تسببت الرحلات المتكررة للنجم الفرنسي كيليان مبابي خلال فترات إصابته في حالة من الجدل داخل أروقة نادي ريال مدريد وبين جماهيره.
ووفقا لصحيفة “آس” الإسبانية، فإن رغم تسجيل مبابي 85 هدفاً في أول 100 مباراة له بقميص “الميرنجي”، إلا أن العلاقة مع المشجعين لم تصل بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل، حيث بدأت صافرات الاستهجان تظهر في “سانتياجو برنابيو” مع كل تعثر أو تراجع في الأداء، وسط مطالب جماهيرية بتقديم مستويات تليق بنجوم الصف الأول الذين تعاقبوا على النادي.
وأشارت إلى أن مبابي أظهر وجهاً آخر بشكل تدريجي منذ ارتباط اسمه بالنادي الملكي، وصولاً إلى واقعة تراجعه عن الانضمام للفريق عام 2022، وهو ما دفع فلورنتينو بيريز حينها للقول: “هذا ليس مبابي الذي أعرفه”، قبل أن يتفهم الضغوط التي تعرض لها اللاعب ويقرر لاحقاً جعله ركيزة المشروع المستقبلي للنادي، إلا أن اللاعب ارتبط بثلاثة أحداث مثيرة للحيرة منذ انضمامه الفعلي.
تعود الواقعة الأولى إلى رحلة ستوكهولم، حين استغل مبابي إصابته وعدم انضمامه للمنتخب الفرنسي في توقف أكتوبر 2024 للقيام برحلة سريعة إلى السويد وحضور حفلة مع أصدقائه، ما أثار انتقادات واسعة في فرنسا، حيث كان من المتوقع انخراطه في برامج التعافي.
ورغم دفاع المدرب ديديه ديشامب عن مبابي، إلا أنه استبعده من المعسكر التالي لفرض الانضباط، وتزامن ذلك مع أنباء حول تحقيق في قضية مزعومة بالفندق الذي أقام فيه، وهي القضية التي حفظها القضاء السويدي دون أي عواقب على اللاعب.
أما الواقعة الثانية فكانت رحلته إلى باريس للتعامل مع إصابة الركبة التي تعرض لها نهاية العام الماضي، حيث قرر اللاعب التوجه للعاصمة الفرنسية للعلاج وسط تسريبات من إذاعة “مونت كارلو” حول خطأ في تشخيص أطباء ريال مدريد، وفضل مبابي العمل مع الطبيب برتراند سونيري كوتيت بعيداً عن “فالديبيباس”، وخلال تلك الفترة ظهر اللاعب في مركز تسوق بباريس مع والدته فايزة العماري، كما انتشرت صور له مع شريكته الممثلة إستر إكسبوزيتو، مما أعاد الجدل حول جدوى الرحلة وتوقيتها.
تمثلت الواقعة الثالثة في رحلته الأخيرة إلى كالياري برفقة شريكته خلال إصابته العضلية الحالية، وهو ما تسبب في استياء كبير داخل مكاتب “فالديبيباس” وبين زملائه في الفريق الذين اعتبروا التصرف نوعاً من التمييز، خاصة وأن اللاعب وصل إلى إسبانيا قبل 12 دقيقة فقط من انطلاق مباراة الفريق أمام إسبانيول، مما أشعل فتيل النقاش حول التزامه.
وينتظر كيليان مبابي خوض اختبارات طبية، غداً الأربعاء، لتحديد موقفه من المشاركة في مباراة “الكلاسيكو”، وسط حيرة بين الرغبة في اللعب أو تجنب المخاطرة قبل نهائيات كأس العالم، على أن يلتقي اللاعب مجدداً بجماهير “البرنابيو” في مواجهات أوفيدو وأتلتيك بلباو القادمة.



