محاولات إنقاذ قصيرة .. هل يكرر أربيلوا معجزة زيدان؟ – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

محاولات إنقاذ قصيرة .. هل يكرر أربيلوا معجزة زيدان؟

تحسنت نتائج ريال مدريد تحت قيادة مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، بعد بداية كارثية في المباراة الأولى، ما سمح لجماهير الفريق الملكي بالتفكير في تكرار نجاحات عهد زين الدين زيدان، خصوصًا في ظل عدد من المفارقات بين الفترتين.

ويمر ريال مدريد بمرحلة انتقالية جديدة بقيادة أربيلوا، حيث تولى المهمة في توقيت حسّاس من الموسم، خلفًا للمقال تشابي ألونسو، بعد خسارته لقب كأس السوبر الإسباني في السعودية.

أربيلوا، الذي خرج من كأس الملك على يد ألباسيتي، حقق 3 انتصارات متتالية، في بطولتين مختلفتين، انتصار كاسح، واثنين بشباك نظيفة.

فقد هزم ليفانتي وفياريال في الجولتين 20 و21 من الليجا بنتيجة واحدة (2-0)، وبينهما سحق موناكو الفرنسي بنتيجة 6-1 في الجولة قبل الأخيرة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا.

ورغم أنه لم يمر وقت طويل على ولاية أربيلوا، إلا أن التفاؤل بدأ يتسرب إلى نفوس الجماهير، خصوصًا مع تحسن الأداء على المستويين الدفاعي والهجومي، كما أن هذه النتائج وضعت الفريق في موقف جيد في الليجا ودوري الأبطال.

لكن لماذا ذهبت الجماهير إلى ولاية زيدان الأولى تحديدًا؟

الإجابة تكمن في 4 مفارقات ترسم خطوط تشابه واضحة بين المرحلتين، وتغذي أحلام الجماهير بولادة سيناريو تاريخي جديد.

موسم صفري يعيد نفسه

قبل تولي زيدان تدريب ريال مدريد لأول مرة عانى الفريق من موسم صفري مخيّب، ففي 2014-2015 خسر الدوري والكأس ودوري الأبطال.

وقتها أنهى الميرنجي الليجا في المركز الثاني برصيد 92 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن البطل برشلونة، فيما فوّت فرصة ملاقاة البارسا في نهائي دوري الأبطال بالخروج من نصف النهائي على يد يوفنتوس، كما أنه ودع الكأس من دور الـ16 على يد الجار أتلتيكو مدريد.

سيناريو الموسم الصفري تكرر من جديد بعد 10 أعوام، وقبل تولي أربيلوا.

ففي الموسم الأول لكيليان مبابي، خسر الملكي الدوري لصالح برشلونة بفارق 4 نقاط، فيما أنهى رحلته في دوري الأبطال عند الدور ربع النهائي بهزيمته على يد آرسنال، كما خسر الكأس في النهائي أمام الغريم الكتالوني.

أنشيلوتي القاسم المشترك

في المرتين، كان كارلو أنشيلوتي هو الضحية، فنتيجة للموسم الصفري في 2014-2015، تحركت إدارة ريال مدريد، برئاسة فلورنتينو بيريز، لإقالة المدرب الإيطالي في ولايته الأولى.

السيناريو ذاته تكرر في الموسم الماضي، فبعد الإخفاق اتخذت الإدارة بقيادة الرئيس ذاته قرارًا بإقالة أنشيلوتي في ولايته الثانية.

ورغم ذلك، لا يمكن اختزال مسيرة أنشيلوتي مع ريال مدريد في موسمين صفريين، فالمدرب المخضرم يبقى واحدًا من أنجح المدربين في تاريخ الفريق، بعد أن حقق في ولايتيه 3 ألقاب في دوري الأبطال، ولقبين في الليجا، ومثلهما في الكأس وكأس السوبر الإسباني، إضافة إلى لقبين في كأس العالم للأندية، و3 في السوبر الأوروبي.

محاولات إنقاذ قصيرة العمر

استكمالًا للمفارقات، في كل مرة استعانت الإدارة بمدرب إسباني لمحاولة العودة إلى منصات التتويج، إلا أنهما لم يكملا الموسم، وانتهت رحلتيهما سريعًا بالإقالة في يناير.

ففي صيف 2015، وضعت إدارة ريال مدريد ثقتها في رافائيل بينيتيز، الذي قدم نتائج مميزة مطلع القرن الحالي بالفوز مع فالنسيا بالدوري الإسباني مرتين، والتتويج مع ليفربول بلقب دوري الأبطال.

أقيل بينيتيز بعد 25 مباراة في كل البطولات، ورغم انطلاقته المميزة إلا أن خسارة الكلاسيكو برباعية نظيفة في الليجا عجّلت برحيله.

السيناريو ذاته تكرر مع تشابي ألونسو، الذي جاء بطموحات عالية بعد نجاحات مميزة في الموسم السابق مع باير ليفركوزن في ألمانيا.

