يعيش المنتخب السوداني لحظة استثنائية في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، بعدما نجح في عبور دور المجموعات للمرة الأولى منذ نسخة 2012، مستندا إلى دعم جماهيري واسع وإيمان كبير بقدراته في إنجاز حمل أبعادا رياضية وإنسانية عميقة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وجاء تأهل منتخب السودان إلى ثمن النهائي بعد أن أنهى مرحلة المجموعات ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، ليضمن مكانه بين أفضل 16 منتخبا في القارة، ويعيد إلى الأذهان لمحة من تاريخ عريق لمنتخب توج بلقب البطولة عام 1970.
وأكد قائد المنتخب السوداني محمد عبد الرحمن في حوار مع موقع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” اليوم الجمعة، أن هذا التأهل يمثل مصدر فخر وسعادة كبيرة للاعبين، مشيرا إلى أن الفريق كان يضع تجاوز دور المجموعات هدفًا استراتيجيا منذ بداية البطولة، ونجح في تحقيقه “بفضل العمل الجماعي والالتزام والانضباط”.
وأوضح عبد الرحمن أن الفرحة الحقيقية تكمن في إدخال السعادة إلى قلوب الشعب السوداني، الذي يمر بظروف استثنائية نتيجة الصراع الدائر في البلاد، مؤكدا أن كرة القدم بانت متنفسا وحيدا لكثير من السودانيين، وأن متابعة المنتخب في البطولة منحتهم لحظات أمل وسط واقع صعب.
وشدد قائد “صقور الجديان” على أن الجهاز الفني واللاعبين يتعاملون مع البطولة بمنهجية “خطوة بخطوة”.
ويستعد المنتخب السوداني لخوض اختبار بالغ الصعوبة في دور الـ 16 أمام السنغال، وهي مواجهة وصفها عبد الرحمن بأنها ستكون “شديدة التعقيد” نظرا لما يتمتع به المنتخب السنغالي من خبرات وجودة فنية وتاريخ قوي في المسابقة.
ورغم قوة الخصم، شدد قائد السودان على أن فريقه سيدخل المباراة بعزيمة كبيرة، مؤكدًا أن الإيمان بالنفس والروح القتالية والرغبة الصادقة في مواصلة المشوار ستكون مفتاح الأداء السوداني والفوز في اللقاء المرتقب، مع التأكيد على أن “التوفيق في النهاية بيد الله”.
كما حرص عبد الرحمن على توجيه رسالة شكر خاصة إلى الجماهير السودانية، سواء داخل السودان أو في المغرب، مشيدا بالدعم المعنوي الكبير الذي يتلقاه اللاعبون، ومتعهدا ببذل أقصى ما لديهم من أجل تشريف الوطن ورد الجميل للجماهير التي وقفت خلف المنتخب في أصعب الظروف.



