في واحدة من أكثر المصادفات إثارة، اشتعلت الساحة الكروية في توقيت واحد تقريبًا بين قطبي كرة القدم العالمية كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، بعدما خرج النجم البرتغالي ببيان ناري كشف خلاله تفاصيل أزمته مع مدرب منتخب بلاده جورجي جيسوس، في الوقت الذي كان فيه غريمه الأرجنتيني على موعد مع لحظة تاريخية بإعلان انتهاء مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين.
رونالدو اختار أن يخرج عن صمته، ليفتح النار على ما حدث داخل منتخب البرتغال ويضع تفاصيل أزمته مع جورجي جيسوس أمام الجماهير، وهو ما أشعل مواقع التواصل الاجتماعي وفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل قائد البرتغال وعلاقته بمنتخب بلاده، لكن في الجهة الأخرى كان ميسي يعيش لحظة مختلفة تمامًا، بعدما خاض مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين، في مشهد تحول إلى حديث عالمي.
وبينما كان اسم رونالدو حاضرًا بقوة بسبب بيانه الناري، كان اسم ميسي مرتبطًا بوداع تاريخي للمنتخب الذي قاده إلى المجد خلال السنوات الأخيرة، وهنا ظهرت معركة أخرى بعيدًا عن الملعب، معركة يمكن قياسها بالأرقام من خلال اهتمام الجماهير حول العالم بالبحث عن اسم كل أسطورة.
بعيدًا عن الضجة الإعلامية التي صنعها بيان كريستيانو رونالدو، جاءت مؤشرات البحث لتكشف تفوقًا لافتًا لليونيل ميسي في المعركة الإلكترونية، فمع مقارنة كلمتي Lionel Messi وCristiano Ronaldo عبر Google Trends خلال آخر 24 ساعة، ظهر ميسي في صدارة الاهتمام العالمي بفارق كبير عن غريمه البرتغالي.
في الأرجنتين، لم يكن تفوق ميسي مفاجئًا، بينما فرض رونالدو نفسه في البرتغال، لكن في بقية الأسواق امتد تفوق ميسي على رونالدو إلى عدد كبير من الدول حول العالم.
ففي البرازيل وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا وألمانيا، كانت كفة البحث تميل إلى ميسي بصورة أوضح عند مقارنة الاسمين مباشرة، كما ظهر النجم الأرجنتيني متفوقًا في عدد كبير من الأسواق الكروية الكبرى خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية، لتتحول المقارنة من منافسة معتادة بين الأسطورتين إلى تفوق بنسبة ضخمة لميسي في الاهتمام العالمي خلال الساعات التي تزامنت مع وداعه للمنتخب.
وهكذا، رغم أن رونالدو امتلك الحدث داخل البرتغال بفضل بيانه الذي أشعل الجدل، فإن ميسي كان صاحب الكلمة العليا في المعركة الإلكترونية عالميًا، بعدما تحول ظهوره الأخير مع الأرجنتين إلى حدث جذب اهتمامًا أكبر من أزمة رونالدو.
وإن كان رونالدو قد تعمد اختيار هذا التوقيت لإصدار بيانه قبل ساعات من اعتزال ميسي دوليًا، بهدف سحب البساط من غريمه التاريخي وتحويل الاهتمام العالمي نحو أزمته مع جورجي جيسوس، فإن هذه الخطة لم تنجح على أرض الواقع، على الأقل وفقًا للمقارنة المباشرة بين الاسمين في مؤشرات البحث، داخل عدد كبير من دول العالم، لتؤكد الأرقام أن وداع ميسي الدولي كان الحدث الأكثر جذبًا للانتباه عالميًا.



