بنزيما الهلال على خطى مبابي ريال مدريد .. فهل تكتمل دائرة الحسرة؟ – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

بنزيما الهلال على خطى مبابي ريال مدريد .. فهل تكتمل دائرة الحسرة؟

في كرة القدم، لا تسير الأمور دائمًا وفق ما يخطط له النجوم، فأحيانًا، يكون القرار الذي يبدو الأقرب للمجد هو نفسه الطريق إلى الخيبة.

هذا ما يلوح في الأفق مع كريم بنزيما، الذي غادر اتحاد جدة بحثا عن لقب دوري أبطال آسيا، ليجد نفسه خارج المنافسة مبكرا، بينما يواصل فريقه السابق التقدم بثبات، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث مع كيليان مبابي، لكن على المسرح الأوروبي.

من جدة إلى الرياض بحثا عن المجد الآسيوي

بعد فترة ناجحة بقميص اتحاد جدة، توج خلالها بألقاب محلية مهمة في السعودية، علر رأسها الدوري، قرر كريم بنزيما فتح صفحة جديدة مع الهلال في شتاء 2026، في انتقال حر بعقد يمتد لموسم ونصف.

اختيار الهلال لم يكن فقط من أجل سباق الدوري، بل لأن الزعيم بدا الأقرب منطقيا للمنافسة على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، مع امتلاكه تشكيلة مرصعة بالنجوم وخبرة واسعة قاريا.

بالنسبة لبنزيما، كان حلم معانقة المجد الآسيوي في جدة تحديدًا عاملا إضافيا، مع إقامة أدوار حاسمة ونهائية في السعودية، ما منح القرار نكهة عاطفية ورياضية في آن واحد.

أمل يتبخر من نقطة الجزاء

كل شيء كان يسير وفق السيناريو المتوقع في دور الـ16، عندما دخل الهلال مواجهة السد القطري مرشحًا فوق العادة، لكن ليلة جدة انقلبت إلى ملحمة درامية انتهت بأقسى طريقة ممكنة على بنزيما ورفاقه.

المباراة انتهت بتعادل مثير 3-3 بعد 120 دقيقة، في مواجهة شهدت أهدافا متبادلة من ميلينكوفيتش سافيتش وسالم الدوسري وماركو ليوناردو من جانب الهلال، ورد السد بثلاثية عبر كلودينيو ورافا موخيكا وروبرتو فيرمينو.

ومع الوصول إلى ركلات الترجيح، تحولت الأضواء إلى بنزيما، لكن النجم الفرنسي أضاع ركلته، قبل أن يحسم أكرم عفيف التأهل للضيوف، ويطيح بالهلال من البطولة بركلات الترجيح، ليودع بنزيما حلمه الآسيوي.

الاتحاد يواصل الطريق.. احتمال حسرة مضاعفة

في الجهة الأخرى، كان اتحاد جدة يكتب فصلا مختلفا تماما في الليلة التالية، عندما تجاوز عقبة الوحدة الإماراتي في مباراة ماراثونية ضمن دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة.

الاتحاد صبر حتى الدقيقة 120+10، حين سجل البرازيلي فابينيو هدفا قاتلا ليمنح العميد الفوز 1-0 ويضمن العبور إلى ربع النهائي، وسط احتفالات صاخبة في مدرجات جدة.

ومع استمرار مشوار الاتحاد في المسابقة، يبرز سيناريو قاس محتمل لبنزيما، هو أن ينجح فريقه السابق في معانقة اللقب القاري الذي رحل من أجله إلى الهلال، ليجد نفسه خارج البطولة مبكرا بينما يعتلي الاتحاد قمة آسيا.

مبابي.. حلم الأبطال الذي انقلب كابوسًا

حكاية كيليان مبابي مع دوري أبطال أوروبا تحمل نفس الكادرات الدرامية تقريبا، لكن بشكل أقسى، وعلى المسرح الأوروبي هذه المرة.

فالنجم الفرنسي غادر باريس سان جيرمان لينضم إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر، بحثا عن المجد مع النادي الأكثر تتويجًا بدوري الأبطال.

لكن المفارقة أن باريس سان جيرمان، وبعد رحيله، عاش موسمه التاريخي في 2024-2025، وتوج بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة، بعد فوز كاسح على إنتر بنتيجة 5-0 في النهائي بميونخ، ليحقق الثلاثية التاريخية.

في المقابل، وجد مبابي نفسه مع ريال مدريد يخرج من ربع النهائي أمام آرسنال بالخسارة القاسية 5-1 في مجموع المباراتين.

التاريخ يكرر نفسه بين مدريد وباريس

بدلا من أن يتحول انتقال مبابي إلى نقطة انطلاق لهيمنة أوروبية جديدة لريال مدريد، استمر سيناريو المفارقات في موسم 2025-2026.

ريال مدريد اصطدم ببايرن ميونخ في ربع النهائي، وخسر ذهابا في البرنابيو بنتيجة 2-1، قبل أن يسقط إيابا في أليانز أرينا 4-3، ليودع البطولة بنتيجة 6-4 في مجموع المباراتين.

في المقابل، واصل باريس سان جيرمان طريقه بثبات، بعد أن أطاح بليفربول من ربع النهائي، بالفوز عليه 2-0 في باريس ثم 2-0 مجددا في آنفيلد، ليحجز مقعده في نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، ويثبت أنه لا يزال رقما صعبا في سباق دوري الأبطال حتى بعد رحيل نجمه الأبرز سابقا.

هل يكمل الاتحاد الدائرة؟

في الحالتين، بنزيما مع الهلال ومبابي مع ريال مدريد، اختار اللاعبان الرحيل عن بيئة كان يمكن أن تشهد تتويجهما القاري، بحثا عن طريق يبدو – على الورق – أقصر إلى منصة التتويج.

لكن كرة القدم أثبتت مرة أخرى أنها لعبة مفاجآت لا تحترم دائمًا منطق الطموحات الفردية، بل كثيرًا ما تكافئ من يبقى ويصبر، وتعاقب من يراهن على المستقبل بقرارات تبدو محسوبة لكنها تصطدم بواقع مغاير تماما.

لو نجح اتحاد جدة فعلًا في استكمال مشواره والفوز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، فإن دائرة الحسرة لبنزيما ستكون مكتملة، ترك فريقا بحثا عن لقب مع فريق آخر، فوجد نفسه خارج المشهد بينما يحتفل زملاؤه السابقون فوق منصة التتويج.

وقتها ستصبح قصة بنزيما الهلال واحدة من أكثر الحكايات تشابها مع مشوار مبابي الريال، في زمن أصبحت فيه انتقالات النجوم الكبرى لا تضمن شيئا، لأن كرة القدم تظل قادرة دائما على كتابة نهايات لا تخطر على بال.

 

 

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل