معضلة هجومية غير معتادة .. فليك يفتح باب المفاجآت لتعويض ليفاندوفسكي – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

معضلة هجومية غير معتادة .. فليك يفتح باب المفاجآت لتعويض ليفاندوفسكي

يجد برشلونة نفسه أمام معضلة هجومية غير معتادة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، بعدما تحول مركز المهاجم الصريح إلى أحد أكبر علامات الاستفهام داخل الفريق الكتالوني، في ظل رحيل روبرت ليفاندوفسكي وعدم استمرار ماركوس راشفورد، بالتزامن مع اقتراب فيران توريس من مغادرة النادي والانتقال إلى باريس سان جيرمان.

وكان ليفاندوفسكي قد رحل عن برشلونة فور انتهاء عقده، ليخسر الفريق أحد أبرز أسلحته الهجومية وأكثرها ضمانا للتسجيل، بينما لم ينجح النادي في تجديد إعارة راشفورد أو التوصل إلى اتفاق مع مانشستر يونايتد لشراء عقده، وهو ما ضاعف من صعوبة الموقف قبل بداية الموسم.

ولم تتوقف الضربات عند هذا الحد، إذ يصر فيران توريس، الذي لعب دور البديل لليفاندوفسكي في المواسم الأخيرة، على الرحيل عن برشلونة وخوض تجربة جديدة مع باريس سان جيرمان، في ظل تقدم المفاوضات بين الناديين ووصول الصفقة إلى الأمتار الأخيرة.

بداية محفوفة بالمخاطر

أصبح برشلونة مهددا ببدء الموسم الجديد دون مهاجم صريح من الطراز الذي اعتاد الاعتماد عليه في السنوات الماضية، وهو سيناريو يضع المدرب هانز فليك أمام اختبار تكتيكي بالغ الصعوبة، خاصة أن نجاحه السابق مع بايرن ميونخ وبرشلونة ارتبط بصورة رئيسية بوجود آلة تهديفية قادرة على تحويل أفضلية الفريق وسيطرته إلى أهداف.

ليفاندوفسكي كان أحد أهم مفاتيح نجاح فليك مع بايرن ميونخ، قبل أن يتكرر الأمر في برشلونة، حيث امتلك المدرب الألماني مهاجما قادرا على استغلال أنصاف الفرص، وإنهاء الهجمات، ومنح الفريق ثقلا مستمرا داخل منطقة الجزاء.

ومن هنا تأتي خطورة الوضع الحالي، فبرشلونة لا يواجه مجرد نقص عددي في مركز المهاجم الصريح، وإنما قد يفقد السلاح الذي كان يمنح منظومة فليك الهجومية شكلها النهائي.

ولذلك، فإن بدء الموسم دون مهاجم فتاك قادر على تسجيل الأهداف بشكل منتظم يبدو مخاطرة حقيقية، حتى لو كان المدرب الألماني يمتلك القدرة على ابتكار حلول تكتيكية مختلفة.

ميركاتو معقد

راهن برشلونة بكل أوراقه تقريبا على التعاقد مع جوليان ألفاريز، باعتباره الحل المثالي لتعويض الفراغ المنتظر في مركز المهاجم الصريح، لكن طريق الصفقة يبدو شديد التعقيد منذ البداية، في ظل عدم وجود رغبة لدى أتلتيكو مدريد في التفاوض مع برشلونة من الأساس بشأن بيع اللاعب.

ورغم إصرار ألفاريز على الانتقال إلى سبوتيفاي كامب نو، فإن رغبة اللاعب وحدها لا تبدو كافية لفتح الباب أمام الصفقة، خصوصا أن أتلتيكو مدريد لا يخطط للتنازل بسهولة عن أحد أهم عناصره الهجومية.

وزادت الأمور تعقيدا بسبب ريال مدريد، الذي دخل على خط الصفقة في بداية الصيف وأرسل عرضا بقيمة 150 مليون يورو لضم ألفاريز، وهو ما رفع سقف التوقعات المالية بشأن اللاعب وجعل أتلتيكو أكثر تمسكا بالحصول على مبلغ ضخم مقابل الموافقة على رحيله.

