الهلال في ثوبه الجديد .. ثلاثي البريميرليج يهدد سطوة النصر والأهلي – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

الهلال في ثوبه الجديد .. ثلاثي البريميرليج يهدد سطوة النصر والأهلي

يستعد الهلال لخوض الفترة القادمة من الموسم بثوب مختلف تمامًا، بعدما أجرى تغييرات كبيرة على خطه الهجومي خلال فترة الانتقالات الحالية، في محاولة لإعادة تشكيل قوته الأمامية بعناصر قادرة على منح الفريق شخصية أكثر شراسة، بعدما غادر البرازيلي مالكوم، وأصبح الفرنسي كريم بنزيما خارج الحسابات، في الوقت الذي يغيب فيه سالم الدوسري بسبب الإصابة.

الهلال لم يكتفِ بإضافة لاعب واحد، وإنما اختار بناء هجوم جديد من أسماء قادمة مباشرة من أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما ضم الهولندي كريسينسيو سامرفيل، ثم حسم التعاقد مع الإنجليزي أولي واتكينز، وأكمل الثلاثي بالبرازيلي جابرييل مارتينيلي، ليصبح أمام المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي مجموعة هجومية مختلفة تمامًا عن تلك التي اعتمد عليها في الفترة السابقة.

الرهان الهلالي هنا لا يتعلق فقط بتعويض أسماء رحلت، وإنما ببناء منظومة هجومية جديدة تملك السرعة والقوة والقدرة على التحرك في مساحات مختلفة، وهو ما قد يجعل “الزعيم” أكثر خطورة إذا نجح الثلاثي في الانسجام سريعًا داخل أفكار إنزاجي.

هجوم بطموحات مختلفة

يمثل سامرفيل القادم من وست هام أحد الحلول التي تمنح الهلال مرونة كبيرة في الثلث الأخير، بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي والتحرك من الطرف إلى العمق، بينما يضيف واتكينز مهاجم أستون فيلا السابق حضورًا مختلفًا في مركز رأس الحربة، من خلال التحرك المستمر والضغط والقدرة على استغلال المساحات خلف المدافعين.

أما مارتينيلي المنتظر انضمامه من آرسنال، فيأتي ليمنح “الزعيم” سلاحًا هجوميًا من نوع آخر، إذ يجيد اللعب على الجناح والاختراق بالسرعة، ويملك القدرة على الدخول إلى منطقة الجزاء وصناعة الخطورة بنفسه، وهو ما يسمح للهلال بالتحول من بناء الهجمة إلى تهديد المرمى خلال ثوانٍ.

وعلى الورق، يبدو الثلاثي قادرًا على منح إنزاجي أكثر من طريقة للوصول إلى مرمى المنافسين؛ يمكن للهلال الاعتماد على السرعة في المرتدات، أو الضغط العالي، أو اللعب المباشر، أو صناعة التفوق العددي على الأطراف، وهي خيارات لم تكن متاحة بالمرونة نفسها في بعض فترات الموسم الماضي.

لكن نجاح الفكرة لن يتوقف على جودة الأسماء وحدها، فالثلاثي يحتاج إلى الانسجام مع بقية عناصر الفريق وفهم تحركات بعضهم البعض، خصوصًا أن إنزاجي مطالب بتحويل الجودة الفردية إلى منظومة جماعية تستطيع المنافسة تحت ضغط البطولات.

الهلال يعلن الحرب

تأتي هذه الثورة الهجومية في توقيت شديد الحساسية بالنسبة إلى الهلال، لأن المنافسة المحلية أصبحت أكثر شراسة، والنادي يدخل الموسم وهو مطالب باستعادة موقعه في سباق دوري روشن، بعدما نجح النصر في التتويج بلقب الموسم الماضي، ويسعى الآن إلى الحفاظ على اللقب وتعزيز سطوته المحلية.

ومن هذه الزاوية، فإن تعاقد الهلال مع ثلاثي من الدوري الإنجليزي الممتاز يحمل رسالة واضحة؛ “الزعيم” لا يريد الاكتفاء بالمنافسة، وإنما يسعى إلى امتلاك أدوات هجومية تمكنه من استعادة السيطرة على سباق القمة، خاصة أن فارق التفاصيل في مباريات الكبار قد يكون هو العامل الحاسم في تحديد البطل.

وفي الجانب الآخر، يبرز الأهلي باعتباره منافسًا لا يقل خطورة، بعدما فرض نفسه بقوة على الساحة الآسيوية ونجح في السيطرة على لقب دوري أبطال آسيا خلال آخر نسختين وفق معطيات المنافسة التي يدخلها الهلال، وهو ما يجعل الصراع بين الأندية السعودية يتجاوز حدود الدوري إلى الطموحات القارية أيضًا.

الهلال بذلك يدخل الموسم أمام تحدٍ مزدوج: استعادة الهيمنة المحلية من النصر، ومواجهة قوة الأهلي المتصاعدة آسيويًا، وفي الحالتين ستكون القوة الهجومية الجديدة أحد أهم أسلحته.

واللافت أن رحيل مالكوم وبنزيما، إلى جانب غياب سالم الدوسري، كان يمكن أن يمثل ضربة قوية للفريق، لكن الإدارة اختارت التعامل مع الأمر بطريقة مختلفة، فبدلًا من البحث عن بديل واحد لكل لاعب، صنعت مجموعة هجومية جديدة بالكامل، وهو ما يرفع سقف التوقعات، لكنه في الوقت ذاته يرفع حجم المسؤولية.

سلاح مرعب أم مخاطرة محسوبة؟

الهلال الجديد يملك الآن أسماء قادرة على صناعة الفارق، لكن الانتقال من فريق يضم نجومًا كبارًا إلى منظومة جديدة يحتاج إلى وقت. وإذا نجح إنزاجي في تسريع عملية الانسجام، فقد يصبح الثلاثي القادم من البريميرليج أحد أكثر الخطوط الهجومية إزعاجًا في دوري روشن.

أما إذا احتاج الفريق إلى فترة أطول للتأقلم، فقد يجد الهلال نفسه مضطرًا لدفع ثمن التغيير الكبير، خصوصًا أن النصر يدخل الموسم مدافعًا عن لقبه، والأهلي يمتلك ثقة متزايدة بعد نجاحاته القارية.

وفي النهاية، لا يمكن الحكم على الثورة الهجومية للهلال من قيمة الصفقات أو شهرة اللاعبين، وإنما بما سيحدث عندما يقف واتكينز ومارتينيلي وسامرفيل في الخط الأمامي، ويحصلون على الحرية التي تسمح لهم بإظهار أفضل ما لديهم.

الهلال غيّر هجومه لأن المنافسة لم تعد تسمح بالانتظار، وثلاثي البريميرليج قد يكون الشرارة التي يحتاجها “الزعيم” لاستعادة سطوته، أو قد تتحول كثرة التغييرات إلى اختبار صعب لإنزاجي.

وفي الحالتين، فإن الموسم المقبل يحمل معركة جديدة على قمة الكرة السعودية، والهلال يبدو مستعدًا لدخولها بأسلحة مختلفة تمامًا.

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل