لم تكن مباراة الجزائر والأردن مجرد 90 دقيقة في مونديال 2026، كانت ليلة سقطت فيها الأرقام القياسية الواحد تلو الآخر، وتحولت فيها أرض الملعب إلى دفتر يسجل إنجازات “الخضر” بأحرف من ذهب.
فوز “محاربو الصحراء” قلب الطاولة، وأرقام كسرت حواجز الزمن، وإحصائيات جمعت المجد الجزائري بالمغربي لأول مرة في تاريخ كأس العالم.
وشهدت المواجهة العربية المثيرة بين الجزائر والأردن سلسلة من اللقطات المضيئة التي ستُخلد في سجل “الخضر” المونديالي، فوز الجزائر 2-1 لم يكن انتصاراً عادياً، بل بوابة لخمسة إنجازات تاريخية دفعة واحدة، بحسب شبكة “ستاتس فوت” الفرنسية لإحصائيات كرة القدم.
قمة عربية تاريخية في المونديال
للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، حقق منتخبا الجزائر والمغرب فوزاً لكل منهما في نفس النسخة، وهو إنجاز عربي مزدوج يعكس تطور الكرة المغاربية على أكبر مسرح كروي في العالم، ويمنح الجماهير العربية سبباً إضافياً للفخر في مونديال 2026.
قدم منتخب المغرب، أداءً ندّيًا أمام البرازيل، في بداية مشوارهما في كأس العالم 2026، بل وكان قريبًا من تحقيق أكثر من مجرد التعادل، لكن ذلك أصبح من الماضي.
فيما فاز على اسكتلندا ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات، بنتيجة 1-0، سجله إسماعيل صيباري في الدقيقة الثانية من عمر المباراة.
تميمة الحظ اسمها غويري
واصل أمين غويري كتابة قصته الخاصة مع الانتصارات، حيث إن فوز الجزائر على الأردن أكد الإحصائية الذهبية: “الخضر” فازوا في جميع مبارياتهم التسع التي سجل فيها غويري هدفاً.
تسع مباريات خاضها منتخب الجزائر، سجل فيها تسعة انتصارات بفضل غويري، وهو رقم يؤكد أن غويري ليس مجرد هداف، بل أيقونة حسم لا تعرف الخسارة.
ريمونتادا تاريخية تكسر العقدة
للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها المونديالية، نجحت الجزائر في قلب تأخرها إلى فوز؛ بعد سنوات من الخروج بنتائج سلبية عند استقبال الهدف الأول، كسر “الخضر” العقدة أمام الأردن وحولوا التأخر 0-1 إلى انتصار 2-1. ريمونتادا ستبقى محفورة كعلامة نضج كروي في سجل الجزائر.
محرز.. الأسطورة لا تشيخ
بعمر 35 عاماً و4 أشهر، أصبح رياض محرز أكبر لاعب أفريقي يقدم تمريرة حاسمة في كأس العالم منذ الأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا أمام إنجلترا في 1 يوليو 1990، حين كان بعمر 38 عاماً وشهر واحد. تمريرة محرز الحاسمة أمام الأردن لم تصنع هدفاً فقط، بل صنعت تاريخاً جديداً لقائد لا يعرف للزمن معنى.
بن بوعلي يدخل سجل البدلاء الذهبي
دخل نذير بن بوعلي التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبح ثاني لاعب جزائري بديل يسجل هدفاً في كأس العالم.
هدف التعادل برأسه أمام الأردن وضعه بجوار عبد المؤمن جابو، الذي هز شباك ألمانيا في 30 يونيو 2014. البدلاء يصنعون الفارق، وبن بوعلي كتب اسمه بحروف بارزة.
ليلة الأردن لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت ليلة تحطيم الأرقام، وكسر العقد، وصناعة المجد. الجزائر لم تفز فقط على النشامى، بل فازت على التاريخ نفسه.



