مفارقة كروية مثيرة .. أتلتيكو مدريد الجديد يهاجم وبرشلونة يدفع الثمن – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

مفارقة كروية مثيرة .. أتلتيكو مدريد الجديد يهاجم وبرشلونة يدفع الثمن

يدخل أتلتيكو مدريد اختبارًا معقدًا أمام برشلونة، في واحدة من أكثر المواجهات إثارة في الكرة الإسبانية، ويبدو هذا الصدام ظاهريًا تقليديًا بين فريق دفاعي وآخر هجومي، لكنه في الواقع يحمل مفارقة لافتة.

بات أتلتيكو مدريد تحت قيادة الأرجنتيني المخضرم دييجو سيميوني، فريقًا يسجل أكثر مما يدافع، بينما يعاني برشلونة من نظام دفاعي يفتح الأبواب أمام خصومه، رغم جرأته الهجومية تحت قيادة هانزي فليك.

أتلتيكو الهجومي وتحول غير معتاد

لطالما ارتبط اسم أتلتيكو مدريد بالصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، لكن النسخة الحالية تبدو مختلفة.

سيميوني نفسه اعترف بهذا التحول حين قال إن الفريق “في مرحلة يهاجم فيها بشكل أفضل مما يدافع”، وهي جملة لم تكن لتُقال في سنواته الأولى مع الفريق.

وتعكس الأرقام هذا التغيير بوضوح، فأمام برشلونة فليك، ووفقًا لإحصائيات شبكة “أوبتا”، يسجل أتلتيكو بمعدل 1.75 هدف في المباراة، وهو أعلى معدل تهديفي للفريق المدريدي ضد أي نسخة من برشلونة خلال حقبة سيميوني الممتدة لـ14 عامًا.

هذا الرقم يتفوق على مواجهاته ضد مدربين كبار مثل لويس إنريكي، وإرنستو فالفيردي، وتشافي، حيث كانت المعدلات أقل بكثير.

دفاع متراجع وغيابات مؤثرة

لكن هذا التطور الهجومي يقابله تراجع واضح في المنظومة الدفاعية، فأتلتيكو لم يعد ذلك الفريق القادر على إدارة التقدم والسيطرة على نسق المباراة كما كان سابقًا، وساهمت عوامل مثل الأخطاء الفردية، والإصابات، وقلة العمق في التشكيلة، في هذا التراجع.

وتزداد الأمور تعقيدًا بغياب الحارس الأساسي يان أوبلاك، الذي لم يتعافَ من إصابته، ما يضع ضغطًا إضافيًا على الخط الخلفي أمام هجوم برشلونة المتنوع.

الجرأة التي تكلف الكثير

على الجانب الآخر، يقدم برشلونة تحت قيادة فليك كرة هجومية جريئة، لكنها تحمل مخاطر واضحة.

ويمنح الفريق الكتالوني خصومه مساحات كبيرة، خاصة خلف خط الدفاع، وهو ما يدركه أتلتيكو جيدًا ويعمل على استغلاله.

ويرسخ سيميوني وجهازه الفني رسالة واضحة للاعبين: الفرص ستأتي، بشرط تنفيذ التحولات الهجومية بسرعة ودقة.

وهذا ما يفسر نجاح أتلتيكو في تسجيل 14 هدفًا في 8 مباريات ضد برشلونة فليك، حيث جاءت معظمها عبر الهجمات المرتدة أو الكرات الطولية خلف الدفاع.

حتى فليك اعترف بالمشكلة، مشيرًا إلى أن حداثة سن مدافعيه، مثل باو كوبارسي وجيرارد مارتن، تجعلهم عرضة لارتكاب أخطاء في التمركز واتخاذ القرار.

مفاتيح المباراة.. السرعة والحسم

يعتمد أتلتيكو بشكل كبير على تحركات أنطوان جريزمان، الذي يظل القلب النابض للهجوم، إلى جانب أسماء مثل جوليان ألفاريز، أديمولا لوكمان، وجوليانو سيميوني، هؤلاء يمثلون الأسلحة التي يعول عليها سيميوني لضرب دفاع برشلونة.

ولم يُخفِ المدرب الأرجنتيني لم أهمية جريزمان، بل وجه له رسالة مباشرة تعكس فلسفته الصارمة: “أحبك كثيرًا، لكن إذا لم تركض، ستخرج”.

هذه الرسالة تلخص عقلية سيميوني التي لا تقبل التهاون، مهما كان اسم اللاعب.

صراع فلسفات مفتوح

تبدو المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، فبرشلونة سيحاول فرض أسلوبه الهجومي والاستحواذ، بينما ينتظر أتلتيكو اللحظة المناسبة للانقضاض عبر التحولات السريعة.

المفارقة الكبرى أن الفريق الذي كان يُضرب به المثل في الدفاع، أصبح يعتمد على الهجوم، بينما الفريق المعروف بمتعة اللعب، يعاني دفاعيًا.

وبين هذه التناقضات، قد تُحسم المباراة بتفصيلة صغيرة مثل تمريرة في المساحة، أو هجمة مرتدة سريعة، أو خطأ دفاعي قاتل.

التصنيفات: دوري ابطال اوروبا,عاجل