الرياضة نت /عادل حويس
حجز المنتخب اليمني للناشئين بطاقة العبور إلى المباراة النهائية لبطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم عقب تجاوزه عقبة نظيره الإماراتي بنتيجة هدفين مقابل هدف في مواجهة نصف النهائي المثيرة التي احتضنها المستطيل الأخضر وسط ترقب جماهيري واسع.
ويؤكد هذا التأهل الحضور اللافت للكرة اليمنية في هذه الفئة العمرية مسجلا وصولا تاريخيا جديدا إلى المحطة الختامية للمرة الثالثة في استمرار واضح لحالة التألق وتوارث الإنجازات التي أضحت علامة فارقة للناشئين اليمنيين في المحافل الإقليمية.
دخل الأحمر الصغير اللقاء بعزيمة واضحة ورغبة هجومية جامحة لحسم الأمور مبكرا ودك حصون المنافس دون مقدمات وهو ما تجلى سريعا مع الدقائق الأولى حيث نجح النجم سيلان بشير في فك شفرة الدفاع الإماراتي بافتتاحه باب التسجيل عند الدقيقة العاشرة مستثمرا ارتباك الخطوط الخلفية ليمنح فريقه أسبقية مريحة وثقة مضاعفة في السيطرة على مجريات اللعب وفرض أسلوبه التكتيكي.
ومع محاولات المنتخب الإماراتي للعودة وإعادة تنظيم صفوفه فرض اليمنيون حصارا محكما على مناطق التحضير ونجحوا في إبطال مفاتيح لعب الخصم قبل أن يترجم علي شفيع الوصابي تلك الأفضلية الميدانية بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة الأربعين بتسديدة متقنة هزت الشباك وعززت التفوق اليمني المستحق.
ورغم تقليص الأبيض الإماراتي للفارق بهدف قبيل انتهاء الحصة الأولى، إلا أن صغار اليمن أظهروا تماسكا ذهنيا عاليا وخرجوا متقدمين بهدفين لهدف مع إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول.
شهدت الحصة الثانية من المواجهة تصاعدا في وتيرة الإثارة والندية حيث اندفع المنتخب الإماراتي بكامل خطوطه الهجومية بحثا عن هدف التعديل والعودة إلى نقطة البداية غير أن الاستبسال الدفاعي لليمن وتألق حارس المرمى ومنظومة الخط الخلفي حالا دون ترجمة تلك المحاولات إلى أهداف.
وأظهر ناشئو اليمن نضجا كرويا وانضباطا تكتيكيا رفيعا في إدارة ما تبقى من وقت المباراة مع الاعتماد على التحولات الهجومية الخاطفة التي شكلت تهديدا مستمرا على المرمى الإماراتي وكادت أن تضاعف الغلة.
ومع توالي الدقائق وسط إثارة بالغة أدار الجهاز الفني الدقائق الحرجة بحنكة حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلنا انتصارا يمانيا خالصا كتب فصلا جديدا من فصول الفرح وصعودا مستحقا إلى النهائي الكبير للمرة الثالثة في إنجاز يجدد التطلعات الشعبية لملامسة الذهب والتتويج باللقب الإقليمي.