وبالنسبة إلى برشلونة، تبدو معادلة الـ150 مليون يورو شبه مستحيلة، إذ من الصعب للغاية تصور موافقة الإدارة الكتالونية على دفع هذا الرقم لحسم صفقة واحدة، خاصة في ظل التعقيدات المالية التي يواجهها النادي وحاجته إلى التعامل بحذر مع ملف التعاقدات.

وهكذا، يجد برشلونة نفسه أمام معادلة صعبة: اللاعب يريد الانتقال، لكن ناديه لا يريد التفاوض، وسعره المحتمل يتجاوز القدرات التي تبدو متاحة للإدارة الكتالونية. وبين هذه الأطراف، يبقى مركز المهاجم الصريح بلا حل واضح حتى الآن.

ولا يبدو أن ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، يمتلك بديلا واضحا ومباشرا في حال فشل صفقة ألفاريز.. صحيح أن الصحف ربطت النادي الكتالوني بالتعاقد مع لاوتارو مارتينيز، مهاجم إنتر ميلان، لكن هذه الأنباء تبدو أقرب إلى الشائعات منها إلى مشروع صفقة حقيقية، لا سيما أن اللاعب يعد من العناصر غير القابلة للمس داخل النادي الإيطالي.

ومع تضاؤل الخيارات، قد يضطر فليك إلى اللجوء إلى حلول غير مألوفة، بدلا من انتظار وصول مهاجم صريح جديد قبل بداية الموسم.

من يصلح لدور المهاجم الوهمي؟

سبق لهانز فليك أن قدم حلا تكتيكيا لافتا خلال تجربته مع برشلونة، عندما منح رافينيا دورا أكثر حرية جهة اليسار، وهو التغيير الذي ساعد على فتح المساحة أمام لامين يامال للتألق في الجهة اليمنى.

والسؤال الآن: هل يقدم المدرب الألماني على خطوة جديدة أكثر جرأة، بنقل رافينيا إلى مركز المهاجم الوهمي والاستفادة من قدراته الهجومية أمام المرمى، إلى جانب امتلاكه مميزات مهمة في الضغط على المدافعين؟

ويمتلك رافينيا مقومات تساعده على أداء هذا الدور، فهو لاعب يتمتع بالحركة المستمرة والقدرة على الضغط، كما يمتلك حدة واضحة أمام المرمى، وهو ما قد يسمح لفليك باستخدامه كمهاجم متحرك بدلا من الاعتماد على مهاجم تقليدي داخل منطقة الجزاء.

ويزداد منطق هذا السيناريو مع تعاقد برشلونة مع أنتوني جوردون للعب في مركز الجناح الأيسر، الأمر الذي يوفر لفليك خيارا جديدا في الجهة التي شغلها رافينيا خلال الفترة الماضية.

وبالتالي، فإن نقل رافينيا إلى العمق لن يعني بالضرورة خسارة الفريق لعنصر مهم في الجناح الأيسر، خصوصا إذا أثبت جوردون قدرته على شغل هذا المركز ومنح المنظومة الهجومية السرعة والاختراق المطلوبين.

كما يظهر اسم كريم أديمي كخيار آخر يمكن أن يدخل حسابات فليك في هذا السيناريو، خاصة أن اللاعب القادم من بوروسيا دورتموند يستطيع اللعب كمهاجم وهمي، إلى جانب قدرته على شغل مركزي الجناح الأيسر والأيمن.

لكن المشكلة بالنسبة إلى أديمي تتمثل في المنافسة على مراكز الجناح، إذ سيكون من الصعب عليه حجز مقعد أساسي بشكل مستمر إذا تم تصنيفه كجناح، ولذلك يصبح استخدامه في مركز المهاجم الوهمي خيارا منطقيا يمكن أن يمنحه فرصة أكبر للدخول في حسابات التشكيل الأساسي.

وقد يتحول هذا الحل من مجرد تجربة مؤقتة إلى خيار فعلي إذا فشل برشلونة في التعاقد مع مهاجم صريح، خصوصا أن فليك أثبت من قبل قدرته على إعادة توظيف اللاعبين وفقا لاحتياجات منظومته، وليس بالضرورة وفقا لمراكزهم الأصلية.
ولا يمكن استبعاد الوافد الجديد أنتوني جوردون من خيار المهاجم الوهمي، لا سيما أنه سبق أن لعب نفس الدور مع نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز.

التصنيفات: الدوري الاسباني,عاجل