لم تتأخر صحيفة “ماركا” الإسبانية، في وصف قرعة ملحق دوري أبطال أوروبا لريال مدريد بالقاسية والمشحونة بالذكريات المؤلمة، بعدما وضعت الفريق الملكي وجهًا لوجه مجددًا مع بنفيكا البرتغالي، في سيناريو يعيد إلى الأذهان هزائم تاريخية وليلًا أوروبيًا لا يزال صداه حاضرًا في ذاكرة جماهير سانتياجو برنابيو.
وبحسب الصحيفة، فإن ريال مدريد يدفع الآن ثمن فشله في تأمين مركز متقدم خلال مرحلة المجموعات، ليُجبر على خوض طريق أطول وأكثر تعقيدًا نحو نهائي بودابست، يبدأ من لشبونة، حيث “مسرح الجريمة” كما وصفته ماركا.
لشبونة أولًا
وأوضحت “ماركا” أن ريال مدريد سيخوض مباراة الذهاب أمام بنفيكا على ملعب النور في أحد يومي 17 أو 18 فبراير/ شباط، على أن تُلعب مواجهة الإياب في سانتياجو برنابيو يومي 24 أو 25 من الشهر ذاته.
ورغم قسوة القرعة، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن الفريق الملكي استفاد من نظام التصنيف الجديد، الذي منحه أفضلية لعب الإياب على أرضه، وهي أفضلية كان سيفقدها تمامًا لو بلغ ثمن النهائي مباشرة.
غير أن التأهل لن يكون نهاية المتاعب، إذ تنتظر ريال مدريد مواجهة أصعب في الدور المقبل، حيث سيكون سبورتينج لشبونة أو مانشستر سيتي في انتظاره، ما يعزز شعور “ماركا” بأن الفريق دخل مبكرًا في نفق أوروبي بالغ التعقيد.
“مسرح الجريمة”.. ذاكرة الهزيمة ما زالت حاضرة
وصفت الصحيفة عودة ريال مدريد إلى لشبونة بأنها عودة إلى المكان الذي تلقى فيه واحدة من أكثر ضرباته إيلامًا هذا الموسم، حين سقط بنتيجة 4-2، في مباراة لا تزال تفاصيلها حاضرة، وعلى رأسها هدف الحارس أناتولي تروبين في الدقيقة 98، والذي حسم المواجهة وأشعل غضب المدريديستا.
وأكدت “ماركا” أن بنفيكا بات خصمًا “غير مريح” لريال مدريد تاريخيًا، مشيرة إلى السجل السلبي للفريق الأبيض أمام النادي البرتغالي، بدءًا من خسارة نهائي كأس أوروبا عام 1962، مرورًا بالإقصاء في نسخة 1965، وصولًا إلى الهزيمة الأخيرة في لشبونة.
مورينيو يشعل البرنابيو
الحدث الأبرز، بحسب ماركا، لا يقتصر على المواجهة الأوروبية فقط، بل يمتد إلى عودة جوزيه مورينيو المنتظرة إلى سانتياجو برنابيو، في زيارة هي الأولى منذ رحيله عن ريال مدريد عام 2013 وسط أجواء متوترة وانقسام حاد في المدرجات.
وترى الصحيفة أن مواجهة الإياب ستكون محملة بالعاطفة والتوتر، ليس فقط بسبب أهمية التأهل، بل لأن مورينيو سيعود إلى ملعب ترك فيه بصمة تاريخية، وخلّف في الوقت ذاته جراحًا لم تلتئم بالكامل بين جماهير النادي.



