خسارة لا يمكن تعويضها .. أسوأ كوابيس ماريسكا في مانشستر سيتي – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

خسارة لا يمكن تعويضها .. أسوأ كوابيس ماريسكا في مانشستر سيتي

يدخل مانشستر سيتي مرحلة جديدة تعد من الأصعب في تاريخه الحديث، بعدما أسدل الستار على حقبة المدرب بيب جوارديولا، لكن التحديات التي تنتظر الفريق قد تتضاعف بصورة كبيرة إذا اكتملت صفقة انتقال رودري إلى ريال مدريد.

النادي الإسباني يبدو واثقًا من قدرته على التعاقد مع قائد المنتخب الإسباني المتوج بكأس العالم قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، وهي خطوة قد تحرم إنزو ماريسكا من أهم قطعة في مشروعه الجديد، وتفرض على مانشستر سيتي عملية إعادة بناء أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا.

أقنعت المستويات الثابتة التي قدمها رودري خلال السنوات الأخيرة مسؤولي ريال مدريد بإعادة فتح ملف التعاقد معه، بعدما ظل لاعب الوسط هدفًا للنادي الملكي لفترة طويلة.

وتشير التقارير إلى أن إدارة “لوس بلانكوس” تؤمن بإمكانية إنهاء الصفقة قبل إغلاق نافذة الانتقالات في الأول من سبتمبر، مستغلة تبقي عام واحد فقط في عقد اللاعب مع مانشستر سيتي.

كما أن رغبة رودري السابقة في العودة إلى إسبانيا تمنح ريال مدريد دفعة إضافية في المفاوضات.

وخلال فترة التوقف الدولي في مارس، قال اللاعب للصحفيين: “هل أود اللعب في إسبانيا مجددًا؟ نعم، بالطبع أود العودة.”

وعند سؤاله عن إمكانية الانضمام إلى ريال مدريد، أجاب: “لا يمكنك رفض عرض من أحد أفضل الأندية في العالم.”

ويسود داخل مانشستر سيتي شعور بأن نهاية حقبة جوارديولا قد تمهد أيضًا لرحيل عدد من أبرز نجوم الفريق، ويأتي رودري على رأس هذه القائمة.

فاللاعب الإسباني سبق أن أبدى رغبته في العودة إلى بلاده، كما أن انتهاء عقده بعد موسم واحد فقط يجعل الصيف الحالي أو المقبل فرصة مثالية لإتمام الصفقة.

وسيكون رحيله ضربة جديدة للفريق، بعدما فقد بالفعل عددًا من أعمدته الأساسية مع انتهاء حقبة جوارديولا وذلك حسبما أفاد موقع “جول”.

خسارة لا يمكن تعويضها

تعرض رودري لانتكاسة قوية بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي في سبتمبر 2024، بعد شهر واحد فقط من تتويجه بجائزة الكرة الذهبية.

ورغم أن سلسلة من المشكلات البدنية أعاقت استعادة مستواه سريعًا، فإن مسؤولي مانشستر سيتي يرون أن غيابه كان السبب الأبرز وراء تراجع الفريق وفقدانه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2023-2024.

وقبل تلك الإصابة، لم يغب رودري سوى عن سبع مباريات فقط بقميص مانشستر سيتي، وهو ما يعكس حجم تأثيره داخل الفريق.

وعاد رودري ليؤكد قيمته الحقيقية خلال كأس العالم 2026، بعدما لعب دورًا محوريًا في تتويج المنتخب الإسباني باللقب.

وقاد لاعب الوسط إيقاع اللعب من العمق، وأفسد عشرات المحاولات الهجومية للمنافسين، ليبرهن مجددًا أنه لا يزال أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم.

وكان بيب قد توقع ذلك قبل أشهر، حين قال: “في كأس العالم سنرى أفضل نسخة من رودري، وفي الموسم التالي سنرى أيضًا أفضل نسخة منه.”

لكن مانشستر سيتي قد لا يستفيد من تلك النسخة، إذا قرر اللاعب الرحيل إلى ريال مدريد هذا الصيف.

ماريسكا يقلل من المخاوف

رغم تصاعد الأنباء حول اهتمام ريال مدريد، لم يظهر إنزو ماريسكا قلقًا كبيرًا بشأن مستقبل اللاعب.

وقال المدرب الإيطالي: “اللاعبون الكبار تحيط بهم دائمًا التكهنات، لذلك لست قلقًا. لقد فاز بكأس العالم، وهو أحد أفضل اللاعبين في العالم.”

وأضاف: “كل مدرب يرغب في ضم رودري لأنه لاعب استثنائي، لكنه سيخضع لجراحة في الظهر يوم الاثنين، وبعدها سيحصل على فترة راحة قبل العودة إلينا.”

ورغم هدوئه، يدرك ماريسكا أن رودري يمثل حجر الأساس في منظومته الفنية، بفضل قدرته على بناء اللعب، والتحول بين المراكز، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل الملعب.

