تصاعد الجدل داخل أروقة ريال مدريد، بشأن تأثير عودة كيليان مبابي على نتائج الفريق، في ظل تراجع الأداء والنتائج منذ استعادة النجم الفرنسي لمكانه الأساسي.
ويعيش النادي الملكي فترة صعبة، بعدما فشل في تحقيق الفوز خلال 3 مباريات متتالية بمشاركة مبابي كأساسي، ما فتح الباب أمام تساؤلات غير مسبوقة حول مدى انسجام اللاعب مع منظومة الفريق.
وسلطت صحيفة سبورت، في تقرير مطول، الضوء على “التأثير السلبي” للاعب الفرنسي على منظومة الفريق الملكي.
الصحيفة أبرزت أنه منذ عودة مبابي إلى التشكيل الأساسي، لم يتمكن ريال مدريد من تحقيق أي انتصار، حيث سقط الفريق في فخ الهزيمة مرتين وتعادل مرة، في سلسلة نتائج أثارت قلق الجماهير.
الأمر لم يتوقف عند النتائج فقط، بل امتد إلى الأرقام الفردية للنجم الفرنسي، الذي اكتفى بتسجيل هدف وحيد في آخر 7 مباريات، وهو رقم لا يعكس مكانته كأحد أخطر المهاجمين في العالم.
وتشير الإحصائيات إلى أن آخر 4 مباريات بدأها مبابي كأساسي انتهت بثلاث هزائم وتعادل، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه، خاصة في ظل إهداره لفرص حاسمة في مباريات كبيرة.
المفارقة التي زادت من الجدل، تمثلت في أن أحد أفضل فترات ريال مدريد هذا الموسم جاءت في غياب مبابي بسبب الإصابة.
وخلال تلك الفترة، قدم الفريق عروضًا قوية أمام مانشستر سيتي، وإلتشي، وحتى في ديربي أتلتيكو مدريد، حيث بدا أكثر توازنًا وانسجامًا، ما أعاد الأمل للجماهير بإمكانية المنافسة على كل البطولات.
ورغم أن النتائج لم تكن مثالية بالكامل، فإن الأداء الجماعي للفريق كان أكثر إقناعًا، مقارنة بما يقدمه الفريق في وجود النجم الفرنسي.
الصحيفة اعتبرت أن أحد أبرز الانتقادات الموجهة لمبابي، يتمثل في غياب التفاهم مع فينيسيوس جونيور، شريكه المفترض في قيادة هجوم ريال مدريد خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت أنه رغم العلاقة الممتازة بين اللاعبين خارج الملعب، فإن الانسجام داخل المستطيل الأخضر يبدو مفقودًا، حيث يتداخل الثنائي في المساحات نفسها، ما يؤثر سلبًا على فعالية الهجوم.
كما أن أسلوب لعب مبابي، القائم على الاحتفاظ بالكرة والتحرك الفردي، يتسبب أحيانًا في إبطاء إيقاع الهجمات، وهو ما يتعارض مع طبيعة لعب الفريق الجماعية.
وشددت الصحيفة الشهيرة على أن وجود مبابي لا يؤثر فقط على الخط الهجومي، بل يمتد إلى المنظومة بالكامل، حيث يفرض أسلوبه تغييرات تكتيكية تربك توازن الفريق.
ولفتت أنه يؤخذ على اللاعب أيضا، باعترافه الشخصي، محدودية أدواره الدفاعية، وهو ما يضع ضغطا إضافيا على زملائه، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب التزامًا جماعيًا كاملًا.
وأشارت إلى أنه مع تكرار هذه المشاكل، بدأت تتشكل قناعة لدى قطاع من الجماهير بأن الفريق لا يقدم أفضل مستوياته بوجود مبابي، وهو أمر كان من المستحيل تخيله قبل عامين فقط.



