الملاحقة الجنائية والتعويضات .. قضية مانشستر سيتي تثير 10 أسئلة نارية – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

الملاحقة الجنائية والتعويضات .. قضية مانشستر سيتي تثير 10 أسئلة نارية

بعد 8 أعوام على بدء واحدة من أبرز القضايا في تاريخ الرياضة البريطانية الحديث، صدر أخيرًا الحكم في قضية مانشستر سيتي، لكن الكثير من الأسئلة لا تزال مفتوحة بشأن ما سيحدث للنادي خلال المرحلة المقبلة.

وأعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز أن لجنة مستقلة أدانت مانشستر سيتي في جميع الاتهامات المتعلقة بخرق القواعد المالية الخطيرة خلال فترة امتدت لتسعة مواسم، إلى جانب إدانته في غالبية الاتهامات المتعلقة بعدم التعاون مع التحقيق.

وتشير نتائج اللجنة إلى أن النادي استخدم عقودًا وصفتها بأنها “صورية” لتضخيم الإيرادات وخفض التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني بين موسمي 2009-10 و2017-18، كما قدم حسابات غير دقيقة وأخفى الوضع الحقيقي لأوضاعه المالية عن المدققين والجهات المنظمة.

ومع تمسك مانشستر سيتي ببراءته وإعلانه عزمه الاستئناف، نشرت صحيفة “ديلي ميل” تقريرًا يستعرض إجابات أبرز الأسئلة التي تفرض نفسها بعد الحكم.

متى تبدأ الخطوة التالية؟

الموعد الأهم حاليًا هو يوم الجمعة، وهو الموعد النهائي أمام مانشستر سيتي لتقديم الاستئناف. وكان اللجوء إلى الاستئناف متوقعًا في ظل استمرار النادي في رفض الاتهامات، وقد أكد الرئيس التنفيذي فيران سوريانو أن النادي سيمضي في هذه الخطوة.

وتنص لوائح الدوري الإنجليزي على قيود زمنية مفصلة بهدف تسريع إجراءات الاستئناف؛ إذ لا يمكن أن تستمر جلسة الاستماع لأكثر من خمسة أيام، كما ينبغي الانتهاء منها خلال 12 أسبوعًا من صدور الحكم الأولي، فيما يجب ألا تتجاوز إفادات الشهود والخبراء 30 صفحة.

لكن العقبة الأولى تتمثل في تشكيل لجنة جديدة للنظر في الاستئناف. ويتعين على رئيس اللجنة الحالية، “في أقرب وقت ممكن عمليًا”، إبلاغ الأطراف بهوية الأعضاء المقترحين، على أن تقدم الاعتراضات خلال يومي عمل.

ونظرًا لحجم القضية وما يترتب على تشكيل اللجنة من أهمية، قد يكون اختيار أعضائها أول مراحل الإجراءات التي تشهد تأخيرًا.

ويرى خبراء قانونيون أنه من غير المرجح صدور نتيجة نهائية خلال الموسم الحالي. أما بالنسبة إلى موعد العقوبة، فترفض رابطة الدوري الإنجليزي التعليق على ما إذا كان فرضها سيتم قبل انتهاء الاستئناف، وإن كانت هناك مؤشرات على رغبة الرابطة في تسريع الإجراءات.

ماذا سيحدث للشهود الذين ثبت تقديمهم أدلة غير صادقة؟

ذكر القسم 29(ب) من الحكم المنشور أن “بعض الشهود الواقعيين قدموا خلال جلسة الاستماع أدلة كانوا يعلمون أنها غير صحيحة، وبالتالي كانوا غير صادقين”.

ولم يتم الكشف عن هويات هؤلاء الأشخاص، الذين أدلوا بشهاداتهم نيابة عن مانشستر سيتي.

ويبدو أن رابطة الدوري الإنجليزي تسعى إلى رفع بعض الأجزاء المحجوبة من الحكم، وهو ما ظهر في نهاية بيانها الصادر الثلاثاء، حيث أوضحت أنها لم تحصل سوى على إذن لنشر نسخة منقحة من ملخص “النتائج الأساسية” للجنة.

