إيفرتون في مسار التاريخ .. ومدينة مانشستر دائما الضحية! – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

إيفرتون في مسار التاريخ .. ومدينة مانشستر دائما الضحية!

في سباقات الدوري الطويلة، لا تُحسم الألقاب دائما بأقدام الأبطال وحدهم، بل كثيرا ما تتدخل أطراف تبدو بعيدة عن المشهد لتعيد رسم النهاية.

بعد 14 عاما عاد إيفرتون لعادة قديمة، ليُذكّر الجميع أنه ليس مجرد اسم سقط من قائمة الأبطال التاريخيين للبريميرليج، بل سيبقى متحكما من حين لآخر بمفاتيح التتويج!

في أولد ترافورد 2012، حرّر الفريق الأزرق لقبا من قبضة السير أليكس فيرجسون ورجاله، وأمس في 2026 بملعبه الجديد “هيل ديكنسون”، عاندوا بيب جوارديولا وفريقه، بسيناريو مطابق تماما… فهل يخضع حلم السيتي لأحكام التوفيز؟

في الثاني والعشرين من أبريل 2012، كان مانشستر يونايتد يحتاج فقط إلى نقطة واحدة ليُبقي مصيره بين يديه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

كان فارق النقاط ثلاثا لصالحه على السيتي، والمباراة أمام الجمهور في أولد ترافورد، والخصم هو إيفرتون الذي يحتل المركز السابع.

لم يكن أحد يتوقع حينها ما سيحدث. تقدّم إيفرتون بهدف نيكيكا يلافيتش المبكر في الدقيقة 33، ثم قلب يونايتد الموازين ليتقدم 4-2 عبر روني (هدفان) وداني ويلبك وناني، وبدا أن كل شيء قد حسم.

لكن مروان فيلايني أحيا آمال الزوار في الدقيقة 67، ويلافيتش أكمل عودة لا تُصدَّق في الدقيقة 83، قبل أن يُتوِّجها ستيفن بينار بالتعادل في الدقيقة 85: أربعة أهداف لمثلها.

أقرَّ السير أليكس فيرجسون علنا -بعدها- بأن يونايتد منح السيتي زمام المبادرة، وهكذا فعل: في الجولة التالية التقى الغريمان في ملعب الاتحاد، حسمها السيتي بهدف فنسنت كومباني الشهير، ثم أكمل عنوان الموسم بهدف “أجوّيرو” الأسطوري في اليوم الأخير، فتوّج مانشستر سيتي بأول لقب منذ 44 عاما. لقد وقف إيفرتون، من حيث لا يدري، في مسار التاريخ.

بالأمس، الرابع من مايو 2026، أهدر مانشستر سيتي تقدمه في بداية المباراة، وفي الوقت بدل الضائع من عمر المباراة (ق97) أدرك جيريمي دوكو التعادل 3-3 أمام إيفرتون فيما بدا أنه استعادةً لسيناريو لم يكتمل بعد.

السيتي الذي بدا متحكما في الشوط الأول، انهار في الثاني أمام فريق يقاتل من أجل مقعد أوروبي: تعادل أعاد زمام سباق اللقب إلى آرسنال من الناحية العملية.

آرسنال يتصدّر الجدول برصيد 76 نقطة من 35 مباراة، بفارق خمس نقاط عن السيتي الذي لعب مباراة أقل، لكن الأرقام وحدها لا تحكي القصة كاملة؛ فالأهم أن آرسنال يستطيع الفوز باللقب بالانتصار في مبارياته الثلاث المتبقية، بصرف النظر عمّا يفعله السيتي.

المفارقة أن المرشّح الأقل حظا لصنع التاريخ بات يكرر نفسه: فريق بلا طموح في اللقب، في مباراة لا تعنيه فيها سوى الكرامة، يربك حسابات الكبار. لو فاز آرسنال بلقبه الأول منذ 2004، أي بعد انتظار 22 عاما، سيكون إيفرتون قد لعب دور الشاهد الصامت في كلا الحكايتين: المرة الأولى في أولد ترافورد، والثانية في ملعب هيل ديكنسون. ليس بطلاً، لكنه في كلتا المرتين كان بيده مفتاح التاج لشخص آخر.

التصنيفات: الدوري الانجليزي,عاجل