مرّت 10 سنوات كاملة على واحدة من أكثر الليالي الأوروبية إثارة للجدل في تاريخ برشلونة الحديث، حيث دفع الفريق الكتالوني وقتها الثمن بالإقصاء من دوري الأبطال.
في 2016، ودّع الفريق الكتالوني دوري أبطال أوروبا من معقل أتلتيكو مدريد، بعد خسارة مثيرة للجدل بنتيجة 0-2 في إياب ربع النهائي، وسط قرار تحكيمي أثار غضبا كبيرا بين جماهير البارسا.
اليوم، ومع اقتراب مواجهة جديدة بين الفريقين في دوري أبطال أوروبا، يعود الحديث عن تلك الليلة التي شهدت سيطرة أتلتيكو مدريد بقيادة دييجو سيميوني، ونجاحه في إقصاء برشلونة للمرة الثانية في غضون عامين.
وفي الوقت الذي تغيّر فيه برشلونة جذريا ولم يبق من لاعبي تلك التشكيلة أحد، ما زال 3 من أبرز نجوم أتلتيكو – سيميوني وكوكي وجريزمان – يشكلون العمود الفقري للفريق الذي يستعد لمواجهة هانز فليك.
يصادف اليوم 13 أبريل/ نيسان مرور 10 سنوات على آخر إقصاء لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا على ملعب أتلتيكو مدريد.
كان ذلك في عام 2016، حين كان أتلتيكو لا يزال يلعب على ملعب فيسنتي كالديرون الذي تم هدمه لاحقا، وليس على ملعبه الحالي “واندا ميتروبوليتانو”، حيث يتعيّن على فريق هانز فليك غدا الثلاثاء قلب تأخره بهدفين دون رد (0-2) الذي تعرض له في مباراة الذهاب على ملعب سبوتيفاي كامب نو للتأهل إلى نصف النهائي.
في ذلك الوقت، وأيضا في إياب ربع النهائي، خسر فريق لويس إنريكي الذي كان يدافع عن لقب دوري أبطال أوروبا الذي أحرزه في موسم 2014-2015 بنتيجة 0-2.
وودّع البارسا المسابقة لأن مباراة الذهاب انتهت بفوز برشلونة 2-1 فقط على كامب نو، بفضل هدفي الأوروجوياني لويس سواريز في الشوط الثاني (الدقيقتان 63 و74) اللذين قلبا تأخره أمام هدف فيرناندو توريس المبكر (الدقيقة 25)، قبل أن يطرد توريس في الدقيقة 35 بسبب ارتكابه عدة أخطاء عنيفة وغير منضبطة أثناء الضغط.
وكان الإقصاء مثيرا للجدل بالنسبة لبرشلونة، ففي الدقيقة 91، وبينما كان النتيجة 2-0، مرر أندريس إنييستا كرة عرضية تصدى لها مدافع أتلتيكو مدريد بيده داخل منطقة الجزاء بمسافة تقارب مترا كاملاً.
واحتسب الحكم الإيطالي نيكولا ريتزولي اللعبة، لكنه أشار إلى أن اللعبة وقعت خارج منطقة الجزاء.
وفي تلك الحقبة التي سبقت عصر تقنية الفيديو VAR، تجاهل الحكم المساعد الأمر، وانتهت الركلة الحرة الناتجة عنها دون أي خطورة.
ولكن، إذا تم احتساب ركلة الجزاء وتسجيلها، لكان من شأن ذلك أن يؤدي إلى تمديد المباراة إلى الوقت الإضافي.
دييجو سيميوني وكوكي والمهاجم المتألق أنطوان جريزمان، الذين ساهموا في فوز أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 آنذاك، ما زالوا موجودين في صفوف الروخيبلانكوس.
وكان أتلتيكو قد تأهل إلى نصف النهائي، تماما كما فعل في عام 2014 بعد فوز بنتيجة 1-0 سجله لاعب الوسط.
مرت 10 سنوات، ولا يزال يان أوبلاك وكوكي وأنطوان جريزمان ضمن تشكيلة أتلتيكو مدريد، وسيشاركون على الأرجح في التشكيلة الأساسية إذا كان الحارس جاهزا بدنيا.. كما يستمر “تشولو” على رأس الجهاز الفني.
أما في صفوف برشلونة، فلم يبقَ أي لاعب من ذلك الفريق، حيث إن قبل ذلك بعامين، وتحديدا في 9 أبريل/ نيسان 2014، خسر برشلونة تحت قيادة المدرب تاتا مارتينو أيضا بنتيجة 1-0 (هدف كوكي في الدقيقة 5) أمام أتلتيكو مدريد على ملعب فيسنتي كالديرون في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2013-2014، وودّع المسابقة بعد تعادل 1-1 في مباراة الذهاب على كامب نو (هدف نيمار لهدف دييجو كوستا).
ومن المثير للاهتمام أنه، رغم كثرة اللاعبين الذين مرّوا بصفوف أتلتيكو مدريد خلال العقد الماضي، يظل أنطوان جريزمان وكوكي – الاثنان اللذان كانا “جلادَي” برشلونة الأوروبيين – اللاعبَين الوحيدَين من ذلك الجيل الذين ما زالا موجودين في الفريق حتى اليوم.