وأكدت الرابطة أن الإجراءات لا تزال مستمرة، وأن أي معلومات أخرى متعلقة بالقضية لم تنشرها تظل سرية، متعهدة بأنه “ما لم يمنعها القانون من ذلك”، فإنها ستنشر القرار كاملًا.

لماذا لم يتم الكشف عن أسماء أعضاء اللجنة؟

لا يزال السبب الدقيق وراء عدم الكشف عن هوية أعضاء اللجنة غير واضح.

وتشير الرابطة إلى أن الإجراءات لا تزال مستمرة، مع وجود أمل في نشر المزيد من المواد في مرحلة لاحقة. وقد يتغير الوضع مستقبلًا تبعًا للحجج القانونية التي ستُطرح خلال الإجراءات.

هل يمكن أن تصل القضية إلى ملاحقة جنائية؟

في الوقت الراهن، تتركز الأولوية بالنسبة إلى الطرفين على إجراءات الاستئناف، كما أن هذه القضية تفتقر إلى سابقة مماثلة واضحة في إنجلترا.

وفي إيطاليا، صدرت أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ بحق مسؤولين سابقين في يوفنتوس، من بينهم الرئيس السابق أندريا أنييلي، في قضية تتعلق بالحسابات المالية. وحُكم على أنييلي بالسجن 20 شهرًا، بينما حصل فابيو باراتيتشي، المدير الرياضي السابق ليوفنتوس والذي كان حينها مدير كرة القدم في توتنهام، على حكم بالسجن لمدة 14 شهرًا.

كيف يمكن أن تعمل مطالبات التعويض من المنافسين؟

قدمت أربعة أندية من منافسي مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، وهي أرسنال ومانشستر يونايتد وتوتنهام وليفربول، مطالبات قانونية لضمان عدم سقوط حقها بالتقادم في حال ثبوت إدانة سيتي.

ومن أبرز مسارات المطالبات المحتملة القول إن مخالفات مانشستر سيتي تسببت في حرمان منافسين من التأهل إلى البطولات الأوروبية، ويبدو أن توتنهام يمتلك حجة قوية في هذا الجانب؛ إذ أنهى الدوري في أربعة مواسم بين 2009 و2018 بفارق مركز واحد فقط عن مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مع وجود سيتي أمامه.

وقد تصل قيمة المطالبة التي قد يتقدم بها توتنهام إلى نحو 200 مليون جنيه إسترليني، وفق ما أُثير حول القضية.

لكن المطالبات لا تقتصر بالضرورة على عدم التأهل إلى البطولات الأوروبية، إذ يمكن النظر أيضًا في الآثار غير المباشرة، مثل عدم قدرة نادٍ على التعاقد مع لاعب من مستوى معين نتيجة وضعه المالي أو الرياضي.

ومن المرجح أن تتولى لجنة تحكيم مستقلة تحديد قيمة التعويضات، على غرار ما حدث عندما حصل بيرنلي على تعويض قدره 35 مليون جنيه إسترليني من إيفرتون في يونيو الماضي بسبب خرق قواعد الربحية والاستدامة

وقد تُنظر المطالبات الأربع في وقت واحد لأسباب تتعلق بالوقت، رغم أن كل نادٍ قد يفضل التعامل مع قضيته بشكل منفصل.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المستبعد جدًا أن تؤثر تعويضات المنافسين على الحسابات المالية المستقبلية لسيتي، لأن ذلك قد يؤدي إلى حلقة مفرغة، بحيث يتعرض النادي لخرق جديد عامًا بعد عام، فضلًا عن اعتبار الأمر بمثابة عقوبة مزدوجة.

هل يمكن للاتحاد الأوروبي إعادة فتح قضية مانشستر سيتي؟

سينتظر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” الاطلاع على نتيجة القضية كاملة قبل اتخاذ أي قرار. 

لكن، وفقًا للمعلومات التي أوردها “ديلي ميل”، من غير المرجح بدرجة كبيرة أن يعيد “يويفا” فتح القضية، رغم أن الدوري الإنجليزي أكد أن مانشستر سيتي كان “في خرق كبير” لقواعده وقواعد الاتحاد الأوروبي. 

