ميركاتو روشن يبتسم لرباعي القمة ويدير وجهه للنصر! – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

ميركاتو روشن يبتسم لرباعي القمة ويدير وجهه للنصر!

أغلق سوق الانتقالات الصيفية في دوري روشن أبوابه، لكن آثار الميركاتو ستبقى حاضرة مع بداية المنافسة الحقيقية، بعدما دخلت أندية القمة الموسم بقوائم مختلفة تمامًا من حيث الأسماء والأدوار وطريقة بناء الفريق.

وبينما اختار بعض الكبار ضخ دماء جديدة وإعادة تشكيل مراكز بعينها، فضّل آخرون الحفاظ على الهيكل الأساسي والاكتفاء بتدعيمات محدودة، لتصبح المقارنة الآن أكثر وضوحًا: من خرج من السوق أقوى فعلًا؟

وعند النظر إلى الصفقات الجديدة، تبدو الصورة مثيرة؛ الأهلي والهلال دخلا السوق بقوة، الاتحاد تحرك ولكن بوتيرة أكثر هدوءًا، بينما اتخذ النصر المسار الأكثر تحفظًا، لكن عدد الصفقات وحده لا يكفي للحكم، لأن قيمة الميركاتو تظهر في مدى ارتباط القادمين بالاحتياجات الحقيقية لكل فريق.

الأهلي.. جودة واضحة أمام رحيل نجوم كبار

الأهلي كان من أكثر أندية القمة نشاطًا، بعدما ضم أبو بكر سيدي كينتيه، مشعل المطيري، إدوارد سبيرتسيان، نايف مسعود، فرانسيسكو ترينكاو، عبد الله رديف، سعيد باعطية، إبراهيما ديابي وأرتيم بوندارينكو.

القائمة تحمل تنوعًا واضحًا بين عناصر محلية وصفقات أجنبية، مع أسماء قادرة على رفع الجودة الهجومية والفنية، وعلى رأسها ترينكاو وسبيرتسيان وإبراهيما ديابي.

لكن في المقابل، يبقى السؤال الأكبر متعلقًا بما خسره الفريق، خاصة بعد رحيل رياض محرز وفرانك كيسيه. ولذلك فإن نجاح ميركاتو الأهلي لن يُقاس فقط بما قدمه القادمون، وإنما بقدرتهم على سد الفراغ الذي تركته أسماء كانت تملك وزنًا كبيرًا داخل المنظومة.

الهلال.. إعادة بناء شاملة للواجهة الهجومية

الهلال اختار الدخول في عملية تغيير واسعة، بعدما أضاف إلى قائمته عبد الله العنزي، صبري دهل، محمد العويس، محمد الصرنوخ، نواف الحبشي، كريسينسيو سامرفيل، محمد محزري، أولي واتكينز وجابرييل مارتينيلي.

اقرأ أيضًا.. رسميا.. الاتحاد يتعاقد مع نجم أوروبي مخضرم

اللافت هنا أن الهلال لم يكن يبحث فقط عن زيادة العدد، وإنما أعاد تشكيل هويته الهجومية بصورة واضحة. سامرفيل ومارتينيلي وواتكينز تحديدًا يمثلون تحولًا نحو السرعة والحيوية والإيقاع المرتفع، في محاولة لصناعة خط أمامي أكثر قدرة على الضغط والتحولات.

ولهذا، يمكن اعتبار الهلال من أكثر أندية القمة تغييرًا من الناحية الفنية، خصوصًا أن وصول الأسماء الجديدة جاء بالتزامن مع خروج عدد من العناصر المهمة، بما يعني أن “الزعيم” لم يكتفِ بالترميم، وإنما اختار إعادة رسم ملامح قائمته.

الاتحاد.. صفقات أقل لكن بأدوار محددة

الاتحاد لم يدخل السوق بحجم الهلال والأهلي، لكنه أبرم عددًا من التعاقدات شملت مروان الصحفي، راكان كعبي، مختار علي وجورجينيو فينالدوم.

وهنا تبدو فلسفة “العميد” مختلفة؛ الأسماء الجديدة لا تشير إلى ثورة شاملة في القائمة، وإنما إلى تدعيم مراكز محددة، مع الاحتفاظ بجزء كبير من الهيكل الأساسي للفريق.

