اتخذ اللاعب الأردني سعيد الرمحي، 22 عامًا، قرارًا جريئًا بالانسحاب من نصف نهائي بطولة كأس العالم للكيك بوكسينج لفئة وزن (63 كجم)، المقامة في تايلاند، بعد أن تأهل للمراحل المتقدمة من المنافسات، معلنًا رفضه خوض نزال أمام لاعب من الكيان الصهيوني.
ورغم اقترابه من تحقيق الميدالية الذهبية، فضّل الرمحي الانسحاب، مؤكدًا أن قراره نابع من موقف مبدئي ووطني لا يقبل المساومة.
وأوضح رمزي الرمحي، والد اللاعب، أن ما قام به نجله يعكس التزامًا أخلاقيًا ووطنيًا، مشيرًا إلى أن مواجهة لاعب من الكيان الصهيوني أمر مرفوض في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد وأحداث مأساوية في قطاع غزة، وما تمثله القضية الفلسطينية من رمزية قومية وإنسانية لدى الأردنيين والعرب.
ولقي موقف الرمحي تأييدًا واسعًا في الأوساط الشعبية والرياضية الأردنية، حيث أشادت حملة “استحِ” بقراره، واعتبرته تعبيرًا عن رفض التطبيع الرياضي وتجسيدًا للثوابت الأخلاقية والوطنية التي تميز الموقف الأردني والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
مواقف أردنية ثابتة
لم يكن موقف الرمحي الأول من نوعه في الساحة الرياضية الأردنية، إذ شهدت السنوات الأخيرة انسحابات مماثلة لعدد من اللاعبين والأندية الأردنية رفضًا لمواجهة ممثلين عن الكيان الصهيوني في بطولات دولية.
ففي العام الماضي، أعلن الاتحاد الأردني لكرة السلة انسحاب منتخب الشباب من بطولة كأس العالم للشباب في سويسرا، بعد أن أوقعته القرعة في مواجهة فريق من الكيان الصهيوني، مؤكدًا التزامه بالموقف الوطني الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع.
كما انسحب لاعب التنس الأردني عبد الله شلباية من بطولة هيرسونيسوس تشالنجر في اليونان، بعد أن أوقعته القرعة في مواجهة لاعب من الكيان الصهيوني ضمن دور الـ32، في خطوة لاقت حينها إشادة واسعة من الجماهير العربية.