وتعود صعوبة إعادة فتح الملف أيضًا إلى قرار محكمة التحكيم الرياضية عام 2020، عندما ألغت عقوبة منع مانشستر سيتي من المشاركة في المسابقات الأوروبية لمدة موسمين، بعدما أيدت بعض استنتاجات “يويفا” ورفضت أخرى باعتبارها “سقطت بالتقادم”. 

وفي تلك القضية، تلقى سيتي غرامة قدرها 10 ملايين يورو، مع إلغاء عقوبة الحرمان من المشاركة الأوروبية.

هل يستطيع الدوري الإنجليزي التحقيق في حسابات ما بعد 2018؟
نعم، من الناحية النظرية يستطيع الدوري الإنجليزي القيام بذلك.

لكن السؤال الآخر هو ما إذا كانت الرابطة ترغب فعلًا في خوض تحقيق جديد، بالنظر إلى حجم الوقت والجهد والتكاليف التي استغرقها الملف الحالي.

وفي الوقت الراهن، يسود داخل أروقة الرابطة شعور بأن نتيجة القضية تمثل تأكيدًا لصحة موقفها، ومن المتوقع أن يستمر ذلك الشعور إذا خسر مانشستر سيتي الاستئناف.

ماذا سيحدث إذا هبط مانشستر سيتي إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي؟

لم يعلق دوري كرة القدم الإنجليزي “EFL” على هذه المسألة، لكن هناك مادة في لوائحه، وهي المادة 11.6.2، يبدو أنها تتعامل مع مثل هذه الحالات.

إذا كانت العقوبة خصم نقاط تؤدي فقط إلى هبوط مانشستر سيتي إلى دوري البطولة الإنجليزية “Championship”، فسيكون الأمر بسيطًا، إذ سيهبط النادي إلى الدرجة الثانية.

أما إذا أدت العقوبة إلى هبوطه وصولًا إلى دوري الدرجة الثانية “League Two”، فستصبح المسألة أكثر تعقيدًا.

في هذه الحالة، سيحتاج مانشستر سيتي أولًا إلى التقدم بطلب إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للعودة إلى هرم مسابقات كرة القدم الإنجليزية. وإذا تمت الموافقة على ذلك، فإن غياب النادي سيعني صعود فريق إضافي من كل درجة من درجات دوري كرة القدم الإنجليزي في الموسم التالي لتعويض الفراغ الناتج عن غياب سيتي من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ماذا يعني الحكم بالنسبة إلى المغربي عمر برادة؟

يشغل رجل الأعمال المغربي عمر برادة حاليًا منصب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، بعدما انتقل إلى النادي في عام 2024 قادمًا من مانشستر سيتي، حيث شغل عدة مناصب تنفيذية منذ عام 2011، من بينها منصب الرئيس التنفيذي للعمليات.

ورفض مانشستر يونايتد التعليق على الأمر.
ومع ذلك، سيكون من الصعب تصور عدم إجراء مسؤولي النادي إجراءات العناية الواجبة المناسبة عند تعيين برادة في عام 2024، خصوصًا أن ذلك حدث بعد ما يقرب من عام من إعلان الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي على الملأ.

ماذا ينتظر مانشستر سيتي الآن؟

المؤكد في الوقت الحالي هو أن الحكم ليس نهاية القضية. مانشستر سيتي أمامه حتى الجمعة لتقديم الاستئناف، فيما لا تزال العقوبة النهائية غير معلنة.

وتفتح نتيجة الاستئناف الباب أمام تحديد نطاق العقوبات المحتملة، والتي قد تمتد من غرامات مالية وخصم نقاط إلى عقوبات أكثر تأثيرًا على وضع النادي في الدوري، بينما تبقى مطالبات المنافسين وأي تحركات محتملة من “يويفا” أو جهات أخرى ملفات منفصلة قد تتطور تباعًا.

التصنيفات: الدوري الانجليزي,عاجل