أزمة كبيرة

إذا رحل رودري، فسيجد مانشستر سيتي نفسه أمام أزمة حقيقية في وسط الملعب.

فإلى جانب الوافد الجديد إليوت أندرسون، الذي كلف النادي 116 مليون جنيه إسترليني، لا يملك الفريق لاعبًا أثبت قدرته على حمل المسؤولية في هذا المركز.

أما نيكو جونزاليس، الذي جاء ليكون البديل المباشر لرودري، فقد تحول إلى واحدة من أكبر خيبات الأمل منذ انضمامه في يناير 2025، بعدما فشل في إقناع جوارديولا، وبات مرشحًا للرحيل.

كذلك لم يقدم تيجاني رايندرز المستوى المنتظر منه، إذ بدأ بصورة قوية عقب انتقاله من ميلان مقابل 46 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يتراجع دوره بصورة واضحة مع بداية العام.

وفي المقابل، تشير التقارير إلى أن ماتيو كوفاسيتش وريكو لويس وكالفين فيليبس أصبحوا خارج حسابات الفريق. لذلك، فإن رحيل رودري سيجبر مانشستر سيتي على إعادة بناء خط الوسط بالكامل.

هل يكون أندرسون الوريث؟

قد يكون انتقال رودري فرصة ذهبية أمام إليوت أندرسون لإثبات نفسه كلاعب ارتكاز أول في مانشستر سيتي.

وخلال تألقه مع نوتنجهام فورست، فرض اللاعب نفسه كأحد أفضل لاعبي الوسط المتكاملين في الدوري الإنجليزي، بفضل قوته البدنية، وقدرته على افتكاك الكرة، وصناعة اللعب من الخلف.

وتصدر أندرسون إحصائية استعادة الكرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بـ306 مرات، كما كان الأكثر فوزًا بالصراعات الثنائية بـ297 مواجهة.

وعلى الصعيد الهجومي، صنع 54 فرصة، بينها تسع فرص محققة للتسجيل، متفوقًا حتى على مورجان جيبس-وايت.

وفي كأس العالم 2026، تقاسم صدارة أكثر اللاعبين تنفيذًا للتدخلات الدفاعية برصيد 18 تدخلًا، بالتساوي مع رودري نفسه. كل ذلك يجعله المرشح الأول لخلافة النجم الإسباني.

وتشير التقارير أيضًا إلى أن مانشستر سيتي قد يسرع خطواته نحو التعاقد مع لاعب الوسط المغربي الشاب أيوب بوعدي إذا رحل رودري.

وكانت الخطة الأصلية تقضي بإعارته مباشرة إلى ليل، لكن المستجدات المتعلقة بمستقبل رودري قد تدفع النادي للاحتفاظ به ضمن الفريق الأول.

مرحلة انتقالية شاقة

لن يكون رحيل رودري الأزمة الوحيدة التي يواجهها مانشستر سيتي.

فقد ودع النادي أيضًا برناردو سيلفا، قائد الفريق في الموسم الماضي، إضافة إلى جون ستونز، اللذين رحلا بعد نهاية عقديهما، لينضما إلى ريال مدريد وإنتر ميلان على الترتيب.

ومع رحيل جوارديولا أيضًا، أصبح الفريق أمام أكبر عملية تغيير يشهدها منذ سنوات طويلة.

وتحاول إدارة النادي تجنب السيناريو الذي عاشه مانشستر يونايتد بعد اعتزال السير أليكس فيرغسون، أو أرسنال عقب رحيل أرسين فينغر، لكن نجاح ماريسكا في قيادة هذه المرحلة يبقى غير مضمون.

ماريسكا يطلب الوقت

رغم حجم الضغوط، بدا ماريسكا واثقًا من مشروعه الجديد. وقال: “إنه شرف كبير أن أكون هنا. مجرد اختيار النادي لي يعد امتيازًا، وأعتبر بيب أفضل مدرب في العالم خلال العشرين أو الخمسة والعشرين عامًا الماضية.”

وأضاف: “تعاقب ثلاثة مدربين فقط على هذا النادي خلال نحو 17 عامًا، وهذا يعكس مدى استقرار المؤسسة وإيمانها بمنح الوقت. أنا واثق من قدرتنا على مواصلة العمل الذي بدأ قبل 14 أو 15 عامًا، منذ فترة وجود روبرتو مانشيني.”

وقد يكون الموسم المقبل الأصعب بالنسبة لمانشستر سيتي منذ سنوات طويلة. فالفريق يدخل عهدًا جديدًا بعد رحيل جوارديولا، ويواجه احتمال خسارة أفضل لاعب في تشكيلته، إلى جانب رحيل عدد من قادته التاريخيين.

ورغم ثقة ماريسكا في قدرته على قيادة المرحلة الجديدة، فإن انتقال رودري إلى ريال مدريد قد يحول مشروعه إلى مهمة أكثر تعقيدًا، ويضع بطل إنجلترا السابق أمام واحدة من أصعب عمليات إعادة البناء في تاريخه الحديث.

التصنيفات: الدوري الانجليزي,عاجل