بات ريال مدريد، قريبا من الخروج بموسم صفري للمرة الثانية على التوالي، رغم الأسماء الكبيرة في قائمة الميرينجي، ويتصدرها الفرنسي كيليان مبابي، والبرازيلي فينيسيوس جونيور.
وخرج ريال مدريد، من سباق المنافسة على كل الألقاب هذا الموسم، باستثناء الليجا، التي باتت قريبة جدا من برشلونة، بل إن فوز الملكي باللقب يحتاج لمعجزة حقيقية.
من جانبه شن الصحفي الإسباني إرنست فولتش، هجوما عنيفا على فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، عبر مقال في صحيفة “سبورت” الكتالونية.
وحمل الصحفي الإسباني، بيريز مسؤولية انهيار ريال مدريد، مؤكدا أنه لا يوجد في مدريد من يعترف بالسبب الحقيقي للأزمة.. فإلى نص المقال:
انهيار ريال مدريد أمام أعين الجميع
ينهار ريال مدريد أمام أعين الجميع، لكن الدائرة المقربة من النادي تتجاهل الأمر، متظاهرةً بأنه مجرد مشكلة رياضية. ومرة أخرى، تتجه الأنظار نحو دكة البدلاء.. هل تتخيلون ماذا سيحدث في برشلونة لو أن الفريق، بعد التعاقد مع أفضل لاعب في العالم، لم يحصد أي لقب لموسمين متتاليين؟
في العاصمة، وبين وسائل الإعلام التابعة لها، تسود منهجية تحليلية غريبة، تقوم على التركيز على التفاصيل دون التطرق إلى الصورة الكلية.
تُعامل كل مباراة، كل هزيمة، كحادثة معزولة، منفصلة عن الصورة الكاملة.. هنا كان خطأ مبابي، وهناك كان خطأ المدرب، وفي ذلك اليوم كان خطأ الدفاع.
يحذرنا صحفيون متفائلون من أن هذه الصفقة أو تلك لم تنجح، أو من سوء حظ هذه الإصابة أو تلك. في الواقع، التحليلات دائماً جزئية، لأن الهدف، تحديداً، هو عدم النظر إلى ما هو أبعد من الصورة الأكبر.
أزمة واحدة في ريال مدريد
في مدريد، لا توجد سوى أزمة واحدة محتملة: الأزمة الإدارية.. لا يُشكك أحد في الإدارة الرياضية، ولا في أيديولوجية النادي (إن وُجدت أصلاً)، وبالطبع في رئاسة النادي.
بعد الإخفاقات المتتالية لأنشيلوتي في عامه الأخير، وتشابي ألونسو، وأربيلوا، تستعد آلة الإعلام في العاصمة لإثارة النقاش حول المدرب القادم في الوعي العام، وكأن شيئاً لم يكن. بل إن البعض يقترح خيار مورينيو الغريب وكأنه أمر طبيعي ومقبول تماماً.
الواقع المُرّ بسيط بقدر ما هو صعب على جماهير ريال مدريد تقبله: منذ عودة برشلونة بقيادة فليك ولامين، يشهد ريال مدريد تراجعاً حاداً.
صفقات ريال مدريد تتراجع أمام أكاديمية برشلونة
نموذج النادي في التعاقد مع النجوم يتراجع أمام نموذج أكاديمية برشلونة للشباب، وكرة القدم التي تفتقر إلى الهوية والتوجه تتأرجح بين النقيضين تبعاً لمن يتولى زمام الأمور. نموذج الحكم هرميٌّ تمامًا، حيث يخضع كل شيء، حتى المدير الرياضي الرمزي، لكلمة الإمبراطور الأخيرة.
لكن هذا النظام شبه الإقطاعي لا يمكن أن يستمر إلا بالفوز، الفكرة الراسخة الوحيدة التي استند إليها البرنامج الرئاسي. مع ذلك، كان عامان من الخمول كافيين لكشف مؤسسة بلا هيكل تنظيمي، ولا أيديولوجية، ولا مشروع، خاضعة لأهواء شخص واحد.
وكأنها عادة قديمة، وعلى أعتاب فترة عصيبة، يتحول التركيز إلى توجيه أصابع الاتهام إلى المجهول لتجنب مواجهة حقيقة أن مشكلة ريال مدريد ليست هويسن، أو فينيسيوس، أو أربيلوا، أو مبابي.
هل من الصعب جدًا إدراك أن مشكلة ريال مدريد هي فلورنتينو بيريز؟



