بين أسلوب سيميوني وارتيتا.. مباراة تكتيكية بلا حسم – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

بين أسلوب سيميوني وارتيتا.. مباراة تكتيكية بلا حسم

شهد ملعب “​واندا ميتروبوليتانو​” في العاصمة الإسبانية مدريد مواجهة قوية جمعت بين اتلتيكو مدريد وارسنال، وذلك ضمن ذهاب نصف نهائي ​دوري أبطال أوروبا​، في مباراة اتسمت بالصراع التكتيكي بين مدرستين مختلفتين، وانتهت بتعادل يعكس التوازن بين الصلابة الدفاعية والرغبة في السيطرة والاستحواذ.

دخل اتلتيكو مدريد بقيادة المدرب ​دييغو سيميوني​ باسلوب هجومي يعتمد بشكل اساسي على التحولات السريعة اكثر من البناء المنظم، حيث كان الفريق يفضّل الانطلاق من العمق عبر تمريرات مباشرة بعد افتكاك الكرة، مع استغلال المساحات خلف دفاع ارسنال. في المقابل، لم يكن الاعتماد على الأطراف دائما خيارا اوليا، بل كان وسيلة مساعدة لتمديد دفاع الخصم وخلق مساحات للانطلاق من المنتصف، خاصة عند التقدم السريع نحو منطقة الجزاء.

أما ارسنال بقيادة المدرب ​مايكل ارتيتا​، فاعتمد بشكل واضح على بناء الهجمة من الخلف عبر الاستحواذ والتمريرات القصيرة، مع تركيز هجومي اكبر على الأطراف. تحركات الجناحين، ومن بينهم ​نوني مادويكي​، كانت تهدف إلى كسر التكتل الدفاعي لاتلتيكو عبر المواجهات الفردية والاختراقات العرضية، في حين كان العمق الهجومي يظهر بشكل اقل بسبب ازدحام الوسط الدفاعي للمنافس.

ومع مرور دقائق المباراة، بدا ان ارسنال ينجح نسبيا في تدوير الكرة وجر اتلتيكو إلى مناطقه الخلفية، لكن دون فعالية حقيقية داخل منطقة الجزاء، اذ بقيت اغلب محاولاته من الأطراف عبر العرضيات او الاختراقات الجانبية. في المقابل، اعتمد اتلتيكو اكثر فاكثر على الهجمات المرتدة السريعة التي تنطلق غالبا من العمق، مستفيدا من اي خطا في التمركز الدفاعي لارسنال.

في الدقائق الأخيرة من اللقاء، تغير الإيقاع بشكل واضح، حيث زاد ارسنال من ضغطه الهجومي، واصبح اكثر مباشرة في اللعب، متخليا تدريجيا عن التمرير القصير في بعض اللحظات لصالح ارسال كرات اسرع نحو العمق والاطراف معا. هذا التغيير جعل الفريق اكثر خطورة، لكنه في الوقت نفسه فتح مساحات اكبر خلف خط الوسط.

في المقابل، استغل اتلتيكو هذا الاندفاع، واصبح اكثر اعتمادا على الهجمات المرتدة السريعة المباشرة من العمق، مع محاولة انهاء الهجمة باقل عدد ممكن من التمريرات، ما جعل المباراة في لحظاتها الأخيرة اكثر انفتاحا مقارنة ببدايتها الحذرة.

على مستوى الافراد، برز من اتلتيكو كل من انطوان غريزمان الذي لعب دورا مهما في الربط وصناعة الهجمات، وجوليان الفاريز في انهاء الفرص. اما في ارسنال فكان مارتن اوديغارد العقل التنظيمي للهجمات، إلى جانب ديكلان رايس في التوازن بين الدفاع والهجوم.

في المجمل، كانت المباراة صراعا واضحا بين اسلوب ارسنال القائم على الاستحواذ والهجوم عبر الأطراف، مقابل نهج اتلتيكو المرتكز على العمق والهجمات المرتدة، مع تحول واضح في الدقائق الاخيرة نحو لعب اكثر مباشرة وانفتاحا من الطرفين.

التصنيفات: دوري ابطال اوروبا,عاجل