يبدو أن منتخب البرتغال لم يعد بحاجة إلى نجمه وقائده كريستيانو رونالدو، بل إنه أصبح أفضل بدونه، بحسب ما رآه الكثيرون، في أول مباراة عقب الأزمة التي ضربت أروقة “برازيل أوروبا”.
وكان رونالدو قد غادر معسكر منتخب البرتغال في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، أول أمس الأربعاء، بعد خلاف مع مدربه جورجي جيسوس، بسبب عدم مشاركته في مباراة النرويج بالجولة الثانية من دوري الأمم الأوروبية.
وفي أول مباراة بعد مغادرة رونالدو، حقق منتخب البرتغال فوزًا عريضًا على الدنمارك بنتيجة 4-2، أمس الخميس، على ملعب باركن في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، بالجولة الثالثة من دور المجموعات بالبطولة الأوروبية.
وأصبحت هذه هي أول مرة يسجل فيها منتخب البرتغال 4 أهداف خارج الديار بدون مشاركة رونالدو منذ 18 عامًا كاملة، وتحديدًا منذ أن فعل ذلك ضد مالطا في سبتمبر/أيلول 2008.
صحيفة “صن” البريطانية كشفت عن إحصائية مثيرة، تُبرز تراجع أرقام منتخب البرتغال في حضور “صاروخ ماديرا” منذ عام 2017، بعد عام واحد من تحقيق معجزة الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو 2016”.
ومنذ ذلك الحين، خاض منتخب البرتغال 126 مباراة، 98 منها بحضور رونالدو، فاز بـ63% منها، و28 أخرى بدون مشاركته، انتصر في 64% منها.
لكن الرقم الأبرز يتعلق بالسجل التهديفي، حيث سجل منتخب البرتغال 210 أهداف في 98 مباراة شارك فيها رونالدو، بمعدل 2.1 هدف لكل مباراة، وهو معدل يبدو مرتفعًا.
غير أن الرقم الأكبر جاء في غياب “صاروخ ماديرا”، حيث سجل منتخب البرتغال 75 هدفًا في 28 مباراة، بمعدل 2.7 هدف لكل مباراة، وهو ما يكشف عن قوة هجومية غير عادية رغم غياب النجم الأول.
وبررت الصحيفة هذا الفارق بطبيعة المباريات التي يشارك فيها رونالدو، حيث يكون حاضرًا في المباريات القوية التي لا تسنح فيها الكثير من الفرص، بينما يتم إراحته أمام المنتخبات الأقل، حيث يكون التسجيل أسهل.
لكن “صن” ركزت أيضًا على التنوع الهجومي لمنتخب البرتغال طوال تلك السنوات، بوجود لاعبين مثل برونو فيرنانديز، بيرناردو سيلفا، رافائيل لياو، جونسالو راموس، جواو فيليكس، والراحل ديوجو جوتا.
هذا التنوع الهجومي يبرز بشكل أكبر مع غياب رونالدو، لا سيما وأن اللاعبين يجدون راحة أكثر في اتخاذ القرارات، دون أن يكونوا مضطرين لاختيار قرار محدد بتهيئة الكرة لشخص واحد مُكلف بتسجيل الأهداف.
ومن المُنتظر أن تتضح حقيقة تلك التحليلات في المباريات المقبلة لمنتخب البرتغال، والتي على الأغلب ستكون بدون كريستيانو رونالدو، في ظل قراره بالرحيل عن “برازيل أوروبا” بشكل نهائي.
ويستعد المنتخب البرتغالي في الوقت الحالي لخوض مباراة حاسمة ضد النرويج، بعد غدٍ الأحد، في الجولة الرابعة من دور المجموعات ببطولة دوري الأمم الأوروبية، حيث يحتاج للفوز للتأهل لنصف النهائي.
ويحتل منتخب البرتغال صدارة المجموعة الرابعة برصيد 9 نقاط، حصدها من 3 انتصارات على كلٍ من ويلز والنرويج والدنمارك، بفارق 6 نقاط كاملة أمام المنتخبات الثلاثة.



