في عالم كرة القدم، قد تأتيك الفرصة في العمر مرة واحدة، وقد واتت النصر فرصة ذهبية قد لا تعود مجددًا إلى الأبد، ليس فقط بالنسبة له، ولا حتى للأندية السعودية، بل لكل الأندية العالمية.
النصر مقبل على أسبوع تاريخي، قد يحصد فيه لقبين في غضون 5 أيام، وهما دوري أبطال آسيا 2 للمرة الأولى في تاريخه، والدوري السعودي بعد غياب 7 سنوات.
البداية ستكون يوم السبت المقبل، حين يستضيف النصر فريق جامبا أوساكا الياباني، على ملعب الأول بارك بالرياض، في المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا 2.
وبعد 5 أيام، سيخوض النصر مباراة الجولة الأخيرة في دوري روشن السعودي، حين يستضيف نظيره ضمك، على ملعب الأول بارك أيضًا.
ويحتاج النصر للفوز على ضمك بأي نتيجة، من أجل التتويج بلقب الدوري السعودي بشكل رسمي، دون النظر لنتائج الهلال، حيث سيحافظ على فارق النقطتين بينهما في تلك الحالة.
النصر يمتلك فرصة ذهبية أخرى، وهي أن يُتوج بلقبين في يوم واحد، غير أن تلك الفرصة الاستثنائية في يد الغريم التقليدي الهلال.
قبل نحو ساعتين من بداية مباراة النصر وجامبا أوساكا، ستكون هناك مواجهة مُنتظرة أخرى في الدوري السعودي، حين يستضيف الهلال نظيره نيوم، على ملعب المملكة أرينا، في الجولة الثالثة والثلاثين.
هذه المباراة قد تمنح النصر لقب الدوري السعودي بشكل رسمي، حال فشل الهلال في الفوز على نيوم، دون الانتظار حتى الجولة الرابعة والثلاثين والأخيرة من المسابقة.
وفي حال تعادل الهلال، سيرتفع رصيده إلى 79 نقطة، بفارق 4 نقاط خلف النصر الذي سيُتوج باللقب بشكل رسمي، في ظل تبقي مباراة وحيدة لـ”الزعيم”.
وحال حدوث ذلك، فإن النصر سيحتاج للاعتماد على نفسه، لإكمال حلم التتويج بلقبين في يوم واحد، من خلال الفوز على جامبا أوساكا في نهائي دوري أبطال آسيا 2.
هذه الحالة النادرة في عالم كرة القدم تكررت قبل نحو 27 عامًا، وتحديدًا في أبريل/نيسان 1999، عندما خاض نادي الشباب مباراتين حاسمتين في يومٍ واحد بدولتين مختلفتين.
في تلك الفترة، كان جدول نادي الشباب مزدحمًا للغاية، بسبب مشاركته في بطولة النخبة العربية للأندية، أو ما عُرفت باسم كأس السوبر العربي، والتي أقيمت في دمشق بين يومي 11 و16 أبريل/نيسان 1999.
وبشكل مفاجئ، قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم إقامة نهائي كأس ولي العهد بين الشباب والهلال يوم 16 أبريل/نيسان، وهو نفس يوم مباراة “الليوث” الختامية في البطولة العربية ضد وداد تلمسان الجزائري.
الشباب لاحت أمامه فرصة ذهبية في ذلك الحين، للتتويج بلقبين في يوم واحد، غير أن تلك الفرصة ضاعت بسبب نتائج الفريق السلبية في أول جولتين من البطولة العربية، حيث خاض المباراة الأخيرة بلا أمل في التتويج.
وفور نهاية المباراة، عاد نادي الشباب سريعًا من العاصمة السورية إلى نظيرتها السعودية الرياض، من أجل خوض نهائي كأس ولي العهد ضد الهلال في اليوم نفسه، وقد نجح “الليوث” في حسم اللقب بهدف وحيد.
وتأمل جماهير النصر أن تخدمها الظروف هذه المرة، من خلال الفوز على جامبا أوساكا، بعد تعثر الهلال في موقعة نيوم، ليُتوج الفريق بلقبي الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا 2 في اليوم نفسه.



