سقوط السامبا .. هالاند ينهي أسطورة البرازيل في ليلة الدموع   – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

سقوط السامبا .. هالاند ينهي أسطورة البرازيل في ليلة الدموع  

الرياضة نت /عادل حويس

في ليلة درامية ستظل محفورة في وجدان عشاق الساحرة المستديرة كواحدة من أكبر مفاجآت القرن الحادي والعشرين فجر المنتخب النرويجي قنبلة مدوية في نهائيات كأس العالم 2026 بإقصائه للمنتخب البرازيلي حامل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج من دور الستة عشر بعد الفوز عليه بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. هذا السقوط التاريخي لـ “السامبا” لم يكن مجرد خروج عابر من بطولة بل شكل زلزالا حقيقيا كسر سلسلة صمود برازيلية امتدت لستة وثلاثين عاما حيث لم يسبق للمنتخب الأصفر أن غادر المونديال من هذا الدور المبكر منذ نسخة عام 1990 في إيطاليا لتتوقف هذه الهيمنة الطويلة تحت أقدام النرويجيين الصاعدين بقوة.

المباراة التي أقيمت وسط ترقب عالمي كبير دخلها لاعبو البرازيل مثقلين بالتاريخ والتصنيف والأرقام لكن أرضية الملعب كانت تكشف عن واقع آخر تماما واقع عنوانه الانضباط التكتيكي والشراسة الهجومية لمنتخب النرويج بقيادة هدافه المرعب إيرلينغ هالاند. فشل البرازيليون تحت أنظار مدربهم المخضرم كارلو أنشيلوتي في تقديم الأداء الذي يشفع لهم بالعبور وبدا وكأن الفريق افتقد للجدية الكافية واحترام الخصم مما أتاح للعملاق النرويجي هالاند فرصة معاقبتهم بقسوة بالغة.

هالاند لم يكتف بقيادة بلاده لربع نهائي تاريخي بل أطلق رصاصتين استقرتا في شباك السامبا ليرفع رصيده التهديفي ويلحق بالثنائي ليونيل ميسي وكيليان مبابي في صراع شرس ومشتعل على لقب هداف المونديال.

ومع إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية تحول الملعب إلى مسرح لدراما إنسانية مؤثرة تلخص قسوة كرة القدم وتقلباتها فبينما كان لاعبو النرويج يضربون طبول النصر ويرقصون فرحا بهذا الإنجاز غير المسبوق انهار لاعبو البرازيل في نوبة بكاء مرير أمام جماهيرهم التي لم تتمالك أعصابها وصدمها الذهول.

ولعل اللقطة الأبرز التي خطفت قلوب الملايين حول العالم كانت دموع النجم البرازيلي نيمار الذي ظهر مكسورا والدموع تملأ عينيه وهو يرى حلم المونديال يتبخر مجددا حيث عكس هذا المشهد المؤثر حجم الرغبة والقتال الذي بذله محاولا صنع المستحيل لإنقاذ وطنه لكن كرة القدم أثبتت في هذه الليلة أنها لا تعترف بالتاريخ ولا ترحم الدموع لتكتب النرويج فصلا مجيدا في كتابها بينما تعود البرازيل إلى ديارها لتتباكى على اللبن المسكوب في ليلة عاش فيها محبو السامبا كابوسا حقيقيا لن ينسى.

التصنيفات: عاجل,مقالات