كوفيد-19.. وتوقيف الأنشطة | | الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

كوفيد-19.. وتوقيف الأنشطة

د. جابر يحيى البواب

تعد فيروسات كورونا فصيلة كبيرة من الفيروسات التي تسبب اعتلالات تتنوع بين الزكام وأمراض أكثر وخامة، مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (سارس) (SARS-CoV)، ويُمثِّل فيروس كورونا المستجد (nCoV) سلالة جديدة لم يسبق تحديدها لدى البشر من قبل؛ وتعد فيروسات كورونا حَيَوانِيّة المَصْدَر، ويعني ذلك أنها تنتقل بين الحيوانات والبشر.
وتوصَّلت الاستقصاءات المستفيضة إلى أنَّ فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (سارس) قد انتقل من سَنَانير الزبَّاد إلى البشر، بينما انتقل فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية من الجمال الوحيدة السنام إلى البشر؛ وينتشر العديد من فيروسات كورونا المعروفة بين الحيوانات، ولم تُصب البشر بعد؛ وتشمل الأعراض الشائعة للعدوى أعراضًا تنفسية وحمى وسعالاً وضيف النفس وصعوبات في التنفس.
وفي الحالات الأكثر وخامة، قد تسبب العدوى الالتهاب الرئوي، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم، والفَشَل الكُلَويّ، وحتى الوفاة؛ وتشمل التوصيات الموحدة للوقاية من انتشار العدوى، غسل اليدين بانتظام، وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، وطهي اللحوم والبيض جيدًا؛ بالإضافة إلى تجنب مخالطة أي شخص تبدو عليه أعراض الإصابة بمرض تنفسي، مثل السعال والعطس.
وخلال الأيام الماضية صدرت عدة قرارات احترازية للوقاية من فيروس كورونا، وقد جاء قرار وزير الشباب والرياضة المستند إلى قرار مجلس الوزراء “اللجنة العليا لمكافحة الأوبئة” الرامي إلى توقيف جميع الأنشطة والفعاليات الشبابية والرياضية وإغلاق المراكز والأندية الرياضية وتوقيف الدورات التدريبية والتأهيلية، كإجراء وقائي حفاظا على سلامة المحيط الشبابي والرياضي والمجتمع اليمني بشكل عام.
ورغم أهمية هذا القرار حفاظا على الصالح العام إلا انه ترك أثراً سلبياً لدى ممارسي الأنشطة الرياضية التنافسية وغير التنافسية، وكذا لدى محبي وعشاق كرة القدم، وأيضا هواة ممارسة رياضة المشي واللياقة البدنية الصباحية من كبار السن؛ وعلى إثر ذلك أصبح لدى الشارع اليمني بكل فئاته العلمية والثقافية والمهنية والعامة متسع من الحوار والنقاش، سواء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو على المواصلات العامة والمقاهي والمطاعم والأسواق والمتاجر والمولات، مضمون هذا النقاش المتعدد الآراء أثار اهتمامي وفضولي، خصوصاً الجوانب المتعلقة بالأنشطة والفعاليات الشبابية والرياضية، وقمت بتلخيصها في جملة من النقاط بهدف مشاركتكم ومشاركة صناع القرار في إيجاد الحلول والإجابات المناسبة لها..تمثلت هذه النقاط في التالي:
1- ليس من الضروري إغلاق الأندية خصوصا المساحات والأماكن المفتوحة “الهواء الطلق” المتاحة لممارسة التمارين الرياضية، وكان الأجدر إيجاد ضوابط صحية وقائية لممارسة الأنشطة الرياضية وخصوصا تمارين اللياقة البدنية الصباحية، على اعتبار أن الرياضة جزء من الوقاية من فيروس كورونا وعامل رئيسي لرفع وتقوية مناعة الجسم.
2- المنتخبات الوطنية التي لديها مشاركات خارجية محتملة بعد انتهاء فيروس كورونا في الموعد المقدر من قبل خبراء الصحة والمطلعين على طرق ودرجات انتشار الفيروس والتي قدرت في شهر ابريل أو مايو، بحاجة إلى برنامج رياضي للمحافظة على مستوى اللياقة البدنية وللمحافظة على المهارات المكتسبة ولزيادة قوة المناعة المتصدية للفيروس، مع إخضاعهم للفحوصات الدورية ووضعهم في حجر صحي خاص بهم.
3- الموازنة المالية المعتمدة لتنفيذ الفعاليات الشبابية والرياضية، بدلا من تجميدها يتم استغلالها لرفع مستوى الوقاية وتنظيم برامج صحية للرياضيين، وتخصيص جزء منها لتسديد الالتزامات المادية التي على الاتحادات والأندية، كذلك تخصيص جزء من هذه الأموال لتسديد مديونية التأمين الصحي الخاص بموظفي الشباب والرياضة، وكذا المساهمة في حجر صحي في الأندية وتوفير بعض المستلزمات الوقائية الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة والوزارات المختلفة.
4- استنادا إلى قرار الخدمة المدنية بتقليص حجم الموظفين إلى20% والاستعانة فقط بمن لديهم أعمال خدمية أو مكلفين بمهام ضرورية، فإن ذلك يوجب على صانع القرار توفير بدل مخاطر وتوفير مستلزمات الأمن والوقاية لهؤلاء الموظفين، لذا على قيادة الوزارة والصندوق تسخير جزء من الأموال المعتمدة لأنشطة 2020م لصيانة مبنى الوزارة وخصوصاً تركيب الشبابيك والأبواب المدمرة وصيانة الحمامات وتعقيمها وتوفير المياه، منعا لانتشار فيروس كورونا.
إليكم نصائح نفسية للتعامل مع أخبار فيروس كوروونا:- “الابتعاد عن متابعة الأخبار بشكل مستمر والاكتفاء بمعرفة أبرز المستجدات – وتجنب تصديق الأخبار التي يتم تداولها على السوشيال ميديا وممارسة التمرينات التي تساعد على الاسترخاء وتعزز تدفق الدم إلى المخ والابتعاد قدر المستطاع عن الأشخاص الذين يبثون روح القلق والتوتر في النفوس”.

التصنيفات: ميادين

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com