وتبرز صفقة فينالدوم تحديدًا باعتباره لاعبًا يملك خبرة كبيرة وقدرة على أداء أكثر من دور في الوسط والهجوم، بينما يمثل مروان الصحفي إضافة يمكن البناء عليها، ما يجعل تقييم سوق الاتحاد مرتبطًا بمدى نجاح هذه العناصر في تقديم حلول عملية وليس بعدد الصفقات.

القادسية يصنع الحدث

لم يكن القادسية الأكثر إنفاقًا أو تعاقدًا خلال الميركاتو، لكنه حسم واحدة من أكثر الصفقات التي لفتت الأنظار، بعدما تعاقد مع الهولندي تيجاني ريندرز قادمًا من مانشستر سيتي، في خطوة تعكس بوضوح رغبة النادي في الانتقال من مجرد مشروع صاعد إلى فريق قادر على منافسة الكبار.

ولم يتوقف الأمر عند ريندرز، إذ دعم القادسية قائمته أيضًا بالتعاقد مع محمد القحطاني وعبد الملك الجابر وعدد من العناصر الأخرى، بينما شهدت قائمته رحيل أوتافيو وعدد من اللاعبين، إلى جانب إعارة سفيان الكرواني بعد فترة قصيرة من انضمامه.

صفقة ريندرز تحديدًا تمنح القادسية إضافة كبيرة في وسط الملعب، ليس فقط بسبب اسم اللاعب وتجربته مع مانشستر سيتي، وإنما لما يملكه من جودة فنية وقدرة على رفع نسق اللعب وصناعة الفارق في المباريات الكبرى.

لكن في المقابل، فإن رحيل أوتافيو وبعض العناصر الأخرى يجعل تقييم ميركاتو القادسية أقل اكتمالًا من الهلال، الذي أعاد بناء أجزاء كبيرة من قائمته مع الحفاظ على قوة الفريق.

ومع ذلك، فإن وجود لاعب بحجم ريندرز وحده كافٍ لرفع سقف الطموحات، ووضع القادسية ضمن الأندية التي يمكن القول إنها خرجت من الميركاتو بصورة أكثر قوة وطموحًا.

النصر.. الميركاتو الأكثر هدوءًا

إذا كان الأهلي والهلال قد تحركا بقوة، والاتحاد اختار التدعيم المحدود، فإن النصر ذهب إلى أقصى درجات الهدوء، بعدما كانت صفقة سامو كوستا هي الإضافة الأبرز إلى قائمته.

هذا الخيار قد يبدو غريبًا عند مقارنته بالمنافسين، خصوصًا أن الهلال دخل الموسم بثلاثة أسماء هجومية جديدة من العيار الثقيل، لكن النصر في المقابل يمتلك أصلًا مجموعة كبيرة من النجوم، على رأسهم كريستيانو رونالدو وساديو ماني وجواو فيليكس وكينجسلي كومان.

لذلك يمكن النظر إلى ميركاتو النصر بطريقتين؛ إما أنه ثقة كبيرة في المجموعة الموجودة، وإما أنه مخاطرة إذا تعرض الفريق لإصابات أو ضغط مباريات جعل الحاجة إلى عمق إضافي أكثر وضوحًا.

من كسب الميركاتو فعلًا

عند وضع القوائم بجوار بعضها، يصبح من الصعب تحديد فائز مطلق قبل أن تبدأ النتائج في الظهور، الهلال يبدو الأكثر تغييرًا والأكثر جرأة، الأهلي أضاف جودة لكنه فقد بدوره أسماء ثقيلة، الاتحاد ركز على تدعيمات محددة، بينما راهن النصر على الاستقرار.

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات “كووورة”

وهنا يكمن الفارق الحقيقي؛ الهلال راهن على إعادة بناء هجومه، الأهلي حاول تعويض خسائره، الاتحاد حافظ على توازنه وأضاف الخبرة، والنصر قال بشكل غير مباشر إن قائمته الحالية قادرة على المنافسة دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة.

لكن كرة القدم لا تمنح النقاط على الورق. بعد أشهر، ستكون الإجابة الحقيقية داخل الملعب: من نجح في تحويل صفقاته إلى تأثير؟ ومن اكتشف أن كثرة التغيير كانت عبئًا؟ ومن اتضح أن استقراره كان سلاحه الأقوى؟

لذلك، فإن ميركاتو 2026 لم يكن مجرد سباق أسماء بين أندية القمة، بل كان سباقًا بين أربع فلسفات مختلفة لبناء الفرق، والاختبار الحقيقي لهذه الفلسفات يبدأ مع صافرة الموسم.

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل