناقض فيها الاتحاد المغربي نفسه، إذ رحل آخر 3 مدربين قبل الركراكي بالطريقة ذاتها.

بادو الزاكي

البداية مع الحارس التاريخي بادو الزاكي، الذي تولى مهام الإدارة الفنية للمنتخب المغربي لمدة عامين في الفترة من مايو 2014 حتى فبراير 2016.

وتسرب خبر إقالة الزاكي من منصبه في 9 فبراير 2016، وعندما سُئل لقجع، الذي كان يتولى أيضًا وقتها رئاسة الاتحاد المغربي، نفى الأمر نفيًا قاطعًا.

وقال لقجع في تصريح مصور “لا أعرف من أين جاءت أخبار إقالة مدرب المنتخب المغربي، الزاكي مستمر في عمله، والاتحاد المغربي لم يتطرق لمستقبل المدرب في اجتماعه اليوم”.

لكن بعد تلك التصريحات بساعات قليلة، أعلن الاتحاد المغربي إقالة الزاكي من منصبه.

وجاء في بيان الاتحاد المغربي “بعد الإطلاع على مجموعة من التقارير التقنية التي أعدت من طرف الإدارة التقنية الوطنية وبعد نقاشات مستفيضة خلص الاتحاد إلى اتفاق مع المدرب بادو الزاكي أنه من مصلحة الطرفين إنهاء العقد بالتراضي مما يتيح إعادة النظر في استراتيجية عمل المنتخب الأول والبحث عن السبل الكفيلة لإرجاعه إلى سكته الصحيحة.”

وأضاف “بعد أكثر من 20 شهرًا على رأس الطاقم التقني للمنتخب الأول وعدم الاستقرار الذي طبع اختيارات الناخب الوطني السيد بادو الزاكي والتذبذب في النتائج بين المباريات الودية والرسمية وما صاحبها من ردود فعل متخوفة من مستقبل الأسود بالإضافة إلى توتر العلاقة بين عناصر الطاقم التقني للمنتخب”.

وفي يوم 16 فبراير 2016، عيّن الاتحاد المغربي المدرب الفرنسي هيرفي رينارد خلفًا لبادو الزاكي بعقد حتى 2018، وبأجر شهري بلغ 61,5 ألف دولار، مع إمكانية رفعه إلى 82 ألف دولار في حالة التأهل إلى كأس العالم 2018.

هيرفي رينارد
عاش رينارد مع المنتخب المغربي فترة مميزة من فبراير 2016 حتى يوليو 2019، لكن رحيله أيضًا شهد تناقضًا من جانب الاتحاد، بعد توديع كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في مصر من دور الـ16.

ففي 15 يوليو 2017، نفى الاتحاد المغربى ما تردد في وسائل الإعلام عن استقالة رينارد، وجاء في بيانه وقتها “تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار التي يتم تداولها حاليا بشأن تقديم رينارد استقالته من تدريب المنتخب إلى حدود الساعة”.

وأضاف “عقد فوزى لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لقاءين يومي الأحد والإثنين مع رينارد لتقييم مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس أفريقيا للأمم بمصر، كما تدارسا الرهانات المستقبلية للنخبة المغربية، واتفقا على عقد اجتماعات أخرى في الأيام المقبلة”.

لكن في 21 يوليو، أي بعد 6 أيام، أعلن رينارد استقالته من تدريب أسود الأطلس، ونشر المدرب الفرنسى بيانا رسميًا عبر حسابه على تويتر قال فيه: “أرحل عن تدريب المنتخب المغربي بعد 3 سنوات ونصف من العمل الشاق مع الفريق ونجحنا خلال تلك الفترة في تحقيق العديد من النجاحات كالتأهل إلى كأس العالم وإنهاء مرحلة المجموعات لكأس أمم أفريقيا بـ3 انتصارات متتالية لأول مرة في تاريخ الفريق قبل الإقصاء من دور الـ16 أمام بنين”.

وحيد خليلوزيتش

وبنفس الطريقة، رحل البوسني وحيد خليلوزيتش، الذي عمل 3 أعوام في الفترة من أغسطس 2019 حتى أغسطس 2022.

ففي 3 مايو 2022، أصدر الاتحاد المغربي بيانًا نفى فيه ما تردد من تقارير إعلامية مفادها إقالة خليلوزيتش الذي قاد أسود الأطلس للتأهل إلى نهائيات مونديال 2022.

وجاء في البيان “ردًا على ما تداولته بعض المنابر الإلكترونية وما نشرته من أنباء زعمت أنه تم يوم الإثنين 02 مايو 2022 اتخاذ قرار إقالة خليلوزيتش من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وسعيا منا إلى تنوير الرأي العام ورفع كل لبس، فإنه لم يتم عقد أي اجتماع هذا اليوم بين رئيس الجامعة والناخب الوطني”.

