عصفوران بحجر واحد .. الاتحاد أمام مهمة محو عبارة “فريق بنزيما” – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

عصفوران بحجر واحد .. الاتحاد أمام مهمة محو عبارة “فريق بنزيما”

في كرة القدم، لا تكون المعارك دائمًا على النقاط فقط.. أحيانًا تكون على الهوية، وعلى من يملك الحكاية ومن يكتب نهايتها.

حين غادر الاسم الأكبر في الاتحاد وهو الفرنسي كريم بنزيما، ظن كثيرون أن الستار أُسدل على المشهد، وأن الفريق سيفقد بريقه بانطفاء نجمه.

لكن الاتحاد، بهدوء العارفين، أعاد ترتيب أوراقه، وبدأ يهمس برسالة مختلفة: نحن أكبر من فرد، وأقوى من ظلٍّ كان يخيّم على الصورة.

الآن، ومع اقتراب المواجهة المرتقبة بين الهلال والاتحاد، لا تبدو المباراة مجرد صدام تقليدي، بل اختبارًا للذاكرة والكبرياء، ليأتي السؤال الأبرز: هل يمحو الاتحاد عبارة “فريق بنزيما” من قاموسه إلى الأبد؟ أم يظل الاسم عالقًا في تفاصيل الحكاية؟.

اختبار الهوية

لم يكن ارتباط اسم الاتحاد بكريم بنزيما مجرد حالة فنية عابرة، بل تحوّل إلى توصيف إعلامي لازم الفريق لفترة، وكأن كل انتصار يُنسب له، وكل تعثر يُحمّل عليه.

ومع رحيله المفاجئ إلى الهلال، بدا السؤال أكبر من مجرد غياب هداف، بل مسألة هوية كاملة، ولكن الرد جاء عمليًا داخل المستطيل الأخضر؛ عبر ثلاثة انتصارات متتالية بمستوى فني لافت، أبرزها سباعية تاريخية على الغرافة ورباعية أمام السد في نخبة آسيا، إلى جانب تجاوز الفيحاء في الدوري.

انتصارات لم تكن فقط بالأرقام، بل بالأداء الجماعي والتحرر من فكرة النجم الأوحد، فهذه النتائج أعادت رسم صورة الفريق؛ في أذهان الجماهير التي بدأت تردد عبارات: اتحاد يلعب ككتلة واحدة، يتحرك بتناغم، ويصنع الفرص من أطراف متعددة.

حلول جديدة

ظهر الاتحاد بحلول جديدة بعد رحيل بنزيما، يأتي على رأسها الاعتماد على سلاح العرضيات من الجانبين الأيمن والأيسر، واستغلال وجود المغربي يوسف النصيري كرأس حربة.

كذلك، اعتمد المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو على قدرة الجزائري حسام عوار في اقتحام منطقة العمق، للتحول إلى مهاجم ثانٍ خلف النصيري، لاستغلال بعض المساحات الخلفية، وتلقي التمريرات من قبل لاعب الوسط المالي محمدو دومبيا.

إضافة إلى استغلال سرعة الظهيرين مهند الشنقيطي وماريو ميتاي بتشكيل ثنائيات رفقة البرتغالي روجر فيرنانديز والفرنسي موسى ديابي.

كل هذه الحلول، بدأ الاتحاد ينظر إليها، بدلاً من الاعتماد على حل واحد فقط في السابق، وهو قدرة بنزيما على التحرر من الضغط وتوزيع اللعب.

رد اعتبار مؤجل

مباراة الدور الأول التي انتهت بخسارة الاتحاد 0-2 أمام الهلال ما زالت عالقة في الذاكرة، فهي لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل صفعة معنوية في توقيت حساس، زادت من حدة الانتقادات.

اليوم، يدخل الاتحاد المواجهة بعين على الحاضر وأخرى على الماضي، فالتفوق لن يكون مجرد انتصار في جدول الترتيب، بل تصحيح مسار ورسالة ثقة لجماهيره بأن الفريق تعلم من أخطائه، وتجاوز عقدة المواجهات الكبرى.

الفوز هذه المرة يعني كسر دائرة الشك، وإغلاق ملف الدور الأول نهائيًا، خسارة جديدة، بالمقابل، قد تعيد النقاشات القديمة إلى الواجهة وتربك مشروع الاستقلال الفني الذي بدأ يتشكل بعد الرحيل الصادم.

عصفوران بحجر واحد

رحيل بنزيما إلى الغريم لم يكن انتقالًا عاديًا، بل قرارًا فجّر موجة غضب واسعة بين الجماهير، خصوصًا أنه جاء عبر فسخ عقده ثم توقيع جديد مع الهلال، لذا تحمل المواجهة المقبلة طابعًا عاطفيًا يتجاوز الحسابات التكتيكية.

بالنسبة للاعبين مثل حسام عوار، موسى ديابي، دانيلو بيريرا وأحمد شراحيلي، فإن الرسالة واضحة: الماضي انتهى، والتركيز منصب على الحاضر، والفريق يريد أن يثبت أن قوته في تنوع مصادره، لا في اسم واحد مهما بلغت قيمته.

هنا يتحقق العصفوران بحجر واحد؛ إن تفوق الاتحاد، سيمحو وصمة “فريق بنزيما” من ذاكرته، وفي الوقت ذاته يرد اعتباره أمام لاعب اختار طريقًا مختلفًا

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل