حلول بيريز خارج الطاولة .. اسمان فقط قادران على إنقاذ ريال مدريد – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

حلول بيريز خارج الطاولة .. اسمان فقط قادران على إنقاذ ريال مدريد

عادة ما يحصل ريال مدريد على ما يريده؛ سواء كان ذلك توقيع أفضل لاعبي العالم، أو الفوز بأكبر الكؤوس.

لكن مع اقتراب موسمهم المخيب للآمال من الوصول إلى نهاية مدوية أمام بايرن ميونيخ في مباراة الإياب لربع نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى إطلاق عملية بحث عن مدرب لن ترضي أحدًا في أكبر نادٍ في العالم.

ريال مدريد يتأخر بـ9 نقاط عن متصدر الدوري الإسباني برشلونة، وتم إقصاؤهم من كأس الملك في دور الـ16 أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية.

وإذا فشلوا في قلب تأخرهم بنتيجة 2-1 خارج أرضهم أمام بايرن يوم الأربعاء ، فسيواجهون موسمًا ثانيًا على التوالي بدون أي لقب كبير، وسيتمكن ألفارو أربيولا، الذي حل محل تشابي ألونسو كمدرب في يناير/كانون الثاني، من نسيان فكرة البقاء في منصبه بعد الصيف.

وقالت شبكة ” ESPN” العالمية، إن لكن العثور على مدرب جديد قادر على الارتقاء إلى مستوى المتطلبات الفريدة لريال مدريد، مدرب من الطراز الأول بسجل حافل بالانتصارات، وقادر على إبهار غرفة الملابس والجماهير بشخصيته، وأيضًا تحقيق النجاح الفوري، سيكون أصعب من أي وقت مضى بالنسبة للرئيس فلورنتينو بيريز.

موسم على حافة الانفجار

الصورة العامة للموسم لا تترك مساحة كبيرة للتجميل. ريال مدريد متأخر بـ9 نقاط عن برشلونة في سباق الدوري الإسباني، وهو فارق يضغط على الفريق نفسيًا وجماهيريًا، لأنه لا يتعلق فقط بنقاط ضائعة، بل بإحساس عام بأن المنافس المباشر يفرض إيقاعه محليًا.

وفي كأس الملك، جاءت الضربة أكثر قسوة من حيث الرمزية: الخروج من دور الـ16 أمام ألباسيتي، فريق من الدرجة الثانية، وهو سيناريو لا يُقرأ عادةً كتعثر عابر، بل كعلامة على خلل أعمق في التركيبة والجاهزية والقدرة على التعامل مع مباريات “الفخ”.

ومع اقتراب مواجهة الإياب أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، يصبح الأسبوع الحالي مفصليًا. ريال مدريد خسر ذهابًا 2-1 خارج أرضه، وإذا لم ينجح في قلب النتيجة، فسيجد نفسه أمام موسم ثانٍ على التوالي بلا لقب كبير. هنا لا يعود الحديث عن مباراة واحدة، بل عن “سردية موسم” قد تُغلق بقرار إداري كبير: فتح ملف المدرب من جديد، وربما بطريقة لا تُرضي أحدًا داخل النادي أو خارجه.

تغيير يناير لم يُطفئ النار

وقالت الشبكة في تقريرها، إن ألفارو أربيلوا جاء في يناير بديلًا لتشابي ألونسو، لكن النتائج تحت قيادته لم تمنح المشروع أي استقرار حقيقي، بل جعلت فكرة استمراره بعد الصيف شبه مستحيلة إذا انتهى الموسم دون إنجاز.

الفكرة الأساسية هنا ليست فقط في الأرقام، بل في طبيعة “البيئة” داخل ريال مدريد: نادٍ لا يكتفي بمدرب جيد، بل يحتاج مدربًا قادرًا على إدارة غرفة ملابس مليئة بالنجوم والأنا، وعلى فرض احترامه دون أن يتحول إلى طرف في صراع داخلي.

ورغم مكانة ألونسو الأسطورية كلاعب وإنجازاته التدريبية مع باير ليفركوزن، إلا أنه اصطدم بحقيقة أن هذه السيرة لا تكفي وحدها في مدريد.

ألونسو جاء وهو يحمل لقب “نجم المدربين الشباب التالي”، خصوصًا بعد إنجازه التاريخي مع ليفركوزن حين فاز بالدوري الألماني دون هزيمة وأنهى هيمنة بايرن التي استمرت عقدًا كاملًا، لكن كل ذلك “لم يساوِ شيئًا” بمجرد أن قرر اللاعبون البارزون أنه ليس الرجل المناسب لهم.

الرسالة الضمنية: بيريز أخطأ في تقدير قوة غرفة الملابس، وهذا الخطأ يجعل البحث عن المدرب التالي أكثر تعقيدًا؛ لأن المشكلة ليست في الاسم فقط، بل في قابلية الاسم للنجاح داخل منظومة شديدة الحساسية.

حلول بيريز المعتادة خارج الطاولة

في الأزمات، كان فلورنتينو بيريز يلجأ غالبًا إلى أسماء قادرة على تهدئة العاصفة فورًا: كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان. لكن هذا الطريق مغلق الآن بسبب التزامات كل منهما.

أنشيلوتي، وفق ما ورد، يتجه لتمديد عقده مع منتخب البرازيل، بينما زيدان مرشح لخلافة ديدييه ديشامب في تدريب منتخب فرنسا.

