يدخل آرسنال مواجهة إياب نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد غدا الثلاثاء وهو يحمل أحلام الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 20 عاما، بعدما عاد من مدريد بنتيجة 1-1 جعلت كل شيء ممكنا على أرضه.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة، الإثنين، قدم مدرب الجانرز آخر أخبار الفريق، بما في ذلك التحديثات بشأن مارتن أوديجارد وكاي هافيرتز وتيمبر، الذين غابوا جميعا عن جلسة التدريب المفتوحة.
ومع ذلك، وكما كان متوقعا، كان الإسباني غامضا في إجاباته كعادته. بينما كان وزن المباراة هو ما ظهر بوضوح في ردود أرتيتا على الصحفيين.
وبدأ أرتيتا بالحديث عن غياب هافيرتز وأوديجارد عن التدريب اليوم، فقال: “هم متاحون، وكلاهما في التشكيلة. ما مدى أهمية عودة هافيرتز كدعم للفريق؟رائع، لأننا نحتاج إلى خيارات، نحتاج إلى القدرة على اللعب في مباريات مختلفة غدا، سواء من البداية أو بعد ذلك. لذا فهذا خبر رائع جدا جدا بالنسبة لنا أن نستعيد كليهما”.
وتابع: “مباراة الغد هي واحدة من أكبر المباريات في تاريخنا، لا أستطيع الانتظار. أعني، أشعر بالطاقة داخل الفريق ولاعبيه وجماهيرنا. لذا هذه هي اللحظة التي نريد أن نعيشها معا. لقد قمنا بعمل كثير كنادٍ وكفريق، بعد 20 عاما لنعود إلى هذا الموقف مرة أخرى. ونحن جائعون جدا للحصول على المباراة التي نريدها غدا والتأهل إلى ذلك النهائي”.
وعن تألق ساكا يوم السبت أمام فولهام، قال عن أهمية ظهور النجم الإنجليزي بأفضل حالاته مرة أخرى: “هذا ما نحتاجه عندما نصل إلى هذه المرحلة من المسابقة. ليس فقط أن يكون اللاعبون متاحين، بل أن يكونوا في حالة بدنية ممتازة للأداء وصنع الفارق. وبوكايو أعطانا ذلك بالتأكيد”.
وعن استعداده لاستغلال الفرصة التاريخية غدا، قال: “الحماس هائل، والجوع حقيقي. من الصعب التعبير عن الرغبة في عيش تلك اللحظة. خاصة أمام جمهورنا. لقد انتظروا طويلا جدا للحصول على ليلة من هذا النوع. اضغطوا بقوة غدا، لأن شيئا مذهلا سيحدث”.
وبشأن رسالته لكل من اللاعبين والجماهير، صرح: “اذهبوا وخذوها. عندما تكونون أمام فرصة كهذه، فهذا يعني أنكم مستعدون للتنفيذ. والفريق سيذهب من الدقيقة الأولى ليحصل على ذلك.أنتم الآن قريبون جدا من تحقيق شيء استثنائي، شيء تاريخي”.
وقدّم المدرب الإسباني شرحا مفصلا لنهجه قبل المباراة، ردا على سؤال حول ما إذا كان يمنع الحديث عن الألقاب أو الفوز بدوري أبطال أوروبا داخل الفريق، مؤكدا أنه لا يتبع هذا الأسلوب، بل يركّز حصرا على التحضير الفني لكل مباراة.
وأوضح أرتييتا أن رسالته للاعبين تتمثل في الجاهزية، والوضوح، وتنفيذ التفاصيل داخل الملعب، معتبرا أن ذلك أهم من أي نقاش نظري حول التتويج.
وعند سؤاله عن التخيل وإمكانية التفكير في حلم بلوغ النهائي والتتويج، قال إنه سبق وتخيّل هذا المشهد منذ سنوات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يمكن وعد الجماهير بالبطولات الكبرى، موضحا أن ما يمكن التعهد به هو العمل اليومي وفق رؤية واضحة وقرارات مدروسة تهدف إلى وضع النادي بين كبار أوروبا، مشيرا إلى أن الفريق وصل بالفعل إلى مرحلة متقدمة وبات مطالبا بالخطوة التالية.
وفيما يتعلق بسؤال عن اللاعب مايلز لويس-سكيلي وتأثيره على اختياراته، وهل سبب له صداعا في هذا الجانب، أكد مدرب الجانرز أن الأمر لا يشكّل صداعا، لأنه يعرف إمكانيات اللاعب جيدا، مضيفا أن المنافسة تشمل عدة لاعبين آخرين، وأن ذلك يُعد مؤشرا إيجابيا، خاصة مع أهمية الحالة الذهنية والعاطفية الجيدة قبل المباريات الكبيرة.
وبشأن سؤال مباشر حول رسالته للاعبين لتجنب الندم بعد المباراة، أوضح أنه لا يحب استخدام كلمة “ندم” في هذا السياق، لأنها تركز على ما قد يحدث بعد اللقاء، بينما يفضّل الحديث عما يجب فعله خلاله.
وشدد على أن النقاش مع اللاعبين ينصب على الأداء والتنفيذ وليس المشاعر اللاحقة.
وردا على سؤال عن أسباب ثقته في إمكانية بلوغ النهائي هذه المرة مقارنة بالموسم الماضي، أشار إلى أن ما يراه يوميا من التزام وأداء يمنحه الإيمان بقدرة الفريق على تحقيق ذلك أمام أي منافس، مع التأكيد على أن هذا يجب إثباته داخل الملعب.
وفيما يخص مركز الظهير الأيسر، أجاب أرتيتا عن سؤال حول بييرو هينكابي وكالافيوري، موضحا أنهما يختلفان في الخصائص، وأن توفرهما معا يمنحه خيارات تكتيكية أوسع وفق متطلبات المباراة.
كما علّق على سؤال يتعلق بجدول المباريات، معتبرا أن التحضيرات الحالية مثالية، وأن الفريق يتمتع بطاقة عالية وجاهزية كاملة.
وبشأن الجماهير، قال ردا على سؤال عن رسالته لهم إن أهمية المباراة بحد ذاتها كافية، داعيا إلى عيش اللحظة بشكل جماعي.
واختتم ردا على سؤال حول نومه قبل اللقاء، مؤكدا أنه سينام بشكل طبيعي، لأنه معتاد على هذا الإيقاع، مشيرا إلى أن خوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا يمثل حافزا كبيرا للفريق.



