كابوس أمريكا 2026 .. كأس العالم على حافة الإلغاء أو التأجيل – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

كابوس أمريكا 2026 .. كأس العالم على حافة الإلغاء أو التأجيل

بينما تترقب القارة الأمريكية استضافة النسخة الأكثر ضخامة وتوسعًا في تاريخ كرة القدم، يجد العالم نفسه اليوم أمام “كابوس تنظيمي” لم يكن في الحسبان؛ حيث تحولت ملاعب المونديال التي كان من المفترض أن تكون رمزًا للوحدة، إلى مرآة تعكس أشد الانقسامات الجيوسياسية حدة في العصر الحديث.

ولم يعد الحديث اليوم في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مقتصرًا على جاهزية العشب أو خطط بيع التذاكر، بل انتقل إلى غرف إدارة الأزمات والدهاليز السياسية المغلقة، وسط مخاوف حقيقية من أن تتبخر أحلام ملايين المشجعين تحت وطأة الصراعات المشتعلة في الشرق الأوسط، وإغلاق المجالات الجوية، وانهيار لغة الدبلوماسية الرياضية.

وجعلت هذه التعقيدات الأخيرة، مصير مونديال 2026 يترنح بين الوعود الرسمية وبين واقع ميداني ينذر بالانفجار في أي لحظة، مما وضع البطولة برمتها في مهب ريح مجهولة المصير.

هل نرى إيران في أمريكا؟

تعد مشاركة المنتخب الإيراني اللغز الأكبر في هذه الأزمة؛ ففي الوقت الذي التقى فيه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن المنتخب الإيراني “مرحب به” على الأراضي الأمريكية، جاء الرد الصادم من طهران.

وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، أطلق تصريحًا ناريًا أكد فيه استحالة المشاركة، قائلاً: “من غير الوارد أن نشارك في ظروف استشهد فيها آلاف من مواطنينا.. المشاركة مستحيلة”.

كما أشار وزير الرياضة الإيراني، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، إلى أنه “لو كان البلد المضيف مختلفًا، لكان المجتمع الدولي قد رد بالتأكيد وسحب حقوق الاستضافة”.

هذا الانقسام يضع الفيفا في مأزق لوجستي وأخلاقي، إذ أن استبدال فريق في اللحظات الأخيرة يمثل كابوسًا تنظيميًا لا يمكن تصوره.

أزمة الملحق.. العراق عالق

لم تتوقف الأزمة عند إيران، بل امتدت لتطال “الملحق العالمي” المقرر إقامته في المكسيك؛ حيث يجد المنتخب العراقي نفسه عاجزًا عن التحرك بسبب إغلاق المجال الجوي في المنطقة.

وطرح الفيفا حلولاً تبدو أقرب لمغامرات الأفلام، مثل نقل البعثة العراقية بـ”حافلة” إلى الحدود التركية ثم الطيران للمكسيك، وهو ما رفضه المدرب جراهام أرنولد خوفًا من المرور بمناطق نزاع ساخنة.

أما خيار تأجيل الملحق لشهر يونيو/ حزيران، فهو يعني منح الفريق المتأهل أيامًا قليلة فقط للاستعداد للمونديال، وهو أمر ينسف مبدأ التكافؤ والجاهزية.

دخول الإمارات على الخط

في الكواليس، بدأت تظهر سيناريوهات بديلة معقدة؛ ففي حال انسحاب إيران رسميًا، يطالب العراق بالحصول على مقعدها المباشر دون خوض الملحق، مما قد يفتح الباب أمام الإمارات (التي خسرت أمام العراق في التصفيات) للعودة والمشاركة في الملحق كفريق بديل.

لكن الوقت يداهم الجميع، ومصادر من داخل الفيفا بدأت تشكك في إمكانية إنجاز هذه الترتيبات في هذا الجدول الزمني الخانق.

المونديال في مهب الريح

يُتابع فيفا هذا الأمر عن كثب، وأي إعلانات قد تؤثر على تنظيم كأس العالم القادمة، بينما تتمثل الأولوية الحالية للاتحاد الدولي، في تنظيم وتأمين سفر المنتخب العراقي إلى المكسيك لخوض الملحق العالمي لتحديد المنتخب المتأهل الجديد.

أما فيما يتعلق بإيران، فيبقى الفيفا مُتابعًا للوضع دون إصدار أي بيانات رسمية، باستثناء تصريحات جياني إنفانتينو الليلة الماضية خلال اجتماعه مع دونالد ترامب.

ومن المقرر أن يلعب المنتخب الإيراني مبارياته في لوس أنجلوس وسياتل ضد بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.

ورغم محاولات إنفانتينو الحثيثة لإظهار التماسك، إلا أن شبكة RMC أشارت إلى أن البطولة الأكثر انتظارًا باتت “في مهب الريح”.

فالصراع لم يعد كرويًا، بل تحول إلى أزمة تأشيرات، ومجالات جوية مغلقة، ورفض سياسي قاطع للمشاركة على أرض “الخصم”.

ومع بقاء أقل من 100 يوم على الانطلاق، تظل الحقيقة المرة هي أن الوضع “غير مطمئن تمامًا”، وأي تصعيد إضافي قد يجبر العالم على مواجهة قرار لم يكن يتخيله أحد، مثل إلغاء أو تأجيل العرس الكروي الأكبر.

التصنيفات: اخبار عالمية,عاجل