أنشيلوتي فاز بـ3 ألقاب دوري أبطال أوروبا، ولقبين في الدوري الإسباني عبر فترتين تدريبيتين مع ريال مدريد، وزيدان حقق نفس حصيلة ألقاب دوري الأبطال والدوري الإسباني، أيضًا عبر فترتين.

لكن الأهم من الألقاب هو القدرة على دخول غرفة الملابس والحصول على احترام مطلق من فريق مليء بالنجوم.

هذه النقطة تحديدًا تُقدَّم كسبب جوهري لفشل ألونسو خلال الأشهر الستة التي قضاها في المنصب هذا الموسم، فهو لم يستطع امتلاك تلك الهيبة الداخلية التي تُحوّل المدرب في مدريد من “مدير فني” إلى “مرجعية”.

جوارديولا وإنريكي شبه مستحيلين

إذن إلى أين يتجه بيريز؟.. الساحة تفتقر إلى مرشح بارز واحد يملك مزيج السجل والهيبة والقدرة على النجاح الفوري.

لا يوجد “نجم صاعد” بسجل مشابه لسجل ألونسو، وأفضل المدربين المتاحين نظريًا غير قابلين للجذب عمليًا.

بيب جوارديولا (مانشستر سيتي)، ولويس إنريكي (باريس سان جيرمان) يُقدَّمان كأسماء من الصف الأول، لكن قدومهما إلى ريال مدريد شبه مستحيل، وليس فقط لأنهما درّبا برشلونة سابقًا.

ويأتي توماس توخيل كخيار كان يمكن أن يبدو منطقيًا لأنه فائز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، لكن هذا الباب أُغلق أيضًا بعد التزامه مؤخرًا بعقد جديد كمدرب لمنتخب إنجلترا.

بهذا، يصبح “المدرب المثالي” الذي يجمع بين الفوز والهيبة والقدرة على التعامل مع النجوم نادرًا، بينما الخيارات الواقعية إما غير متاحة أو تحمل عيوبًا كبيرة تجعلها مخاطرة في نادٍ لا يمنح الوقت ولا يقبل الأعذار.

كلوب جذاب لكنه يرفض

الأسماء الخمسة الرائدة في قائمة المراهنات تكشف وحدها حجم أزمة الخيارات. أربيلوا يظهر كمرشح أول، لكن مع 5 هزائم في 19 مباراة تحت قيادته، لا تكاد توجد فرصة لاستمراره في الموسم المقبل إذا لم يحدث تحول كبير.

ويأتي يورجن كلوب كمرشح ثانٍ. من الناحية النظرية، هو الاسم الذي “يحقق كل الشروط”: سجل قوي، حضور طاغٍ، وقدرة على إلهام غرفة الملابس والجماهير.

لكن الواقع أكثر تعقيدًا: كلوب يعمل الآن كرئيس لكرة القدم العالمية في مجموعة ريد بول، وتعيينه سيكون جذابًا للغاية، إلا أنه نفى الشهر الماضي التقارير التي تربطه بريال مدريد ووصفها بـ”الهراء”، كما سبق له أن قلل من جاذبية العمل مع النادي، أي أن الاسم الكبير موجود على الورق، لكنه غير مضمون سياسيًا أو شخصيًا.

مدربون غير جذابين

بعد كلوب، يأتي ماسيميليانو أليجري (مدرب ميلان) وماوريسيو بوكيتينو (مدرب منتخب الولايات المتحدة) ضمن المرشحين التاليين.

أليجري يُوصف بأنه خبير تكتيكي محترم فاز بالألقاب المحلية مع ميلان ويوفنتوس، لكنه لم يفز أبدًا بلقب أوروبي، وآخر لقب دوري حققه مع يوفنتوس كان في 2019، ما يجعله ليس “الاسم الساخن” حاليًا.

أما بوكيتينو، فلقبه المحلي الوحيد هو الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان في موسم 2021-22، وخلال قرابة عامين مع المنتخب الأمريكي لم تتحسن سمعته، بل شهدت فترة مضطربة خسر فيها 9 مباريات من أصل 24.

وهناك سماء أخرى مطروحة: جوزيه مورينيو (بنفيكا)، جوليان ناجلسمان (ألمانيا)، أندوني إيراولا (بورنموث)، كما تم ربط أوناي إيمري (أستون فيلا) وإنزو ماريسكا (بدون نادٍ حاليًا) أيضًا بالبرنابيو.

لكن الخلاصة أن كل اسم من هؤلاء يحمل “سلبيات أكثر من الإيجابيات”، ما يجعل القرار محفوفًا بالمخاطر.

ويتحمل ريال مدريد جزءًا كبيرًا من مسؤولية هذا المأزق، فالنادي تخلص من أنشيلوتي قبل عام لأن “الفائز المتسلسل” مر بموسم واحد دون لقب، ثم لم يدعم خليفته بالشكل الكافي، بل ضحّى بألونسو لتجنيب مشاعر بعض اللاعبين البارزين بدلًا من منحه القوة اللازمة لتنفيذ المهمة التي جاء من أجلها. والنتيجة: قائمة ضعيفة من المرشحين، واحتمال صيف لا يحصل فيه ريال مدريد على ما “يريده” أو “يحتاجه” فعلاً، إلا إذا نجح في صفقة كبرى بحجم لويس إنريكي أو كلوب.

التصنيفات: الدوري الاسباني,عاجل