زيارة تاريخية تُخلّد مسيرة عملاق الكرة اليمنية أحمد سعد العذري – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

زيارة تاريخية تُخلّد مسيرة عملاق الكرة اليمنية أحمد سعد العذري

صنعاء / صــــــالح العــــــزاني

في مشهدٍ يفيض وفاءً وعرفاناً، شهدت الساحة الرياضية زيارة استثنائية لفريق علي محسن المريسي يتقدّمهم قائد المنتخبات الوطنية وعضو منتخب العرب الكابتن الكبير جمال أحمد حمدي، وذلك لتكريم قامة كروية شامخة وهرمٍ رياضيٍ لا يتكرر… أسطورة الكرة اليمنية النجم الخالد أحمد سعد العذري.

زيارة لم تكن عابرة، بل محطة تاريخية أعادت للأذهان أمجاد الزمن الجميل، حين كان العذري اسماً يُرعب الدفاعات، وهدافاً لا يشقّ له غبار، ولاعباً شاملاً جمع بين المهارة الفطرية والبنية الجسمانية القوية والفكر الكروي المتقد.

العذري، نجم نادي وحدة صنعاء وقائده التاريخي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، سطّر اسمه بأحرف من ذهب حين تُوّج هدافاً للدوري موسم 1978-1979، وحقق إنجازاً إعجازياً سيبقى محفوراً في ذاكرة الكرة اليمنية، بتسجيله تسعة أهداف كاملة في مباراة رسمية واحدة ضمن بطولة كأس الجمهورية اليمنية موسم 79-80 أمام نادي فتح المخادر من إب.

إنجاز رقمي استثنائي يعكس قدرات تهديفية خارقة، ويؤكد أن العذري كان نجمًا بمعايير احترافية أوروبية، يمتلك من المقومات الفنية والبدنية ما كان يؤهله لخوض تجربة في أقوى الدوريات العالمية آنذاك.

وخلال الزيارة، تم تسليم درع علي محسن المريسي للأسطورة العذري، حيث قدّمه الكابتن جمال أحمد حمدي برفقة كوكبة من نجوم الكرة اليمنية، في مقدمتهم قاهر الكاميرون سامي جعيم، والعالمي عبدالاله شريان، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالمحبة والتقدير.

كما تم تقليده وشاح الجمهورية اليمنية من قبل الإعلامي بشار مهيوب، وتسليمه ميدالية خاصة من مقتنيات قائد المنتخبات الوطنية الكابتن جمال أحمد حمدي، في لفتة تعبّر عن عمق الوفاء بين أجيال الكرة اليمنية.

ولم تغب اللمسة الكريمة لرجل الأعمال الشيخ يحيى الحباري، الداعم الأول للرياضة والرياضيين، الذي قدّم هدية تقديرية تعبّر عن تقديره لقيمة وتاريخ هذا النجم الكبير، في مبادرة راقية خاصة خلال الشهر الكريم.

قائد داخل الملعب وخارجه

لم يكن العذري لاعباً فحسب، بل كان قائداً ملهمًا، مثّل المنتخبات الوطنية في حقبة ذهبية، وأسهم في قيادتها في مشاركات خارجية متعددة، وظل بعد اعتزاله رمزاً أخلاقياً وإنسانياً، يُشهد له بالتواضع والتعاون والروح الرياضية العالية.

لقد كان أخاً للجميع، وقائداً بحضوره، ومدرسة كروية قائمة بذاتها، جمع بين الانضباط والموهبة، وبين القوة والذكاء، فاستحق أن يُلقّب بـ”اللاعب الشامل” و”الموج الأزرق” و”سوبر ستار الكرة اليمنية”.

إن مثل هذه الزيارات النادرة ليست مجرد مناسبات بروتوكولية، بل رسائل وفاء تُعيد الاعتبار للرموز، وتؤكد أن التاريخ الحقيقي لا يُنسى، وأن الأساطير تبقى حيّة في ذاكرة الشعوب

التصنيفات: أخبار محلية,عاجل