منذ انضمام النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى ريال مدريد في صيف 2024، لم يتوقف الجدل حول مدى إمكانية انسجامه مع البرازيلي فينيسيوس جونيور في الخط الهجومي.
ورغم محاولات 3 مدربين تعاقبوا على قيادة الفريق (كارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو، وألفارو أربيلوا) لإيجاد التوازن المناسب، فإن النتائج تشير إلى أن الثنائي لم ينجح بعد في تشكيل شراكة فعالة داخل الملعب.
المدربون الثلاثة حافظوا على تمركز فينيسيوس في الجهة اليسرى، بينما تم توظيف مبابي كمهاجم صريح، في محاولة للاستفادة من قدراته التهديفية.
غير أن هذه المعادلة لم تُترجم إلى نجاحات جماعية، إذ تراجع أداء ريال مدريد بشكل لافت منذ وصول النجم الفرنسي، مكتفيًا بلقبين ثانويين موروثين من موسم 2023-2024، كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، بينما خسر الفريق تسع بطولات متتالية منذ ذلك الحين.
الإحصاءات تعزز هذا الانطباع حين يشترك مبابي وفينيسيوس معًا في التشكيلة الأساسية ضمن نظام 4-4-2، فقد خاض ريال مدريد 18 مباراة سجل خلالها 31 هدفًا فقط، بمعدل يقل عن هدفين في المباراة، مقابل استقبال 32 هدفًا، ما يعني فارقًا سلبيًا في الأهداف (-1).
هذه الأرقام تعكس ضعف الانسجام الهجومي وغياب التوازن الدفاعي عند مشاركة الثنائي معًا.
في الموسم الماضي، شاركا سويًا في عدد من الهزائم البارزة، أبرزها الخسارة أمام برشلونة (0-4)، وأمام ميلان (1-3)، ونهائي السوبر الإسباني أمام برشلونة أيضًا (3-4).
أما في الموسم الحالي، فقد قادا الهجوم في الخسارة أمام أتلتيكو مدريد (2-5)، والفوز الصعب على ليفربول (1-0)، ثم الهزيمة أمام سيلتا فيجو (0-2)، والفوز على أوساسونا (2-1)، قبل السقوط أمام مانشستر سيتي (1-2) في مرحلة التصفيات الأوروبية.
باستثناء انتصارين محدودين في الدوري المحلي على سيلتا وأوساسونا، فشل الثنائي في تحقيق نتائج إيجابية أمام المنافسين الكبار.
الانتصارات القليلة التي تحققت مع وجودهما معًا جاءت أمام فرق متوسطة المستوى، مثل فياريال وليجانيس وبنفيكا، بينما غابت الفاعلية في المواجهات الكبرى.
إجمالًا، من أصل 18 مباراة خاضها ريال مدريد بوجود مبابي وفينيسيوس في المقدمة، فاز الفريق في 9، وخسر 8، وتعادل في واحدة فقط، مع أداء هجومي متذبذب ودفاع هش.
وعلى الرغم من أن كلا اللاعبين يواصل التسجيل بشكل فردي، فإن التواصل بينهما داخل الملعب يكاد يكون غائبًا، ما يضع الجهاز الفني أمام معضلة تكتيكية معقدة قبل انطلاق الموسم المقبل.



