أصبح البرتغالي جورجي جيسوس مدرب النصر السعودي في وضع لا يُحسد عليه بسبب نزيف النقاط الذي بدأ في دوري روشن للمحترفين خلال آخر 3 جولات وأفقد العالمي صدارة الترتيب، وزاد من الضغط عليه.
جيسوس الذي يقود النصر هذا الموسم بعد تجربة ناجحة مع الغريم الهلال، لم يكن موفقا في البدايات حيث خسر نهائي السوبر السعودي ضد الأهلي، كما ودع كأس الملك بالهزيمة ضد الاتحاد، لتبقى المهمة الرئيسية للفريق هي المنافسة على لقب الدوري، وكذلك دوري أبطال آسيا 2.
لكن في ظل تعثرات الدوري الأخيرة تزداد الضغوط على جيسوس، كون المهمة الرئيسية تصطدم ببعض العوائق التي تهدد مسيرة الفريق.
ديربي صعب أمام الهلال
ويخوض النصر لقاء الديربي ضد الهلال يوم الإثنين المقبل، وهي المواجهة التي تأتي في توقيت صعب، يمر فيه العالمي بمرحلة من عدم التوازن، وستكون الخسارة بمثابة ضربة قوية لفريق المدرب جورجي جيسوس، في طموحات المنافسة على الدوري.
جيسوس ضد الهلال لأول مرة
ولأول مرة سيكون جيسوس وجها لوجه ضد الهلال، حيث اعتاد العجوز البرتغالي أن يكون على مقعد المدير الفني للزعيم، طالما كان الفريق الأزرق في الملعب، لكن هذه المرة سيحاول التغلب على فريقه السابق، وإلحاق هزيمة أولى به بعد سلسلة مثالية في الدوري، وفي كل البطولات بشكل عام هذا الموسم مع الإيطالي سيموني إنزاجي.
تاريخ من الانتقام
لكن ما سيعول عليه جيسوس في مساعيه لإعادة توزان النصر، وتحقيق انتصار في الديربي الصعب ضد الهلال، هو تاريخه الشخصي في التغلب على الأندية التي سبق أن دربها.
وتحفل مسيرة جيسوس الممتدة لأكثر من 30 عاما بالعديد من التجارب أغلبها مع أندية البرتغالي التي تنقل فيما بينها ببداية مسيرته، وعندما ينتقل لنادٍ آخر عادة ما ينجح في تحقيق الفوز على فريقه السابق.
وعندما يتعلق الأمر بالهلال، فإن جيسوس لا يمكن أن ينسى طريقة رحيله عن الهلال، حيث يشعر المدير الفني المخضرم أن ما قدمه لم يتم تقديره حتى وإن كان الموسم الأخير أقل من مستوى التطلعات ولم يشهد أي تتويج.
مهمة ثأرية أولى
في مارس/آذار 2003 تمت إقاة جيسوس من تدريب أستريلا دا أمادورا البرتغالي رغم النجاحات التي حققها مع الفريق وقيادته له في أكثر من 70 مباراة، وتولى جورجي جيسوس لاحقا قيادة فريق فيتوريا جيماريش حيث واجه فريقه السابق على أرضه وتغلب عليه 1-0 في الدوري.
ومنذ ذلك الحين أصبح الثأر عنوانا لمباريات جيسوس ضد الأندية التي سبق أن دربها، ما يجعل تلك المواجهات بمثابة مصدر قلق حقيقي للفريق الذي يرحل عنه العجوز البرتغالي.
وفي موسم 2005-2006، قاد جيسوس فريق ليريا وتمكن معه أيضا من التغلب عللى فريقه السابق فيتوريا جيماريش مرتين 3-0 و1-0 في الدوري، كما هزم فريقه الأسبق أستريلا على أرضه 2-1 وتعادل في أخرى 1-1.
انتقام جديد
وتواصلت عادة جورجي جيسوس في الثأر من أنديته السابقة حيث انتقل في موسم 2006-2007 إلى بيلينسيش وفاز معه على بعض الأندية السابقة التي دربها مثل فيتوريا سيتوبال 2-0 وليريا 1-0 و2-1، واستمر معه لموسم 2007-2008 الذي فيه تغلب على ليريا مجددا واكتسح فيتوريا سيتوبال 5-0.
ويعد انتقال جيسوس لتدريب سبورتنج براجا في موسم 2008-2009، نقلة كبيرة في مسيرة المدير الفني الذي من خلالها لم يعرف سوى الانتصارات على أنديته السابقة، فقد هزم فيتوريا سيتوبال 1-0 و3-0 وبيلينسيش 2-0 و5-0، وأستريلا بخماسية نظيفة أيضا.
بنفيكا ثم لشبونة.. الثأر مستمر
وبموسم 2009-2010 انتقل جيسوس إلى بنفيكا، وهو أحد أكبر أندية أوروبا وليس البرتغال فقط، حيث نجح في تحقيق فوز كاسح على فريقه الأسبق فيتوريا سيتوبال 8-1، و2-1 على ليريا وبثلاثية مقابل هدف على فيتوريا جيماريش.
ومن بنفيكا إلى سبورتنج لشبونة انتقل جيسوس بين غريمين، وانتقلت معه سياسة الانتقام، ففي أول مباراة واجه فريقه السابق، حقق انتصار بطعم اللقب، إذ تغلب على بنفيكا في كأس السوبر البرتغالي بالفوز 1-0، ثم كرر فعلته عندما واجه الفريق الأحمر مرة أخرى وهزمه 3-0 في الدوري.



