لا مشكلة إذا قامت وزارة المالية بصرف تعزيزات كبيرة لموظفي الصندوق، حتى وإن كانت عشرة آلاف دولار أو أقل أو أكثر. ولا مشكلة أيضاً أن يحصل موظف عادي في الصندوق على ستة آلاف دولار في إطار المساعدات العلاجية التي يبدو أن حالاتُها لا تنتهي.
لكن عندما يصل التعزيز إلى لاعب رياضي، فإنه لا يحصل على ربع مثل هذه المبالغ، مع أن هذا الصندوق مخصص لرياضيي اليمن، وللرياضيين الذين يستحقون أن يكون لهم نصيب وافر مما يفيض به على غيرهم ممن لم يركلوا كرة طوال حياتهم، أو يذرفوا عرقاً على بساط المنافسات المحلية والعربية.
السؤال الذي يقف حائراً هنا: ما المعايير التي تعتمدها وزارة المالية في الصرف، والتي تفرق بها بين الرياضي والموظف؟ وإذا كانت “المالية” تقدم مثل هذه المبالغ لبعض منتسبي الصندوق، فمن الأجدر أن ينال الرياضي مثلهم، كونه الأحق بهذه المستحقات.
إن المفاضلة التي تمارسها وزارة المالية تبدو وكأنها تستند إلى “واسطات” مريضة، ونفوذٍ وسطوةٍ تظهر بها عين حمراء للمتنفذين ومن يقفون فوقهم، بينما يُفجع الرياضي البسيط برفضٍ قاسٍ يجبره على القبول بالقليل.
ما تقوم به وزارة المالية يُعد كارثة في حق الرياضيين وأبناء هذا الوطن؛ إذ سمحت للبعض باستغلالها واعتبارها منجماً يرفد جيوب بعض الموظفين بالأموال الطائلة تحت العديد من المبررات.
فقد صُرف مؤخراً قرابة 16 ألف دولار من وزارة المالية لموظفين اثنين في الصندوق، وقبلها آلاف الدولارات لآخرين، بينما توفي رياضي كبير مصاب بسرطان العظام، ولم يحصل على مساعدته العلاجية البالغة نصف مليون ريال يمني إلا اليوم، بعد وفاته في أكتوبر 2025، أي بعد خمسة أشهر من رحيله.
رياضيون بلا ظهر .. للمالية وصندوق النشء! .. محمد البحري
التصنيفات: ميادين



