يبدو أن نادي ريال مدريد يقف على أعتاب صيف ساخن قد يحمل تغييرات كبيرة داخل أروقة النادي الملكي، في ظل حديث متزايد عن تحضيرات لثورة إدارية ورياضية مرتقبة خلال الأشهر المقبلة.
ويستعد رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، لمواجهة صيف معقد ومليء بالقرارات الحساسة، وسط مؤشرات على وجود توترات داخل الإدارة العليا للنادي، وفق ما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
توترات داخل الإدارة
بحسب التقرير، يجري داخل النادي التفكير في إدخال تغييرات جذرية على مستوى الإدارة الرياضية، بهدف إعادة توجيه المسار بعد موسم شهد العديد من التحديات للفريق الأول.
ويأتي ذلك في أعقاب الإخفاق في التعاقد مع المدرب تشابي ألونسو لقيادة الفريق، إلى جانب الأداء المتذبذب الذي قدمه الفريق، رغم بقائه في دائرة المنافسة على لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
ومن المتوقع أن تمتد تداعيات هذه الثورة المحتملة لتطال عدداً من الشخصيات البارزة داخل النادي، خصوصاً المقربين من بيريز، وهو ما يزيد من حالة الترقب داخل أروقة ملعب سانتياجو برنابيو.
أسماء بارزة مهددة بالتغيير
يبرز من بين الأسماء المرشحة للتأثر بهذه التغييرات المدير العام للنادي خوسيه أنخيل سانشيز، المسؤول عن إدارة العمليات الرياضية كافة، وعلى رأسها شؤون الفريق الأول.
كما قد تشمل التغييرات أيضاً جوني كالافات، كبير كشافي المواهب في النادي، والذي لعب دوراً محورياً في اكتشاف عدد من أبرز نجوم الفريق في السنوات الأخيرة، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور ورودريجو.
وتشير التقارير إلى أن كالافات قد يكون من بين أكثر الشخصيات تأثراً في حال المضي قدماً في إعادة الهيكلة الإدارية.
كذلك يبرز اسم المستشار المقرب من الرئيس، أنس لغاري، الذي يعد من أكثر الشخصيات نفوذاً وثقة لدى بيريز، حيث ستحدد المرحلة المقبلة طبيعة الدور الذي سيواصل أداءه داخل منظومة النادي.
ملف المدرب يشعل الصيف
في خضم هذه التحولات المرتقبة، سيكون الملف الأكثر إلحاحاً بالنسبة لإدارة النادي هو حسم هوية المدير الفني للفريق الأول خلال الموسم المقبل.
وتشير المعطيات إلى أن التتويج باللقب السادس عشر في دوري أبطال أوروبا قد يكون العامل الوحيد القادر على إبقاء المدرب الحالي ألفارو أربيلوا في منصبه، بينما قد يدفع أي تعثر الإدارة إلى البحث عن مشروع فني جديد.
ووفقاً لما ذكرته “موندو ديبورتيفو”، فإن قائمة المرشحين لتولي تدريب ريال مدريد تضم اسمين بارزين، هما الألماني يورجن كلوب، الذي لا يتولى تدريب أي فريق حالياً ويشغل منصب المدير الرياضي في شركة ريد بول، إلى جانب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني الحالي لمنتخب منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم.
وتشير التقارير إلى أن خيار بوكيتينو يكتسب زخماً متزايداً داخل دوائر القرار في النادي، إذ لطالما كان من بين الأسماء المفضلة لدى فلورنتينو بيريز. بل إن رئيس ريال مدريد فكر في التعاقد معه في صيف 2022 عقب رحيل زين الدين زيدان، قبل أن يستقر في النهاية على إعادة كارلو أنشيلوتي إلى قيادة الفريق.
ومع ذلك، قد لا تكون مهمة ريال مدريد سهلة في حال قرر التحرك نحو المدرب الأرجنتيني، إذ تشير التقارير إلى وجود منافسة قوية من نادي توتنهام هوتسبير، الذي سبق لبوكيتينو قيادته لعدة مواسم ناجحة ويرغب في استعادته من جديد.
وبين توترات إدارية محتملة وملف مدرب مفتوح على عدة احتمالات، يبدو أن صيفاً استثنائياً ينتظر ريال مدريد، قد يعيد رسم ملامح المشروع الرياضي للنادي خلال السنوات المقبلة.



