البروفيسور اليمني محمد النظاري .. من قلب التحدي الصحي إلى منصة المنتدى الدولي بالمغرب – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

البروفيسور اليمني محمد النظاري .. من قلب التحدي الصحي إلى منصة المنتدى الدولي بالمغرب

في مشهد يجسد أسمى معاني الصمود والإرادة، تتواصل الإنجازات المتلاحقة للأستاذ الدكتور محمد حسين أحمد النظاري، أستاذ الإعلام الرياضي بجامعة البيضاء، وعميد مركز التدريب وخدمة المجتمع، لتتجاوز حدود الوطن وتصل إلى المحافل الدولية، في تأكيد صارخ على أن العطاء العلمي لا يعرف المستحيل.

دعوة مغربية رسمية

في أحدث فصول هذا العطاء، تلقى الدكتور النظاري دعوة رسمية للمشاركة في المنتدى الدولي TICEPS 2026، الذي ينظمه نادي الشعلة الرياضي بالشراكة مع مختبر المعلوماتيات والرياضيات والذكاء الاصطناعي بكلية العلوم والتقنيات – جامعة مولاي إسماعيل بالمملكة المغربية، والمزمع عقده في مدينة أرفود خلال الفترة 7-8 ديسمبر 2026م، تحت شعار «من المدرسة إلى العالم».

ولم تقتصر الدعوة على مجرد مشاركة عادية، بل تصدّر اسم الدكتور النظاري وصورته البوستر الإعلاني الرسمي للمنتدى، مع ذكر ألقابه العلمية والمهنية كعضو المجمع العلمي العربي لعلوم الرياضة، وعضو الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، في اعتراف صريح بمكانته الأكاديمية وخبرته الإعلامية، ليكون بذلك الوجه اليمني الأبرز في هذا المحفل الدولي.

حصاد التكريمات: بصمة خليجية ووطنية

ويأتي هذا الاعتراف الدولي تتويجاً لسلسلة من النجاحات التي حققها النظاري مؤخراً. ففي العاصمة السعودية، وتحديداً في قلب بطولة «خليجي 27»، تسلم شهادة شكر وتقدير من صحيفة “الكأس” الرياضية السعودية، تقديراً لجهوده المخلصة وما بذله من «عمل دؤوب في إنجاز تغطية الصحيفة لفعاليات كأس الخليج العربي واصداره(خليجي 37)، والذي كان له بالغ الأثر في إبراز هذا الحدث الخليجي الكبير بصورة مشرفة».

وعلى الصعيد الوطني، كان للبعد التنموي حضوره، حيث تُوّجت مشاركته المتميزة بصفته عميداً لكلية الزراعة والعلوم البيئية في فعاليات المعرض الوطني الاستهلاكي برداع، الذي أقيم خلال الفترة من 13 إلى 22 أكتوبر 2026م، تحت رعاية وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار، بشهادة مشاركة رسمية من مؤسسة «فيوتشر» للفعاليات والمؤتمرات، تقديراً لمساهمته في إنجاح المعرض ودعم المنتجات المحلية.

وخلف هذه الإنجازات، تقف سيرة ذاتية استثنائية يجمع فيها النظاري بين الأصالة الأكاديمية والممارسة الميدانية. فهو يحمل درجة أستاذ دكتور (بروفيسور) في الإعلام الرياضي، والدكتوراه من جامعة الجزائر 3، والماجستير في علم النفس الرياضي من جامعة البصرة. ويمتلك رصيداً علمياً يتجاوز 66 بحثاً محكماً و21 كتاباً ومؤلفاً في الإعلام الرياضي وكأس العالم وكأس الخليج وآسيا، وأشرف وناقش أكثر من 10 رسائل ماجستير ودكتوراه في جامعات يمنية عريقة.

كما يشغل مناصب قيادية بارزة، منها: النائب الثاني لرئيس الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي، وعضو المجمع العلمي العربي لعلوم الرياضة، وعضو الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية وكرة العين، ومحكم علمي معتمد في 37 مجلة دولية و7 جامعات عراقية.
لكن الملف الأكثر إثارة للإعجاب، هو أن كل هذه الإنجازات تحققت رغم تعرضه لجلطة دماغية حادة في يوليو 2025م، أدت إلى إصابته بحالة «العمى الشقي الأيسر» (فقدان كامل للنصف الأيسر من المجال البصري)، وهي حالة موثقة بتقارير طبية رسمية. ومع ذلك، لم يتوقف عن التدريس في كلية الطب، ولا عن الكتابة الصحفية، ولا عن قيادة الكليات والمراكز البحثية.

ماذا يعني هذا للمشهد الأكاديمي العربي؟

في زمنٍ باتت فيه التحديات الصحية عائقاً أمام الكثيرين، يقدم الدكتور النظاري نموذجاً حياً على أن الإرادة الصادقة تصنع المستحيل. فمن قلب المعاناة، ومن بين ظلال فقدان نصف الرؤية، انطلقت مسيرة عطاء جديدة، أثمرت كتباً وأبحاثاً وتكريمات عربية، لتضع اسم اليمن في مقدمة المحافل العلمية والإعلامية الدولية.

ونحن اذ نتمنى له تمام الشفاء نتساءل: كيف لقامة أكاديمية كهذه أن تواصل العطاء في أحلك الظروف؟ الإجابة ببساطة تكمن في رسالته التي يرددها دائماً: «التواجد أينما يفترض أن تتواجد فيه، عملاً وإنتاجاً، حتى وإن كان في ذلك ضغط على وضعك الصحي».

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل