يخوض كريستيانو رونالدو، نجم النصر، واحدة من أهم مبارياته في السنوات الأخيرة، عندما يواجه “العالمي”، غريمه الهلال في ديربي الرياض.
ويستضيف ملعب الأول بارك، مواجهة من العيار الثقيل غدا، تجمع بين النصر والهلال، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من بطولة دوري روشن السعودي لموسم 2025-2026.
ويدخل النصر هذه القمة، وهو يتصدر جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 82 نقطة، جمعها من 32 مباراة، في حين يحتل الهلال المركز الثاني برصيد 77 نقطة من 31 مواجهة، ما يزيد من أهمية اللقاء في سباق المنافسة على اللقب.
مباراة مصيرية للنصر
يسعى النصر لحسم لقب دوري روشن، عبر الفوز على الهلال، خاصة وأن الفارق وقتها سيصبح 8 نقاط، مع تبقي مباراتين فقط للزعيم.
ويعلم النصر أن التعثر غدا سيجعل حلم الفوز بلقب الدوري في مهب الريح، مع إصرار الهلال على التمسك بآماله للحظة الأخيرة.
وفي حال انتهت مباراة النصر والهلال، بالتعادل، سيتأجل الحسم حيث سيخوض العالمي مواجهة أخيرة أمام ضمك، فيما سيلعب الزعيم أمام نيوم والفيحاء.
رونالدو يبحث عن اللقب الأول
منذ انضمامه للنصر في يناير 2023، لم يحصد كريستيانو رونالدو، أي لقب رسمي مع النصر، وهو أمر غير معتاد في مسيرة النجم البرتغالي.
ورغم فوزه بلقب هداف الدوري السعودي في الموسمين الماضيين إلا أن الفريق كان يخرج خالي الوفاض، وبدون أي لقب.
ويأمل رونالدو في كسر تلك اللعنة عبر الفوز بلقب دوري روشن هذا الموسم، وهو ما سيتحقق بالفوز على الهلال أو عل الأقل التعادل وانتظار باقي المباريات.
ويصف الكثيرون تجربة رونالدو في السعودية “بالفاشلة”، فيما يخض الألقاب، حيث لم يصعد أبدا لمنصات التتويج، فيما فعلها الهلال واتحاد جدة أكثر من مرة.
عقدة الهلال تطارد النصر
يعد الهلال عقدة حقيقية لكريستيانو رونالدو، الذي واجهه 9 مرات في مختلف البطولات ولم يحقق إلا فوزا واحدا، جاء في الدور الثاني من الدوري بالموسم الماضي وكان بنتيجة 3/1، وسجل الدون ثنائية وقتها.
وبخلاف ذلك انتهت باقي المباريات إما بالتعادل أو خسارة النصر، الأمر الذي يأمل كريستيانو في تخطيه في ديربي الرياض.
ديربي الرياض فرصة للهروب من الانتقادات
يعد ديربي الرياض فرصة مميزة للنجم البرتغالي للهروب من جحيم الانتقادات التي طاردته بقوة منذ الميركاتو الشتوي الماضي، بعدما رفض اللعب مع النصر.
ورفض كريستيانو رونالدو المشاركة مع النصر، احتجاجًا على إدارة صندوق الاستثمارات العامة السعودي لناديه، واصفًا دعم الصندوق للمنافسين (مثل الهلال) بالأكبر، مبديا استياءه من نقص التدعيمات الفنية خلال فترة الانتقالات الشتوية.
كما واجه رونالدو انتقادات بسبب سلوكه في المباريات، وكذلك تصريحاته في وسائل الإعلام وآخرها التي أطلقها عقب الفوز على الأهلي، حيث انتقد الأجواء المحيطة بالدوري، مشيراً إلى “أمورا سيئة” سيقوم بالكشف عنها بعد نهاية الموسم، مؤكدا أن الجميع يشتكي من التحكيم والجدل، داعياً إلى احترام مشروع الدوري السعودي.
الفوز غدا سيمنح رونالدو، فرصة إسكات المنتقدين وهو أمر يحدث عادة مع الانتصارات والتتويج بالألقاب.
كما أن الانتصار سيمنع ظهور دعوات الرحيل التي يواجهها رونالدو، مع كل إخفاق للنصر، حيث يطالبه البعض بمغادرة السعودية، بل وتشير تقارير إلى أن اللاعب نفسه يفكر في تلك الخطوة مع ضياع الألقاب.
وفي ظل تمسك الدون بالمشروع السعودي، فإن الفوز غدا والتتويج باللقب الرسمي الأول، سيمنع من الأساس الحديث عن هذا الأمر.
كريستيانو يبحث عن دفعة معنوية قبل المونديال
سيمثل التتويج بلقب الدوري السعودي، دفعة معنوية كبيرة للنجم البرتغالي الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم، الصيف المقبل في أمريكا والمكسيك وكندا.
وسيكون المونديال المقبل هو الفرصة الأخيرة لكريستيانو، لمحاولة الفوز باللقب مع البرتغال، خاصة وأن مشاركته في نسخ أخرى أمر مستبعد تماما.
الفوز بلقب محلي، وعلى حساب الهلال، سيمنح الدون دفعة معنوية كبيرة، قبل كأس العالم، لكن الخسارة غدا وإمكانية ضياع اللقب، ستمثل أزمة كبيرة للاعب البرتغالي، الذي يحلم بالذهاب إلى المونديال وهو متوج بالألقاب بكل تأكيد.
هل يكون الديربي رصاصة الرحمة؟
قد تنقلب أفراح النصر باقترابه من حسم اللقب، إلى كابوس كبير، حال الخسارة، حيث سيعود الهلال بقوة للمنافسة على اللقب.
وحال خسارة اللقب فإن هذا الأمر سيعني مزيدا من الفشل لكريستيانو على مستوى الألقاب في السعودية، ما سيمثل رصاصة الرحمة لأحلام الدون.
وحال الخسارة وضياع لقب الدوري، إذا ما اكتمل السيناريو السيئ، فإن رونالدو سيكون في وضع حرج للغاية وستفتح عليه أبواب الانتقادات من كل الجهات.



