لم تقتصر أحداث كأس العالم 2026 على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، إذ شهدت البطولة سلسلة من القضايا المثيرة للجدل التي تصدرت العناوين العالمية، حتى اعتبر كثيرون أن الجدل خارج الملعب نافس الإثارة الكروية نفسها.
وكانت القضية الأبرز ما تعرض له منتخب إيران لأسباب سياسية، وجرى الحديث عنه لوقت طويل قبل وخلال البطولة.
ومن أكثر القرارات المثيرة للجدل قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعليق عقوبة الإيقاف بحق مهاجم الولايات المتحدة فولارين بالوغون بعد طرده، ما سمح له بالمشاركة في مباراة بلجيكا. وأثار القرار انتقادات واسعة بسبب تقارير تحدثت عن تواصل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وسط اتهامات بتدخلات سياسية في قرارات رياضية.
وشهدت البطولة أيضاً موجة كبيرة من الجدل التحكيمي، خاصة بسبب تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بعدما اعترضت عدة منتخبات على قرارات مؤثرة، أبرزها في مباريات الأرجنتين ومصر، وإنجلترا والنرويج، إضافة إلى حالات تسلل وركلات جزاء وبطاقات حمراء قسمت آراء الجماهير والخبراء، بينما دافع فيفا عن آلية عمل التقنية رغم الانتقادات المتزايدة.
وامتدت الانتقادات إلى الجوانب التنظيمية، إذ أثارت فترات التوقف لشرب المياه، وخطط إقامة عرض فني بين شوطي المباراة النهائية، والارتفاع الكبير في أسعار التذاكر، والطقس الحار، وتوسيع البطولة إلى 48 منتخباً، نقاشاً واسعاً حول هوية كأس العالم ومستقبله.
كما شهدت البطولة قضايا أخرى، من بينها اتهامات بالعنصرية ضد كيليان مبابي، ونقاشات سياسية واجتماعية رافقت استضافة البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وأمور تنظيمية كثيرة اشتكت منها المنتخبات، لتصبح نسخة 2026 واحدة من أكثر نسخ المونديال إثارة للجدل داخل الملعب وخارجه.



