لم تكن عودة فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، إلى الواجهة مع بداية عام 2026 عادية في نظر صحيفة “آس” الإسبانية، بل حملت دلالات عميقة تجاوزت حدود التفاعل الجماهيري المعتاد، أو رسائل التفاؤل الموسمية.
فبين صافرات الاستهجان التي لاحقته في سانتياجو برنابيو، وتوقف مفاوضات تجديد عقده، اختار النجم البرازيلي توقيتًا بالغ الحساسية ليبعث برسالة وُصفت داخل أروقة مدريد بأنها “تجاوز للخطوط الحمراء”.
صافرات البرنابيو.. لحظة مفصلية
للمرة الأولى منذ صعوده كنجم أول في ريال مدريد، واجه فينيسيوس استهجانًا علنيًا من جماهير البرنابيو خلال مباراة إشبيلية، لحظة خروجه من الملعب.
هذا المشهد اعتبرته “آس” نقطة تحوّل في علاقة اللاعب مع المدرجات، خاصة أن فينيسيوس اعتاد أن يكون رمزًا للحماس والتمرد الكروي المحبوب جماهيريًا.
ولم يتجاوز اللاعب، بحسب الصحيفة، تلك اللحظة بسهولة، بل حملها معه طوال إجازته، ما بين التزاماته الدعائية في دبي وعودته إلى البرازيل، في فترة لم تكن للراحة فقط، بل للمراجعة وإعادة الحسابات.
المنطقة الحمراء.. 18 شهرًا من القلق
بدخول عقد فينيسيوس مرحلته الأخيرة (18 شهرًا اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني)، أصبح الملف أكثر حساسية داخل النادي.
فرغم أن العقد يمتد حتى صيف 2027، فإن ريال مدريد تاريخيًا لا يسمح بوصول نجومه إلى هذه المنطقة دون حسم.
وأشارت الصحيفة إلى أن موقف النادي واضح تمامًا وهو أن التجديد أولوية قصوى، ففينيسيوس ليس مجرد لاعب، بل أصل رياضي وتسويقي يصعب تعويضه، خاصة في ظل الشراكة الهجومية المنتظرة مع كيليان مبابي.
في المقابل، يصر اللاعب على الاعتراف بمكانته كنجم أول، وهو ما انعكس على مطالبه المالية.
لماذا تعتبر رسالة فينيسيوس شديدة الخطورة؟
أول منشور لفينيسيوس في 2026 لم يكن عابرًا، فقد وضع صورة بقميص ريال مدريد، وأرفقها برسالة عاطفية: “أتمنى أن يكون عام 2026 مذهلًا. هلا مدريد دائمًا، أحبكم جميعًا”.
رغم ظاهرها الإيجابي، رأت “آس” أن التوقيت يحمل ضغطًا غير مباشر على النادي والجماهير معًا.
فالرسالة جاءت في خضم أزمة تفاوضية، وبعد صافرات الاستهجان، وكأن اللاعب يقول: “أنا هنا.. لكن بشروطي”.
لذلك اعتبرت الصحيفة أن فينيسيوس استخدم العاطفة الجماهيرية كورقة تفاوض، وهي منطقة شديدة الحساسية داخل نادٍ لا يحبذ أي ابتزاز معنوي، مهما كان مصدره، لكن البرازيلي استخدم تلك الورقة برسالة شديدة الخطورة.