فبعد 34 مباراة انتهت مسيرته مع ريال مدريد، والسبب أيضًا الهزيمة من برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني.

مدرب الكاستيا.. الحل المعتاد

يبدو أن الحلول العاجلة في ريال مدريد لا تتغير بمرور الزمن، فبعد أن استعان بيريز بخدمات زيدان، الذي كان يقود فريق “الكاستيا” في 2016، ها هو يمنح أربيلوا الفرصة ذاتها في ظروف مشابهة عام 2026، على أمل تكرار نفس النجاحات، أو على الأقل إعادة ترتيب البيت الملكي من خلال الفوز ببطولة.

وسبق لأربيلوا أن لعب بجوار زيدان في ريال مدريد موسم 2004-2005، فبينما كان المدافع الإسباني يشق طريقه مع الفريق الأول، كان النجم الفرنسي أحد عناصر جيل “الجلاكتيكوس” الذي كوّنه بيريز مطلع القرن الحالي.

واستعان المدرب البرازيلي فاندرلي لوكسمبورجو بأربيلوا في 3 مباريات بجوار زيزو، أبرزها مباراة ديربي مدريد في الليجا، وحسمها الفريق الأبيض لصالحه بثلاثية دون رد.

كما أن أربيلوا نفسه كان جزءًا من قائمة ريال مدريد التي قادها زيزو للفوز بأول ألقابه في دوري الأبطال، عندما كان في نهاية مسيرته بالملاعب، قبل أن يرحل في صيف 2016 إلى وست هام، أين اعتزل كرة القدم بعد موسم واحد.

معجزة مدريدية

ما فعله زيدان في ولايته الأولى كمدرب مع ريال مدريد يمكن وصفه بـ”المعجزة”، فبعد أن تسلم فريقًا مرتبكًا يعاني من تبعات فترة بينيتيز في وسط الموسم، تمكن من قيادته لسلسلة ألقاب تاريخية.

تكفي الإشارة إلى ثلاثيته في دوري أبطال أوروبا، 2015-2016، و2016-2017، و2017-2018، رغم أنه كان يخوض البطولة القارية لأول مرة في مسيرته من مقعد المدير الفني.

إضافة إلى ذلك، توج المدرب الفرنسي بألقاب الدوري، وكأس السوبر الإسباني، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.

ومن هنا جاءت المقولة الشهيرة التي تلخّص فترة زيزو مع الريال “جاء كمدرب طوارئ، ليجعل أوروبا في حالة طوارئ”.

رحل زيدان عن ريال مدريد في صيف 2018، لكنه عاد في ولاية ثانية مارس 2019 ولنحو عامين، إلا أنها لم تكن بنفس نجاحات الأولى.

تحديات ثقيلة أمام أربيلوا

رغم البداية المشجعة، فإن الطريق أمام أربيلوا محفوف بالعقبات.

تطمع جماهير ريال مدريد في أن يتحول مدرب الطوارئ الجديد إلى نسخة أخرى من زيزو، لا سيما بعد أن شهدت الأسابيع الأولى له تحسنًا لافتًا في الأداء والنتائج.

ومع ذلك، فالمهمة لن تكون سهلة أمام المدرب الإسباني الشاب، إذ لا يتعلق الأمر بقدراته فحسب، وإنما أيضًا بالأدوات المتاحة أمامه، فضلًا عن مدى قوة منافسه المباشر برشلونة في الليجا، إضافة إلى عمالقة كبار في دوري الأبطال.

واستفاد زيدان من ترسانة من النجوم في ولايته الأولى، يتقدمهم الهدّاف التاريخي كريستيانو رونالدو، إلى جانب كريم بنزيما، وسيرجيو راموس، وثلاثي الوسط الأسطوري توني كروس، ولوكا مودريتش، وكاسيميرو.

في نفس الوقت مر برشلونة بفترة تذبذب في المستوى، فبعد الفوز بلقب دوري الأبطال للمرة الأخيرة (موسم 2014-2015) بقيادة الثلاثي الهجومي ليونيل ميسي، ولويس سواريز، ونيمار دا سيلفا، تراجع أداء الفريق، إلى أن فقد نجومه تدريجيًا واحدًا تلو الآخر.

في المقابل، لا يملك أربيلوا نجومًا على نفس القدر في الجيل الحالي، فباستثناء كيليان مبابي، تخلو تشكيلة ريال مدريد من نجوم كبار يستطعيون قيادة الفريق لمنصات التتويج.

حتى فينيسيوس جونيور، وجود بيلينجهام، اللذان يُنظر إليهما على أنهما مستقبل الفريق الملكي لا يقدمان مستوى ثابتًا، مع تذبذب مستوى لاعبي الخط الدفاعي، الذي يعاني من الإصابات باستمرار.

ولا يمكن إغفال فترة التوهج التي يعيشها الغريم الكتالوني في الوقت الحالي تحت قيادة هانز فليك، الذي استطاع إعادة هيبة الفريق وصناعة نجوم، يمكنها المنافسة على الألقاب.

التصنيفات: الدوري الاسباني,عاجل