الرياضة اليمنية يغادر الحياة تاركاً إرثاً لا ينسى : محمد العزيزي
فجع الوسط الرياضي اليمني واليمنيون عامة، بوفاة الإعلامي والمعلق الرياضي الكبير الأستاذ علي حمود العصري الذي رحل عن دنيانا مطلع الأسبوع الماضي، مخلفا إرثا رياضيا غنيا بصوته المميز وحضوره الفريد في الملاعب والإذاعة والتلفزيون.
لقد شق صوته الرائع طريقه إلى أذهان وأذان الجمهور الرياضي اليمني والعربي، حيث كان معلقا وواصفا لأحداث كرة القدم بكل حماسة ومهنية، ليترك بصمة لا تنسى في الرياضة والإعلام الرياضي، كان الهدوء والأخلاق الرفيعة عنوان شخصيته، فالجميع من زملائه ورفاقه ومن عرفه، يثني عليه لقد ترك ذكريات جميلة لدى كل من عرفه أو استمع له.
لقد عرفه الجمهور من خلال برنامج استوديو الرياضة في قناة اليمن الفضائية، حيث كان يقدم تحليلا أسبوعيا للأحداث الرياضية المحلية والعربية والدولية، بالإضافة إلى مهنته في التعليق على مباريات المنتخبات الوطنية بكافة فئاتها العمرية التي تشارك في المنافسات الرياضية الإقليمية والدولية، محققا تواصلا فريدا مع محبي كرة القدم.
قبل ثلاثة أشهر، كنت أود لقاءه مع الزملاء الأعزاء عبدالله الصعفاني، يحيى الحلالي، محمد الأموي، وسفيان الثور في صنعاء، لكنني لم أحظ بهذه الفرصة وذلك الشرف بسبب ارتباطات وظروف خاصة في ذلك اليوم وظل شعور الحزن يرافقني لعدم التمكن من الجلوس بجانب شخصية محبوبة كهذه وبالذات فور علمي برحيله رحمه الله.
لم يكن الأستاذ الإعلامي الكبير العصري، معروفا فقط كمعلق رياضي بل كان لاعبا بارعا في صفوف نادي الوحدة الرياضي بصنعاء وأحد مؤسسي النادي، حيث لعب كمدافع وظهير جناح بنادي الوحدة ومثل اليمن في المنتخبات الرياضية المختلفة، وفقا لما حصلت عليه من معلومات من أصدقائه وزملائه الذين عرفوه عن قرب.
عرف الرياضي والإعلامي العصري بأنه كان أول معلق لكرة القدم في اليمن إلى جانب الأستاذ المرحوم عبدالواحد الخميسي -رحمهما الله- وقدم خبرته ومعرفته الرياضية على مدى أكثر من أربعة عقود من العمل الإعلامي والرياضي دون انقطاع.
ردة الفعل التي جاءت من المسؤولين والمواطنين والرياضيين والإعلاميين وجميع الأطراف السياسية والاجتماعية في البلاد عقب وفاته، في برقيات التعازي وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما هي إلا دليل واضح وجلي على مكانته ومحبة الناس لهذه الشخصية الإعلامية والرياضية التي أسرت الجميع بتواضع ودماثة أخلاق الزميل الإعلامي الكبير علي العصري.
رحمة الله تغشاك أستاذنا الكبير علي حمود العصري وأسكنك الله فسيح جناته وألهم أهلك وذويك ومحبيك وزملاءك الصبر والسلوان.