تلقى فريق النصر خسارة مفاجئة أمام القادسية بنتيجة (1-3)، في المواجهة التي جمعت الطرفين مساء اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة 31 من بطولة دوري روشن السعودي للمحترفين، في مباراة اتسمت بالإثارة والتقلبات حتى دقائقها الأخيرة.
ورغم محاولات النصر للعودة في اللقاء خلال فترات مختلفة، إلا أن القادسية نجح في استغلال الفرص المتاحة له بشكل مثالي، وفرض أسلوبه في لحظات حاسمة من المباراة، ليخرج بانتصار ثمين على أرضه.
وعلى صعيد جدول الترتيب، توقف رصيد النصر عند 79 نقطة في صدارة الدوري، بينما يواصل الهلال مطاردته في المركز الثاني برصيد 74 نقطة، بفارق 5 نقاط فقط عن المتصدر، ما يبقي الصراع مشتعلًا في الجولات المتبقية.
في المقابل، رفع القادسية رصيده إلى 68 نقطة، ليعزز موقعه في المركز الرابع، ويواصل تقديم موسم مميز بين فرق المقدمة، مع تأكيد حضوره القوي في المنافسة على المراكز المتقدمة.
وسجل ثلاثية النصر، كل من محمد أبو الشامات (ق 24)، مصعب الجوير (ق 55)، والمكسيكي جوليان كينيونيس (ق 78)، فيما أحرز هدف النصر الوحيد، البرتغالي جواو فيليكس (ق 39).
بدأ القادسية المباراة بضغط ناري لا يتوقف أمام النصر، حيث هدد بونسوباه مرمى العالمي بتسديدة صاروخية في الدقيقة 10 مرت بجوار القائم الأيسر.
واستمرارًا للضغط، نجح محمد أبو الشامات في تسجيل الهدف الأول بالدقيقة 24، لصالح القادسية، بعدما تلقى عرضية من الجهة اليسرى.
وفي الدقيقة 30، أهدر المكسيكي جوليان كينيونيس هدفًا محققًا بغرابة شديدة، بعد انفراد تام، حيث تصدى الحارس البرازيلي بينتو للتسديدة.
وبعد دقيقة واحدة، أطلق جهاد ذكري تسديدة قوية مرت بجوار القائم الأيمن لحارس النصر.
عاد فريق النصر إلى أجواء اللقاء بقوة بعد فترة من الضغط الهجومي لفريق القادسية، الذي كثف محاولاته بحثًا عن تعزيز تقدمه، وسط تراجع نسبي في بعض اللحظات من دفاعات “العالمي”.
وجاء الرد النصراوي سريعًا عن طريق كريستيانو رونالدو، الذي أطلق تسديدة صاروخية قوية من خارج منطقة الجزاء، اصطدمت بالعارضة بشكل مثير، لتُحرم الفريق من هدف محقق أعاد الحماس للمدرجات وأشعل وتيرة المباراة من جديد.
وبعد لحظات قليلة فقط من تلك اللقطة، نجح النصر في إدراك هدف التعادل عبر البرتغالي جواو فيليكس، الذي استغل عرضية متقنة من الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسدد كرة قوية بقدمه اليسرى سكنت الشباك، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويزيد من سخونة المواجهة بين الطرفين.
عاد فريق القادسية بقوة مع انطلاق أحداث الشوط الثاني، فارضًا أسلوبه الهجومي من جديد على مجريات اللقاء، قبل أن ينجح في استعادة التقدم مجددًا وسط ارتباك نسبي في دفاعات النصر.
وجاء الهدف الثاني للقادسية عن طريق مصعب الجوير في الدقيقة 55، بعدما استغل تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء، ليضعها بثبات في الشباك ويمنح فريقه أفضلية جديدة في المباراة.
وبدأت اللقطة الهجومية بعد نجاح القادسية في افتكاك الكرة في الثلث الأخير من ملعب النصر، تحديدًا من الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، قبل أن تتحول سريعًا باتجاه الجهة اليمنى، حيث أُرسلت عرضية دقيقة داخل المنطقة.
وفي ظل تمركز جيد وتحرك ذكي داخل منطقة الجزاء، تمكن الجوير من الوصول للكرة في التوقيت المناسب، قبل أن ينجح في تحويلها إلى هدف، ليعيد فريقه إلى المقدمة في مواجهة اتسمت بالندية والتقلبات المستمرة في النتيجة.
بعد الهدف، كان من المنتظر أن يظهر رد فعل قوي من جانب النصر للعودة في النتيجة، إلا أن فريق القادسية أظهر تماسكًا دفاعيًا واضحًا، ونجح في غلق المساحات أمام محاولات “العالمي” المتكررة، ليحدّ من خطورة هجماته بشكل كبير خلال هذه الفترة من اللقاء.
وفي الدقيقة 60، حاول النصر تهديد مرمى القادسية عبر الفرنسي كينجسلي كومان، الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكن دفاعات القادسية تدخلت في الوقت المناسب، لتُبعد الكرة ببراعة وتنقذ الموقف قبل أن تشكل خطورة حقيقية على المرمى.
ومع مرور الوقت ودخول المباراة مراحلها الحاسمة، استغل القادسية حالة الارتباك في الخط الخلفي للنصر، حيث تمكن جوليان كينيونيس من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 78، بعد خطأ دفاعي واضح من لاعبي النصر، ليضع الكرة في الشباك ويعزز تقدم فريقه في لقاء اتسم بالإثارة والتقلبات.
تلقى فريق الهلال هدية ثمينة في سباق المنافسة على لقب دوري روشن، بعد خسارة النصر المفاجئة أمام القادسية، في نتيجة قد تعيد رسم ملامح الصدارة خلال الجولات الحاسمة من الموسم.
وتأتي هذه الهدية في توقيت مثالي قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين يوم 12 مايو المقبل، ضمن منافسات الجولة 32، في لقاء قد يكون حاسمًا بشكل كبير في تحديد بطل المسابقة هذا الموسم.