وأشار البيان إلى أن خليلوزيتش “الذي مازال في عطلة خاصة خارج المغرب، سيلتحق بمركب محمد السادس لكرة القدم خلال الأسبوع الجاري كما تم الإعلان عنه مسبقًا”.

ومع ذلك، أعلن الاتحاد ذاته إقالة المدرب البوسني في 11 أغسطس من نفس العام، حيث جاء في البيان وقتها “هذا القرار جاء بالنظر للاختلافات وتباين الرؤى، حول الطريقة المثلى لتهيئة المنتخب الوطني لكرة القدم لنهائيات المونديال القادم”.

وأشارت التقارير الصحفية في ذلك الوقت إلى أن الانفصال جاء نتيجة خلاف بين خليلوزيتش والاتحاد المغربي حول استدعاء حكيم زياش، الذي كان يلعب لتشيلسي في ذلك الوقت، إذ تمسك البوسني باستبعاده لأسباب انضباطية.

وتضاربت التصريحات بين لقجع وخليلوزيتش حول الموضوع، فكلما خرج الأول للتأكيد على عودة نجم تشلسي، ردّ المدرب البوسني متشبثا بقرار الاستبعاد.

وكانت إقالة خليلوزيتش وقتها هي الثالثة في مسيرته التدريبية قبل أشهر من بطولة كأس العالم، إذ سبق أن أقيل من تدريب كوت ديفوار قبل مونديال 2010، وكذلك منتخب اليابان قبل نسخة 2018.

وليد الركراكي

لم يسلم الركراكي، الذي جاء خلفًا لخليلوزيتش في 2022، من السيناريو ذاته، وإن كان الأمر اتخذ هذه المرة شكلًا أشبه بالمسلسلات الدرامية، حيث جاء نفي الاتحاد المغربي على 3 حلقات في غضون 20 يومًا، قبل أن يرحل الركراكي.

وكانت العلاقة بين الاتحاد والركراكي تسير على ما يرام حتى قبل كأس أمم أفريقيا 2025، إلا أن خسارة اللقب في المباراة النهائية على يد السنغال فجر الخلافات بين الجانبين، حسب تقارير صحفية مغربية.

وأثيرت التكهنات حول مستقبل الركراكي مع أسود الأطلس منذ اليوم التالي لخسارة نهائي أفريقيا.

ففي 6 فبراير الماضي، أصدر الاتحاد المغربي بيانًا جاء فيه أنه ينفي نفيًا قاطعًا ما راج في بعض المنابر الإعلامية بخصوص تقديم الركراكي استقالته.

وجاء البيان المغربي بعدما نشرت شبكة “فوت ميركاتو” أن الركراكي، صاحب الـ50 عامًا، قدم استقالته إلى مسؤولي الاتحاد.

وفي 24 فبراير، نشر الاتحاد المغربي بيانًا ثانيًا قال فيه “تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار المتداولة بشأن انفصالها عن المدرب وليد الركراكي”.

هذه المرة جاء البيان ردًا على تقرير نشره موقع “البطولة” المغربي أكد فيه أن الركراكي أبلغ مقربين منه بعدم تواجده على رأس القيادة الفنية لأسود الأطلس في المونديال.

وبعدها بيومين، انتشرت أخبار حول تعيين محمد وهبي بدلًا من الركراكي، فأصدر الاتحاد بيانًا ثالثًا قال فيه “تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار التي يتم تداولها، بشأن تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني، وتؤكد الجامعة الملكية أنها ستبلغ الرأي العام – كما قامت به سابقا – بكل المستجدات المرتبطة بالمنتخب الوطني في وقتها المناسب”.

ورغم النفي 3 مرات، أعلن الاتحاد المغربي مساء أمس الخميس رحيل الركراكي، وتعيين وهبي بدلًا منه.

ظروف مشابهة فهل تتشابه النهايات؟

ويأتي تعيين وهبي على رأس القيادة الفنية للمنتخب المغربي في ظروف مشابهة لتلك التي جاء بها الركراكي، على أمل أن تشهد فترته نجاحًا مشابهًا على مستوى كأس العالم.

فالركراكي تولى مهمة قيادة منتخب المغرب قبل أشهر من كأس العالم 2022، خلفًا لخليلوزيتش، في خطوة وصفها البعض وقتها بأنه مغامرة، إلا أن المغامرة نجحت بتحقيق أفضل إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ المونديال، حيث بلغ الفريق نصف النهائي.

ويستعد المنتخب المغربي مع وهبي لخوض غمار كأس العالم 2026، الذي ينطلق بعد أقل من 100 يوم.

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل