النجم البرتغالي يبدأ رحلة جديدة مع منتخب بلاده في كأس العالم.. فماذا ينتظره؟
البحث في عقل البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، لا يستلزم كثيرًا من المشقة، فهو دائمًا يتطلع إلى إنجاز جديد يضيفه إلى قائمة إنجازاته التي لا تنتهي، ولا مناسبة أجمل من كأس العالم للبحث عن مثل تلك الإنجازات.
رونالدو سيكون قائد منتخب البرتغال عندما يخوض نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك في الوقت الحالي، بالمجموعة الحادية عشرة، بجوار كولومبيا، أوزبكستان، والكونغو الديمقراطية.
ويدخل النجم البرتغالي كأس العالم مُحملًا بسلسلة من الآمال والأحلام، سواءً على المستوى الجماعي، والذي يتمثل في التتويج بالمونديال للمرة الأولى تاريخيًا، أو حتى على المستوى الفردي، من خلال سلسلة من الأرقام القياسية.
المونديال السادس
بمجرد خوض أول مباراة، سيحقق كريستيانو رونالدو رقمًا تاريخيًا، حيث سيكون أكثر اللاعبين مشاركة في بطولات كأس العالم، من حيث عدد النسخ.
وستكون تلك البطولة هي السادسة التي يشارك فيها “الدون” بالمونديال، بعدما شارك من قبل في أعوام 2006، 2010، 2014، 2018، و2022.
وسيتساوى النجم البرتغالي مع غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد إنتر ميامي، وكذلك الحارس المكسيكي جييرمو أوتشوا، بعدما شاركوا جميعًا في 6 نسخ من المونديال.
الأكثر خوضًا للمباريات
رونالدو يبحث عن رقم آخر، لكنه أكثر صعوبة، وهو أن يكون اللاعب الأكثر خوضًا للمباريات في تاريخ كأس العالم.
ويحتل “صاروخ ماديرا” المركز الخامس في الوقت الحالي، برصيد 22 مباراة، ولكنه قادر على الوصول للمركز الثاني، حال المشاركة في جميع مباريات دور المجموعات.
وفي ذلك الحين، سيتخطى رونالدو كلًا من الإيطالي باولو مالديني (23 مباراة)، والألماني ميروسلاف كلوزه (24)، فيما سيتعادل مع الألماني الآخر لوثار ماتيوس الذي شارك في 25 مباراة.
أما الرقم الأصعب، فهو الوصول للصدارة التي يمتلكها غريمه ليونيل ميسي في الوقت الحالي برصيد 26 مباراة، مع إمكانية خوضه المزيد من المباريات، سواءً في دور المجموعات أو الأدوار الإقصائية بعد ذلك.
أهداف في 6 مونديالات
طموح رونالدو بالتأكيد لن يتوقف عند حد المشاركة في المونديال، بل يسعى للتسجيل، حيث سيكفيه هدف وحيد للوصول لرقم تاريخي جديد.
هدف واحد سيجعل رونالدو أول لاعب يسجل في 6 بطولات مختلفة بتاريخ كأس العالم، وهو الرقم الذي لا يمكن لأحد اللحاق به حاليًا، حتى ميسي الذي سبق له التسجيل في 4 نسخ فقط، ويبحث عن الخامسة بهذا المونديال.
هداف البرتغال التاريخي بالمونديال
وحال تسجيل هذا الهدف، فإن رونالدو سيصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال في بطولة كأس العالم.
وسيتساوى رونالدو مع الأسطورة أوزيبيو الذي سبق له تسجيل 9 أهداف مع منتخب البرتغال بالمونديال، يحتل بها لقب الهداف التاريخي لـ”برازيل أوروبا”، بفارق هدف وحيد أمام “الدون”.
وإذا نجح رونالدو في تسجيل أكثر من هدف، فإنه سيصبح منفردًا هو الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال في بطولة كأس العالم، بواقع 10 أهداف على الأقل.
أكبر هدافي البرتغال عمرًا
الهدف لن يضمن لرونالدو هذا الإنجاز التاريخي فحسب، بل سيجعله الهداف الأكبر عمرًا في تاريخ مشاركات منتخب البرتغال ببطولة كأس العالم.
ويمتلك بيبي هذا الرقم القياسي في الوقت الحالي، بعدما سجل هدفًا في فوز البرتغال على سويسرا بنتيجة 6-1، في ثمن نهائي مونديال 2022، بعمر يناهز 39 عامًا و283 يومًا.
أكبر هدافي الإقصائيات عمرًا
وإذا سجل رونالدو هدفًا واحدًا فيما بعد دور المجموعات، سيخطف من بيبي لقبًا آخر، وهو لقب أكبر لاعب يسجل في الأدوار الإقصائية بتاريخ المونديال، حيث حصد المدافع البرتغالي هذا اللقب بهدفه ضد سويسرا أيضًا.
وسيتفوق “الدون” على بيبي بفارق عامين تقريبًا، حيث كسر حاجز الـ41 عامًا في فبراير/شباط من العام الجاري.
ملك ركلات الجزاء
كما يحتاج رونالدو لهدف وحيد من ركلة جزاء، حتى يكون اللاعب الأكثر تسجيلًا من نقطة الجزاء على مدار تاريخ المونديال.
وسجل رونالدو 3 ركلات جزاء بالمونديال، ليتأخر بفارق هدف وحيد خلف 5 لاعبين سجلوا 4 ركلات، وهم الأرجنتينيان ليونيل ميسي وجابرييل باتيستوتا، الإنجليزي هاري كين، البرتغالي أوزيبيو، والهولندي روب رينسينبرينك،
وتبدو مهمة رونالدو غير سهلة، لا سيما وأن القائمة تشهد وجود لاعبين يخوضان مونديال 2026، وهما ميسي وهاري كين، ويتوليان مسؤولية تسديد تلك الركلات لصالح منتخبي الأرجنتين وإنجلترا.
أكبر لاعب في نهائي المونديال
وإذا كان رونالدو يحلم بالتأهل لنهائي كأس العالم، فإن هذا ليس لأجل منتخب البرتغال فقط، ولكن أيضًا لتحقيق بعض الإنجازات الفردية.
حال الوصول للنهائي، سيكون رونالدو هو اللاعب الأكبر عمرًا الذي يشارك في المباراة النهائية من كأس العالم، متفوقًا على الحارس الإيطالي دينو زوف.
وظهر دينو زوف رفقة منتخب إيطاليا ضد ألمانيا، في نهائي مونديال 1982، وذلك بعمر 40 عامًا و4 شهور.
أكبر هداف في نهائي المونديال
وإذا واصل رونالدو إبداعاته، ونجح في التسجيل في المباراة النهائية لكأس العالم 2026، فسيصبح أكبر لاعب عمرًا يسجل في نهائي المونديال.
وفي ذلك الحين، سيتفوق النجم البرتغالي على السويدي نيلس ليدهولم الذي سجل في شباك البرازيل، بنهائي مونديال 1958، وذلك عن عمر 35 عامًا و264 يومًا.
أكبر بطل للمونديال
وإذا وصل الأمر إلى حد التتويج بكأس العالم، فإن رونالدو سيصبح أكبر بطل في تاريخ المونديال، بعمر يتجاوز حاجز الـ41 عامًا.
وسيتفوق “الدون” على الإيطالي دينو زوف الذي تُوج مع منتخب “الآتزوري” بكأس العالم عام 1982، عن عمر 40 عامًا و133 يومًا.



